بتعليمات من المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين، نشرت وزارة العدل مشروع تعديل للقانون يعطي افراد شرطة اسرائيل صلاحيات بعيدة المدى، في الاماكن المرشحة للعنف، واجراء تفتيش جسدي للناس حتى دون اشتباه مسبق ضدهم وكذا حتى لو انعدم دليل حقيقي ضدهم.
مشروع تعديل القانون أدخلته وزارة العدل بشكل مثير للدهشة الى قانون الترتيبات في الاقتصاد، مما أدى الى طلب رئيس الكنيست روبين ريفلين من الوزارة اخراجه من هناك. وقال ريفلين ان "مشروع قانون التسويات تجاوز كل حدود ممكنة. لا يحتمل أن يكون قانون التسويات يتضمن تعديلات ذات اثار شديدة على حقوق انسان اساسية، مع أو بدون صلة بالميزانية. وردا على ذلك اعلنت وزارة العدل بانها ستنظر في امكانية اخراج البند.
الحرب ضد الجريمة بشكل عام والعنف المتعاظم في اماكن قضاء اوقات الفراغ بشكل خاص هي بالفعل حاجة اللحظة. ولكن ليس كل الوسائل مشروعة في هذه الحرب. واليوم ايضا يسمح القانون بالتفتيش الجسدي لكل شخص عند الدخول الى الاماكن العامة. وعلى وزارة العدل والشرطة ان تكتفيا بذلك. لدى الشرطة اليوم ما يكفي من الوسائل للعمل في مناطق قضاء اوقات الفراغ. التواجد المعزز من الشرطة في الميدان هو الذي سيؤدي الى زيادة الامن في المكان، وليس المزيد من الصلاحيات الاقتحامية والمهينة.
قبل بضعة اشهر فقط وصف نير حسون في "هآرتس" ما يجري في حي رحافيا في القدس: عشرات الشبان من سكان الحي يهانون هناك كل ليلة دون حاجة ودون شبهة حقيقية، وافراد الشرطة يجرون تفتيشات جسدية لهم كي يكتشفوا زعما اذا كانوا يحملون مخدرات. العديد من الشبان مروا بهذه الاهانة، نحو عشرين منهم رفعوا شكاوى للشرطة باسناد من جمعية حقوق الانسان.
ادخال تعديل على القانون يمس بحقوق الانسان في اسرائيل بشكل من شأنه أن يهين المواطنين الابرياء من كل جرم والمس بهم، هو أمر زائد لا داعي له. السبيل الذي يتم فيه الامر، من البوابة الخلفية لقانون في الميزانية، مثير للحفيظة على نحو خاص.
وبالتالي، ينبغي الثناء على رئيس الكنيست لمبادرته والامل في أن تستجيب وزارة العدل لها فتشطب مشروع التعديل الزائد الذي تقدمت به، والذي ضرره اكبر بكثير من نفعه.
أسرة التحرير
هآرتس 02/09/2010