عاجل:

6/9/2010 صلاح صبحية groupnasr@googlegroups.com

الأحد ١٢ سبتمبر ٢٠١٠
١٢:٠٠ بتوقيت غرينتش
المفاوضات صمودٌ أم تحقيقُ نتائج ؟؟ بقلم : صلاح صبحية وبدأت المفاوضات شئنا ذلك أم أبينا ، رفضنا أم قبلنا ، ولرافضي المفاوضات من أجل مصلحة وطنية لهم مبرراتهم كما لقابليها مبرراتهم ، وإن كنت من الرافضين لولوج دهاليز المفاوضات المختلف على مرجعيتها والضعفاء نحن فيها حيث لا نملك من أوراق القوة والضغط ورقة واحدة تجعلنا نضغط بها على الطرف الصهيوني الأمريكي ونحقق تقدما لصالحنا ، ولكن من الممكن أن نخوض هذه المعركة السياسية المفروضة علينا والسيئة بكل مقوماتها ونحن ندرك تماماً أننا لن نستطيع أن نحقق نجاحاً فيها ولكننا نستطيع أن نحقق فيها ص

المفاوضات صمودٌ أم تحقيقُ نتائج ؟؟

بقلم : صلاح صبحية

وبدأت المفاوضات شئنا ذلك أم أبينا ، رفضنا أم قبلنا ، ولرافضي المفاوضات

من أجل مصلحة وطنية لهم مبرراتهم كما لقابليها مبرراتهم ، وإن كنت من

الرافضين لولوج دهاليز المفاوضات المختلف على مرجعيتها والضعفاء نحن فيها

حيث لا نملك من أوراق القوة والضغط ورقة واحدة تجعلنا نضغط بها على الطرف

الصهيوني الأمريكي ونحقق تقدما لصالحنا ، ولكن من الممكن أن نخوض هذه

المعركة السياسية المفروضة علينا والسيئة بكل مقوماتها ونحن ندرك تماماً

أننا لن نستطيع أن نحقق نجاحاً فيها ولكننا نستطيع أن نحقق فيها صموداً

من خلال تمسكنا بحقوقنا والعض عليها بنواجذنا ، لأنّ هدف هذه المفاوضات

ألاّ تبقي ولا تـذر لأي حق من حقوقنا إلا وتجعله هشيماً مصفراً تأكله نار

الرافضين السلبيين الذين لا يريدون لنا أن نخوض معاركنا المفروضة علينا

إلآ وفق برامج الآخرين ووفق حسابات خارجة عن حسابات المصلحة الفلسطينية .

