اظهرت دراسة اجراها علماء بريطانيون ان الرجال الذين لديهم استعداد وراثي معين يجعلهم اكثر عرضة للاصابة بسرطان البروستاتا ربما يستفيدون من الفحص المنتظم تحسبا لظهور هذا المرض لديهم.
وتشير نتائج الدراسة الى ان تكثيف التركيز على فحص الرجال الذين لديهم جينات تجعلهم اكثر عرضة للاصابة بسرطان البروستاتا سيمكن الاطباء من اكتشاف المزيد من حالات الاصابة مبكرا الى جانب الحد من احتمال الاكثار غير المرغوب فيه في تشخيص المرض بلا داع.
وقال روس ايليس الذي قاد فريق بحث من معهد ابحاث السرطان ومستشفى رويال مارسدن في بريطانيا : رغم انها نتائج مبكرة فانه يبدو ان الفحص دقيق بصورة كبيرة في توقع سرطان البروستاتا الذي ربما يكون شديدا بين الرجال الاكثر عرضة للمرض نتيجة استعداد وراثي.
واظهرت الدراسة ان تضييق دائرة الفحص على من لديهم استعداد وراثي للمرض زاد من دقة توقع المرض بين المصابين الى 48 بالمئة مقارنة مع 24 في المئة لدى فحص السكان بصفة عامة.
وتهدف الدراسة التي قادها معهد ابحاث السرطان الى اكتشاف ما اذا كان فحص الرجال الذين لديهم استعداد وراثي للاصابة بسرطان البروستاتا ربما يؤدي الى رصد المرض في مرحلة مبكرة. وتهدف الدراسة لفحص 1700 رجل على مدى خمس سنوات لكن تم نشر النتائج التي ظهرت من فحص اول 300 حالة في النشرة البريطانية الدولية للمسالك البولية.
وسرطان البروستاتا هو ثاني اكثر انواع السرطان شيوعا لدى الرجال ويتسبب في وفاة 254 الف شخص سنويا. ويوصي الاطباء الاميركيون باجراء فحوص سرطان البروستاتا لدى الرجال الذين تعدوا 50 عاما.
لكن المخاوف من المبالغة في تشخيص الحالات على انها سرطان البروستاتا دونما سند قوي وهو ما يمكن ان يؤدي الى اجراء جراحة او العلاج بالاشعاع او الهرمونات مما قد يسبب اثارا جانبية خطيرة مثل العنة وسلس البول اثنت الكثير من الدول الاوروبية عن الفحص الشامل للسكان بصفة عامة.