قتل شخص واصيب اكثر من خمسين اخرين الاثنين جراء صدامات بين انصار اثنين من مرشحي الرئاسة في غينيا قبل ايام قليلة من اجراء جولة نهائية من الانتخابات بينهما.
وشهدت احياء العاصمة كوناكري صدامات بين انصار رئيس الوزراء الاسبق كيلو دالينديالو وانصار المعارض الفا كوندي، وذلك بعد ان فشل الجانبان في التقدم بالفوز.
وفرقت الشرطة المتظاهرين، واعتقلت عددا من مثيري الشغب.
وجاءت الاضطرابات بعد يوم من اندلاع أعمال عنف بين مؤيدي ابرز المرشحين رئيس الوزراء السابق سيلو دالين ديالو ومنافسه الفا كوندي.
وقال مصطفى نايتي المتحدث باسم حزب تجمع الشعب الغيني الذي ينتمي له كوندي "سجلنا مقتل شخص واحد على الأقل بالرصاص على يد منافسينا وأصيب الكثير. ونهب مكتبنا في هامدالاي (ضاحية في كوناكري").
وأكد حزب ديالو وقوع الاشتباكات لكنه نفى إطلاق أي من مؤيديه النار وقال إنهم تعرضوا لهجوم من قبل مؤيدي كوندي.
ورأى شهود عيان بركة من الدماء في مكتب حزب تجمع الشعب الغيني في هامدالاي.
وبعد اعمال العنف اعلنت الحكومة تعليق الحملات الانتخابية المقررة في التاسع عشر من الشهر الجاري.
وجاءت الاشتباكات بعد قرار محكمة الاسبوع الماضي بسجن مسؤولين كبيرين من اللجنة الانتخابية واللذين اتهما بالتلاعب في نتائج الجولة الاولى من التصويت.
وقال سليمان باه المتحدث باسم حزب اتحاد القوى الديمقراطية لغينيا الذي يتزعمه ديالو ان قرار المحكمة استهدف التسبب في انهيار اللجنة الانتخابية وبالتالي تأخير العملية الانتخابية كي لا تجرى الجولة الثانية يوم 19 سبتمبر.
واتهم رئيس اللجنة الانتخابية بن سيكو سيلا ورئيس التخطيط باللجنة الحاج بوبكر ديالو بسحب بعض اوراق النتائج بطريقة غير قانونية في الجولة الاولى من التصويت وصدر حكم بسجن كل منهما لمدة عام.
ووجه حزب تجمع الشعب الغيني الذي يتزعمه كوندي الاتهامات للرجلين.
ولكن قبل سجن المسؤولين الانتخابيين كانت بعض النتائج من الجولة الاولى قد ألغيت وظهرت شكوك بشأن الاستعدادات للانتخابات مما اثار مخاوف من امكانية الطعن في جولة الاعادة وبالتالي اثارة العنف.
وقال شهود عيان ان اشتباكات انتهت بحلول الظهيرة لكن الشرطة القت القبض على عدد من الاشخاص.
وتسعى غينيا للعودة الى الحكم المدني بعد انقلاب جاء بحكومة عسكرية عقب وفاة زعيم البلاد لوقت طويل لاسانا كونتي عام 2008.
وينتمي ديالو وكوندي لمجموعتي بيول ومالينكي العرقيتين على التوالي وتثور مخاوف من اندلاع اشتباكات بين المجموعتين اذا تم الطعن في نتيجة الجولة الثانية.