وقد بدأت جلسة افتتاح المفاوضات بأسلوب الهجوم من قبل كل طرف باتجاه

الآخر فمطالبة العدو الصهيوني الأمريكي للطرف الفلسطيني الاعتراف

والإقرار بيهودية الكيان الصهيوني على أرض فلسطين هو بمثابة الانقضاض على

المفاوضات وفرض إجندة واحدة وهي الاعتراف الفلسطيني بالحق الباطل

والمزعوم للصهاينة بأنهم شعب يهودي خالص، وبأنّ لهم قوميتهم الخاصة بهم ،

والذي يؤدي هذا إلى الاعتراف بكيانهم ككيان خاص باليهود قام على أرض

فلسطين التي لا يرى الصهاينة حقاً فيها لوجود الشعب الفلسطيني عليها

انطلاقا ً من إيديولوجيتهم العنصرية التي ما زالت تصر - رغم مرور أكثر

من أحد عشراً عقداً من السنين ـ على أنّ فلسطين هي أرض بلا شعب لشعب بلا

أرض ، وهذا يعني وبكل وضوح أن ّ القضية ما زالت قضية صراع وليست مجرد

نزاع بين طرفين ، فالتأكيد في كل لحظة وكل حين على يهودية الكيان

الصهيوني إنما يعني عدم الاعتراف بحق الوجود الفلسطيني فوق أرض فلسطين

التاريخية ، وهذا يعني وفي المفهوم الصهيوني أنه لا وجود على أرض فلسطين

إلا لليهود الصهاينة وعلى من بقي من الفلسطينيين على أرض فلسطين المحتلة

عام 1948 الرحيل عنها إلى جوارهم العربي والإسلامي ، وهذا ما يؤكد بأنّ

الصراع مع الصهاينة مازال في مضمونه هو صراع وجود لا صراع حدود ، فهدف

المفاوضات من الطرف الصهيوني الأمريكي هو تثبيت حق الوجود لليهود على أرض

فلسطين من خلال الاعتراف بكيانهم ككيان يهودي خالص ، أما بالنسبة للشعب

الفلسطيني فليس له حق الوجود ـ حتى فيما يسميه العدّو الصهيوني ـ على

الأراضي المتنازع عليها في الضفة الغربية ، فالدولة الفلسطينية التي

يريدها لنا العدّو الصهيوني هي دولة فلسطينية متقطعة الأوصال قابلة

للحياة لا سيادة لنا فيها ، لا سيادة على الأرض بكل مكنوناتها وخاصة

المياه ، ولا سيادة حتى على أراضيها الخاضعة للمراقبة المتواصلة من قبل

الوجود العسكري الصهيوني على طول نهر الأردن ، وبالطبع فأنّ قضية القدس

أصبحت شبه محسومة بالنسبة للعدّو الصهيوني من خلال عمليات القضم

والاستيطان المستمرة فيها ، وعمليات هدم البيوت الفلسطينية وطرد سكانها ،

أضف إلى ذلك منع الفلسطينيين من تأدية صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ،

كما أنً العدّو الصهيوني ما زال يصر على تحقيق أمنه ليس في حدود كيانه

على الأرض المحتلة عام 1948 بل في حدود أرض فلسطين التاريخية من البحر

إلى النهر .

وقد استطاع الطرف الفلسطيني أن يملك القدرة على مواجهة الهجوم

الصهيوني على طاولة المفاوضات عندما أكد على أنّه وفد منظمة التحرير

الفلسطينية ، وهذا يعني أنّ على الطرف الصهيوني الأمريكي أن يدرك جيداً

أّنّه يفاوض قيادة الشعب العربي الفلسطيني كله في كافة أماكن تواجده ،

وأنّ الشعب العربي الفلسطيني هو وحدة واحدة بغض النظر عن خلافاته

الداخلية ووجود تيارٍ فلسطيني ٍ واسع ٍ رافض للمفاوضات ، وبغض النظر عن

الانقسام الحاصل بين الضفة والقطاع فإنّ منظمة التحرير الفلسطينية

الضعيفة الهزيلة ما زالت هي الممثل الشرعي والوحيد لكل الشعب العربي

الفلسطيني ، وهذا الإصرار من الرئيس الفلسطيني على ذكر منظمة التحرير

الفلسطينية عدة مرات فإنّ هذا يعني تمسك المفاوض الفلسطيني بالحقوق

الكاملة للشعب العربي الفلسطيني فوق أرضه بما فيها حقه بالعودة إلى دياره

وممتلكاته وفق القرار 194 ، وحقه بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ،

وحقه بالقدس عاصمة لدولته ، وحقه بهدم جدار الفصل العنصري ، وحقه بإزالة

كافة أشكال الاستيطان على الأرض الفلسطينية المحتلة في حزيران 1967 ،

وحقه بالمياه الجوفية في أرضه ، وحقه بالإفراج عن كافة أسراه كما هو حقه

بحق تقرير المصير ، وإن كان هذا الهجوم الفلسطيني من قبل الرئيس

الفلسطيني لا يملك أدوات القوة داخلياً وخارجياً فإنّ هذا لايعني

الاستسلام للعدو الصهيوني الأمريكي بقدر ما يعني التمسك بالقوة

الفلسطينية الذاتية من أجل الصمود على طاولة المفاوضات ، فهناك من يريد

لنا أن تكون هذه المفاوضات هي نهاية وجودنا كما أرادوا لنا ذلك في معركة

بيروت 1982 وفي العدوان الصهيوني على غزة عام 2008/2009 ، كما أنّ الرئيس

الفلسطيني كان واقعياً بما يخدم عملية التفاوض عندما أكد بأن الطرف

الفلسطيني لا يريد أكثر أو أقل من الشرعية الدولية التي يقر بها الجميع ،

فسلاح المفاوض الفلسطيني في هذه المعركة هو قرارات الشرعية الدولية ،

ولكن إلى متى يستطيع الجانب الفلسطيني أن يبقى متسلحاً بقرارات الشرعية

الدولية وهو يرى العدّو الصهيوني يمارس عدوانه اليومي المتواصل ( استمرار

عمليات الاستيطان - مصادرة الأراضي - هدم البيوت وأبعاد السكان -

الاعتقالات ) ودون توقف وفي ظل المفاوضات القائمة ، أم أننا بحاجة ماسة

اليوم إلى امتلاك قوة ضغط كبيرة على الأرض من خلال ممارسة المقاومة

الشعبية كعمل استراتيجي لمقاومة الاحتلال يشارك فيها كل الشعب العربي

الفلسطيني وفي كافة أماكن تواجده ، فلا يكفي أن نصمد على طاولة المفاوضات

بل يجب أن نصل إلى نتائج إيجابية تترجم على الأرض إذا كنا قادرين على

ذلك ، وذلك من خلال النضال الفلسطيني اليومي المبرمج والذي تكون له

قيادته الوطنية الموحدة .

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي