من المتوقع لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن يزور مدينة اريحا، حيث سيلتقي رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن، في اطار جولة محادثات مباشرة اخرى. في اثناء اللقاء سيكون الصراع على استمرار التجميد في ذروته، وسيكون نتنياهو معرضا لضغوط من اليمين ومن اليسار، وكذا من صوب واشنطن والاسرة الدولية.
يدور الحديث عن مسألة هي الاكثر اشتعالا اليوم بين اسرائيل والفلسطينيين، والتي تلقي بظلالها على المحادثات التي بدأت الاسبوع الماضي ومن شأنها ان تدفع المحادثات نحو التفجير. فالفلسطينيون يواصلون المطالبة بتعهد صريح من نتنياهو بتمديد تجميد البناء.
اذا ما وصل نتنياهو بالفعل الى أريحا كما هو مخطط، فستكون هذه زيارة تاريخية لرئيس وزراء من حزب الليكود الى مدينة توجد في السيادة الفلسطينية. وصول نتنياهو الى اريحا سيرمز الى التزامه بالمحادثات مع الفلسطينيين وتعبر عن رغبته في الوصول الى تسوية دائمة لاقامة دولة فلسطينية.
اولمرت هو الاخر زار
رئيس الوزراء السابق الذي زار اريحا في آب 2007 كان ايهود اولمرت من حزب كديما، في اطار محاولاته لاستئناف المسيرة السلمية. المحادثات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين اطلقت الاسبوع الماضي في واشنطن. جولة المحادثات التالية ستنعقد في شرم الشيخ في مصر الاسبوع القادم بحضور وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون والمبعوث الامريكي الخاص الى المفاوضات جورج ميتشل وبرعاية الرئيس حسني مبارك. وفي الغداة ستتواصل المحادثات في القدس. ابو مازن سيعود الى العاصمة في اسرائيل بعد نحو سنتين لم يزرها، منذ أن جاء الى المحادثات مع رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت. ويتوقع الفلسطينيون من نتنياهو أن يقوم ببادرات طيبة تجاه رئيس السلطة ابو مازن والوصول الى المنطقة التي توجد تحت سيادتهم لغرض المحادثات. زيارة نتنياهو الى أريحا بالتأكيد ستستجيب لهذه التوقعات.
ايلي بردنشتانين
معاريف 08/09/2010