ولفت الكاتب إلى أن "صعود الأسعار تجاوز النفط لينسحب أيضاً على غالبية الأصول الاُخرى. فقد ارتفعت بنسب أقل أسعار الأسهم والنحاس، التي، مثلها مثل النفط، ترتبط كثيراً بتوقعات النمو الاقتصادي".
"إذ ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 2,5 % خلال الفترة المذكورة، بينما صعد سعر النحاس في العقود الآجلة على بورصة "كوميكس" بنسبة 3 %".
ويشرح الكاتب سبب ارتفاع سعر النفط أكثر من غيره والتوقعات التي تؤكد اتجاهه نحو صعود صاروخي في حال تصاعد منسوب التوتر في منطقة الخليج الفارسي، فيقول "إن أياً من الأسهم والنحاس ليس معتمداً كالنفط على مضيق هرمز في الخليج الفارسي، الذي يمر من خلاله نحو 20 % من خام العالم".
في الشأن السوري، كتب روبرت فيسك في صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالاً تطرق فيه إلى الحالة المذهبية المتوغلة بين المجموعات الإرهابية المسلحة، مشيراً إلى أن استعداد المقاتلين للموت في دمشق يروّع كثيراً من معارضي النظام، كاشفاً عن انتشار المخدرات في صفوفهم.
وفي هذا السياق، يقول فيسك "إن شاباً سورياً حضر إلى مكتب في بيروت حاملاً معه رسالة مروّعة. وبدون الإفصاح عن اسمه، قال إنه يريد التكلم مع سوري آخر يعمل في المكتب نفسه".
"وقال له: لقد أرسلني إليك الشباب ونحن بحاجة إلى مساعدتك، علماً أن كلمة الشباب كانت تعني أن الوافد يعمل مع المعارضة السورية المسلحة".
"وكانت قصته مرعبة. دمشق كانت على باب الهجوم، لكن المقاتلين كانوا قد خرجوا عن السيطرة. وكان بينهم مدمنون على المخدرات. وقال الشاب: إن بعض الشباب يتعاطون المخدرات".
"إن هؤلاء المدمنين قد يقتلون أياً كان. لا يمكننا أن نضمن ما قد يفعله بعضهم. فإذا وصلوا إلى حي المالكي (المختلط الذي تقطنه الطبقة الوسطى وسط دمشق)، لا يمكننا أن نحمي أيا من سكانه".
"نحن ضد السلفيين الذين يقاتلون. هناك أشخاص جيدون من السوريين، دروزاً وإسماعيليين (علويين) الذي يعملون معنا. لكن في حال أمسكنا بدمشق، لا ندري كيف ندير بلدة صغيرة، ناهيك عن بلد بأكمله".
ويتابع روبرت فيسك قائلاً "كانت هذه القصة قصة حرب أهلية. فقد كان هناك شباب رديئون بين الصالحين وآخرون صالحون بين الرديئين. لكن المذهبية تتوغل إلى (ما يعتبره الكاتب) الثورة السورية".