ويكافح رجال الاطفاء بضراوة منذ الاحد الحريق الهائل الذي يجتاح شمال شرق اسبانيا على مقربة من الحدود الفرنسية موقعا 4 قتلى جميعهم فرنسيون ومرغما الالاف من السكان على البقاء في منازلهم.
وقد حولت النيران التي تؤججها رياح عاصفة منطقة مدينة خونكيرا الحدودية والقرى المجاورة الى جمرة نار هائلة.
واتت النيران المصحوبة بزوابع ورياح جافة بسرعة 90 كلم في الساعة على ما بين 12 الف الى 13 الف هكتار مساء الاحد. وكان الحريق لا يزال خارجا عن السيطرة صباح الاثنين رغم هدوء طفيف للرياح اتاح استخدام الطائرات القاذفة للمياه.
وقالت متحدثة باسم جهاز الاطفاء في كاتالونيا :"ان الحريق لا يزال مشتعلا. وان كانت الرياح خفت قليلا ما اتاح استخدام الوسائل الجوية".
واضافت:" ان 6 طائرات قاذفة للمياه تشارك في اخماد الحريق على ان تنضم اليها لاحقا ست طائرات اخرى".
وامكن فتح الطريق الذي يربط فرنسا واسبانيا بين مدينتي فيغيريس الاسبانية وباربينيان الفرنسية باتجاه واحد نحو الشمال.
وفي المقابل لا يزال الالاف من السكان محتجزين في منازلهم في الجانب الاسباني فيما تم ايواء الذين فروا في مراكز طوارىء وخاصة في فيغيريس.
ويامل رجال الاطفاء في التمكن من السيطرة على الحريق نهار اليوم مع هبوب رياح شرقية اتية من البحر المتوسط حاملة معها هواء رطبا يمكن ان يسهل عملهم.
ومنذ الاحد ترتفع سحب هائلة من الدخان الاسود فوق المنطقة التي تضىء السنة اللهب سماءها.
وقالت السلطات ان الحريق الذي "نجم عن اهمال على الارجح" وربما عقب سيجارة، اندلع ظهر الاحد في منطقة بيرتوس الفرنسية الاسبانية قبل ان يمتد الى اسبانيا بسرعة "6 كلم في الساعة" كما صرح مسؤول في وزارة داخلية كاتالونيا.