وقد دعا رئيس الحكومة نوري المالكي، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء وذلك بعد تزايد حوادث القتل والاعتداءعليهم من قبل المسلحين.
وقال وكيل الوزارة سلام الخفاجي في بيان صدر اليوم، إن "وزارة الهجرة والمهجرين تستقبل يومياً ما يقارب بين 500 إلى 1000 عراقي عبر معبر الوليد الحدودي في محافظة الأنبار من خلال لجنة أرسلتها لتقديم الخدمات والإرشادات للعائدين من سوريا"، مبينا أنها "استقبلت منذ الأربعاء الماضي (18 تموز الحالي) لغاية يوم الأحد (22 تموز الحالي) 6977 عائداً عراقياً".
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ اليوم الثلاثاء أن "الحكومة خصصت مبلغ 50 مليار دينار لإغاثة ومساعدة العراقيين العائدين من سوريا وتسهيل مستلزمات استقبال اللاجئين ".
وكانت جمعية الهلال الأحمر العراقية أعلنت، أمس الاثنين (23 تموز الحالي)، عن ارتفاع أعداد العراقيين العائدين من سوريا منذ يوم الخميس الماضي إلى سبعة آلاف مواطن، مشيرة إلى دخول أكثر من ألف عراقي البلاد عبر منفذ الوليد الليلة الماضية، فيما استبعدت إمكانية لجوء أي مواطن سوري للعراق.
وأضاف الخفاجي أن "الوزارة أرسلت لجنة طوارئ وزارية إلى منفذ الوليد الحدودي تضم موظفين من فرعها في محافظة الأنبار لاستقبال العائدين وتقديم الخدمات الممكنة لهم وإرشادهم إلى فروع الوزارة في بغداد والمحافظات وحثهم على التسجيل بغية شمولهم بالمنح والامتيازات وتثبيت حقوقهم ".
وأكد الخفاجي أنه تم " تامين 46 باصا لنقل العائدين من الحدود إلى مناطق سكناهم"، مشيرا إلى "إرسال 11 باصا من الوزارة و15 من محافظ الأنبار و20 من وزارة النقل".
وشكل رئيس الحكومة نوري المالكي، في (19 تموز الحالي)، لجنة برئاسة وزير النقل هادي العامري، لتسهيل عودة العراقيين من سوريا إلى بغداد، كما وضع طائرته الخاصة بتصرف اللجنة.
وكانت الحكومة العراقية دعت، في (17 من تموز الحالي)، رعاياها المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، من قبل المسلحين وذلك بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.