اكد وزير الخارجية الايراني منوتشهر متكي ان الدكتاتورية العسكرية هي صفة ذاتية للافكار التقليدية في اميركا من خلال الغزو العسكري للبلدان الاخرى وانتهاك سيادتها الوطنية وقتل الابرياء في خرق للقوانين الدولية، حيث انها لاتالوا جهدا لتحقيق ماربها المشؤومة، متجاهلة دور المنظمات الدولية.
واستنكر متكي في بيان التصريحات الاخيرة لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون حول ايران، وقال : ان الولايات المتحدة استمرت خلال العقود الثلاثة الاخيرة في محاولاتها المستميتة للتدخل في شؤون ايران الداخلية.
وقال متكي: ان مسؤولي مختلف الادارات الاميركية في السابق خرجوا من الساحة وقد اخذوا معهم امنية فشل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ذو السيادة الشعبية، غافلين عن ان هدف الثورة الاسلامية العظيمة في ايران وتاسيس النظام الايراني المقدس، هو انهاء تدخل الاجانب وخاصة الولايات المتحدة في شؤون ايران الداخلية.
واشار متكي الى الاعتراف الصريح لكلينتون بدعم وتنظيم معارضي النظام الايراني بهدف الاطاحة بها، مضيفا: ان هذا الموضوع يبين بوضوح النوايا الحقيقة لهذا البلد في تناقض صارخ مع المواقف المعلنة من قبل الرئيس الاميركي حول رغبته لارساء تعامل على اساس الاحترام المتبادل.
واكد ان هذه التصريحات تدل على ان منطق الادارة الاميركية الحالية كما في الادارات السابقة مبني على الغطرسة وهو الامر الذي بذلت فيه ايران والشعوب الحرة في العالم وخاصة في العالم الاسلامي لحد الان جميع طاقاتها لمواجهتها والغائها من النظام الدولي.
وحذر وزير الخارجية الايراني من عودة الافكار الشاذة التي تريد تفسير الحقائق وفقا لرغباتها، مضيفا : ان الشعب الاميركي والراي العام في العالم لاسيما في العالم الاسلامي رفض بشكل حاسم وقاطع هذه الافكار.
واشار الى ظاهرة الصهيونية المتطرفة في اميركا والتي ادت الى معاداة الاسلام والقران الكريم، مضيفا: ان هذه الظاهرة المشؤومة هي نتيجة لاداء الساسة الاميركان ذوي التوجهات العسكرية في غزو البلدان الاسلامية ودعم الصهيونية العالمية ضد الشعوب المسلمة ومن بينهم الشعبين المظلومين في فلسطين ولبنان، وعليه فان الادارة الاميركية تتحمل مسؤولية هذه الممارسات.
واعرب وزير الخارجية عن امله في ان تعيد الادارة الاميركية النظر في سياستها السابقة وان تعمل على ايجاد تغيير رئيسي في تعاملها الاستكباري في سياساتها الخاطئة والمكلفة، وان تتخذ مواقف انسانية ازاء الشعوب الاخرى.