ونقل موقع شبكة نهرين نت عن الفياض قوله خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد الثلاثاء وحضره سفراء اوروبيون واسيويون من الدول المهتمة بإنهاء وجود معسكر اشرف، بمشاركة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر: إن "الحكومة العراقية أبلغت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر قبل أيام، بأنها وضعت مدة نهائية لإغلاق معسكر أشرف والامتثال لخطة الانتقال الطوعي وإلا سوف يعتبرون رافضين لذلك"، مبينا أن "هذه المهلة انتهت والحكومة حرة بتنفيذ الآلية التي تراها مناسبة".
وأضاف الفياض أن انتقال هؤلاء العناصر الارهابية من مخيم العراق الجديد إلى معسكر ليبرتي هو خطوة أولى لترحيل هؤلاء إلى بلدهم طوعيا أو إلى بلدان أخرى، مشيرا إلى انه "تم انتقال أكثر من 1900 ارهابي الى معسكر ليبرتي الانتقالي.
ودعا الفياض سفراء الدول للتعاون مع العراق ومساعدته في احتواء من تنطبق عليه صفة اللجوء من عناصر خلق الارهابية لحل هذه المسالة.
من جانبه أكد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر خلال المؤتمر أن "الأمم المتحدة تعمل وفق مذكرة التفاهم التي وقعت مع الحكومة العراقية في كانون الأول من عام 2011 بشأن معسكر أشرف"، لافتا إلى أن معسكر ليبرتي الانتقالي "يضم الآن نحو 2000 شخص، فيما يحتوي مخيم العراق الجديد (معسمر اشرف سابقا) على 1200 شخصا".
وكانت الحكومة العراقية قد مددت، في الـ21 من كانون الأول 2011، المهلة النهائية لإغلاق معسكر اشرف ستة أشهر أخرى استجابة لطلب من الأمم المتحدة التي تتوسط لإعادة توطين الارهابيين الذين يزيدون على 3000 شخص، بعد أن كانت في نهاية العام الماضي 2011.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اكد خلال استقباله ممثل الأمم المتحدة مارتن كوبلر، في 4 نيسان 2012، ضرورة الالتزام باتفاقية إنهاء وجود جماعة خلق الارهابية في العراق.
وطالب العراق في (26 نيسان 2012)، على لسان وزير الخارجية هوشيار زيباري الدول الأوروبية والأجنبية بقبول إعادة توطين ارهابييي معسكر أشرف، معتبراً أن عملية نقلهم إلى معسكر ليبرتي مهددة بالفشل من دون تحقيق ذلك.
وباشرت الحكومة بالتنسيق مع الأمم المتحدة في (17 شباط 2012) بنقل ارهابيي معسكر أشرف (مخيم العراق الجديد) الذين يبلغ عددهم نحو 3400 شخص إلى مخيم الحرية قرب مطار بغداد غرب العاصمة على دفعات، في أول عملية نقل لعناصر جماعة خلق الارهابية خارج محافظة ديالى منذ نيسان عام 2003.
وعلى صعيد متصل علمت شبكة نهرين نت ان مريم رجوي والقادة الاخرين لجماعة خلق الارهابية في باريس عقدوا اجتماعات قبل اسبوع في محاولة للتعرف على وسائل لاقناع دول اوروبية باستقبال هؤلاء الارهابيين.
ووفق مصادر مطلعة فان قيادة جماعة خلق الارهابية تتصل بموظفين في السفارة الاميركية في باريس يعتقد انهم من عناصر ضباط المخابرات الاميركية لتامين دول تستقبل عناصر خلق الارهابية ، وهناك انباء عن مساع للخارجية الاميركية لاقناع دول اوربية لاستقبال هولاء الارهاببين ومن بينها رومانيا وبلغاريا.
وحسب هذه المصادر فان مريم رجوي الامينة العامة لهذه الجماعة الارهابية طلبت من سفارة كيان الارهاب الاسرائيلي في باريس بقبول اعداد من عناصر خلق الارهابية ، ولكنها لم يصدر من تل ابيب ما يشير الى رغبة الكيان الاسرائيلي في استقبالهم ".
يذكر ان جماعة خلق الارهابية تحظى بدعم اميركي وبريطاني وفرنسي وفي نفس الوقت ترفض هذه الدول استقبال عناصر خلق الارهابية على اراضيها.
وقام المخلوع صدام باستقبال هولاء الارهابيين (الذين ارتكبوا جرائم بشعة في العراق)، وخصص لهم" معسكر اشرف " وامر بتسليحهم بمختلف انواع الاسلحة وحتى الثقيلة ومنها الدبابات والدروع وصواريخ الكاتيوشا، كما استخدمهم النظام البائد في قمع الانتفاضة الشعبانية في المدن العراقية في مطلع عام 1991 وقتلوا المئات من شباب الانتفاضة .