عاجل:

7/9/2010 د. فايز أبو شمالة fayez@palnet.com

الأحد ١٢ سبتمبر ٢٠١٠
١٢:٠٤ بتوقيت غرينتش
لن يحارب، ولن يوقع، ولن يستقيل د. فايز أبو شمالة هو عدونا، ونكرهه، ولكن ذلك لا يعني أن لا نتابع ما يقوله، وألا نقرأ ما تحت الحروف في كلامه الخبيث، ولاسيما عندما يقول: "يجب الإدراك أن التوقيع على اتفاقية سلام شاملة هو هدف غير متاحٍ في السنة المقبلة، وحتى في الجيل المقبل". وهذا كلام عدوِّ صادقٍٍ، لا يكشف فيه عن عنصريته، وإنما يحدد أسس دولته، ويباهي بمعرفته الدقيقة ببواطن الأمور السياسية في إسرائيل. بل والدارية برده فعل القيادة في رام الله، ولاسيما أن أكثر من مسئول فلسطيني قد حذر بأن هذه هي الفرصة الأخيرة للمفاوضات، وفشلها يعني انهيار السلطة.

لن يحارب، ولن يوقع، ولن يستقيل

د. فايز أبو شمالة

هو عدونا، ونكرهه، ولكن ذلك لا يعني أن لا نتابع ما يقوله، وألا نقرأ ما تحت الحروف في كلامه الخبيث، ولاسيما عندما يقول: "يجب الإدراك أن التوقيع على اتفاقية سلام شاملة هو هدف غير متاحٍ في السنة المقبلة، وحتى في الجيل المقبل". وهذا كلام عدوِّ صادقٍٍ، لا يكشف فيه عن عنصريته، وإنما يحدد أسس دولته، ويباهي بمعرفته الدقيقة ببواطن الأمور السياسية في إسرائيل. بل والدارية برده فعل القيادة في رام الله، ولاسيما أن أكثر من مسئول فلسطيني قد حذر بأن هذه هي الفرصة الأخيرة للمفاوضات، وفشلها يعني انهيار السلطة. ولكن عدونا "ليبرمان" يرد واثقاً أمام حشد من أعضاء حزبه "إسرائيل بيتنا"، ويضيف بثقة القادر، وصلف الفاجر: إن السيد عباس لن يحارب، ولن يوقع، ولن يستقيل!.

أتفق مع عدونا "ليبرمان" أن السيد عباس لن يحارب، فذلك حقيقة، وتخون السيد عباس يده لو فكر أن يلقي حجراً على مستوطن، وهو يأمل بالضغط الأمريكي، والعلاقات الدولية أن يقيم دولة فلسطينية، وعلى هذا الأساس يفاوض، ويفشل، ثم يعاود التفاوض، لأن البديل لعدم التفاوض هو إغلاق بوابات السلطة وتسليم المفاتيح. لذا فإن السيد عباس لن يحارب إسرائيل، وإنما هو حربٌ على المقاومة الفلسطينية التي لا يقتنع فيها، وقد أثنى عدونا المشترك "ليبرمان" على السيد عباس، وشهد له أنه ضد المقاومة (الإرهاب).

وأتفق ثانياً مع عدونا "ليبرمان" أن السيد عباس لن يوقع، وذلك لسبب بسيط، هو أن لا شيء لدى ليبرمان، وشريكه في الحكم "نتانياهو" ليقدموه للسيد عباس كي يوقع عليه، وليبرمان يثق أن شركاءه في حكم إسرائيل قد غلقوا على أنفسهم أبواب جدار الفصل العنصري، وتركوا السيد عباس يواجه مصيره أعزلاً من قوة غزة، معزولاً عن دعم فلسطيني الشتات.

وأتفق ثالثاُ مع عدونا "ليبرمان" أن السيد عباس لن يستقيل، وإنما سيهدد بالاستقالة، أو سيهدد بحل السلطة كما يقول الدكتور صائب عريقات والدكتور نبيل شعث، والهدف من ذلك قبول الخيار الوحيد الذي يطرحه عدونا "ليبرمان" الذي يرى: "أنّ الحل الأمثل هو التوصل إلى تسوية مؤقتة طويلة الأمد، إذ لا يرى إمكانية لحل كافة القضايا الجوهرية خلال عام واحد، لذا يجب التركيز على مشكلتين أساسيتين؛ الأمن والاقتصاد".

أما الأمن الذي ينشده "ليبرمان" فأزعم أنه قد تحقق من خلال التنسيق الأمني، وتواصل محاربة المقاومة. أما الاقتصاد الذي تسعى إليه السلطة فأزعم أن يتحقق من خلال توفير الرواتب، وتوفير بعض السيولة المالية التي أضحكت الاقتصاد المؤقت في الضفة الغربية، وهذا ما يعمل عليه السيد فياض منذ تسلم رئاسة وزراء حكومة رام الله.

إذن قضي الأمر أيها الفلسطينيون؛ فالسيد محمود عباس لن يحارب، ولن يوقع، ولن يستقيل، وأضيف: ولن يصالح حركة حماس، وسنجد أنفسنا بعد عام واقعين تحت ضغط تواصل التوسع الاستيطاني، وتواصل مصادرة الأراضي، وتواصل الحفريات تحت أساسات المسجد الأقصى، وتواصل القلع والخلع والبلع، وتواصل الحصار، وترديد الشعار: لن نخسر شيئاً لو واصلنا المفاوضات لمدة عام آخر!.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

هيئة الطوارئ الأوكرانية: مقتل 3 أشخاص وإصابة 10 في هجمات روسية على مقاطعتي دنيبروبتروفسك وكييف


'يديعوت أحرونوت': طائرة 'نتنياهو' لن تهبط في نيويورك خوفا من عمدتها ممداني


بزشكيان: منع فريقنا الإعلامي من الدخول دليل على خوفهم من انكشاف جرائمهم


الرئیس بزشكيان: سأنقل رسالة مظلومية واقتدار الشعب الإيراني إلى العالم


وزارة الداخلية في حكومة صنعاء: قصف صاروخي سعودي يستهدف مديرية الظاهر والمناطق الحدودية المجاورة غربي محافظة صعدة


بقائي: اتهام إيران بأزمة الوقود امتداد لسياسة التنصل من مسؤولية الحرب


بزشكيان: الشعب الإيراني الصامد سيظل مدافعاً عن وطنه ومبادئه دائماً


تراجع احتياطي النفط الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1982


الرئیس بزشكيان يتوجه الى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة


عراقجي: بالمقارنة مع الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً عمداً في لحظة، فإن هذه الدول لا تُصدر حتى إدانةً بسيطة