كنا نأمل من حكومة الوفاق أن تقف موقفا حازما تجاه الاحتلال الأمريكي لليمن لكن للأسف هذه الحكومة قد انزلقت في مستنقع العمالة والارتهان وهي اليوم تضلل الشعب اليمني بقصة التدخلات الإيرانية التي لا وجود لها.
وفي ظل تزايد النشاط الاستخباراتي الأمريكي في اليمن تسارع هذه الحكومة الساقطة والعميلة في الإعلان عن القبض على شبكة تجسس تتبع إيران في خطوة مفضوحة للتغطية على النشاط الاستخباراتي العلني لأمريكا وسفيرها في اليمن الذي أصبح الحاكم الفعلي للبلد والمخول بشؤون اليمنيين وهذا من المفارقات العجيبة أن تتحرك حكومة الوفاق في إلقاء الترهات والأكاذيب على إيران التي لا تعمل بمستوى واحد في المائة مما يعمله المستعمر الأمريكي في اليمن.
هنا نتساءل لماذا لم تقم حكومة الوفاق بموقف تجاه أمريكا وتدخلاتها العلنية في اليمني عبر سفيرها واستخباراتها الذين أصبحت لهم مكاتب رسمية في المدن اليمنية وبات تحركهم علني؟
وهذا مما يؤكد على عمالة هذه الحكومة للمستعمر الأمريكي وتسعى جاهدة ليلا ونهارا في تبرير الاستعمار الأمريكي الذي امتلأت قواته بحارنا وشواطئنا ومدننا اليمنية وبات الطيران الأمريكي يحلق نهارا جهارا على المدن اليمنية دون أدنى استنكار أو اتخاذ موقف. وكذلك يسارع الإعلام الحكومي والحزبي وبالأخص إعلام الإصلاح الذي بات يهيئ للمحتل في منابره الإعلامية.
وفي المقابل يتخذون موقف قوي وحازم تجاه إيران وسفيرها في اليمن الذي لا وجود لهذا التدخل سبحان الله كيف يعمل العملاء وكيف يسيرون الأمور وفق السياسة الاستعمارية الأمريكية. عموما هذه التصرفات من حكومة الوفاق تجعل الشعب اليمني يتمسك بالثورة الشعبية لإسقاط العملاء والمجرمين الذين باعوا اليمن وفتحوا الباب بمصراعيه أمام المستعمر الأمريكي.
هنا يتوجب على كل يمني حر أن يتحرك في الثورة لإسقاط هؤلاء العملاء ومن ثم يبني اليمن دولته المدنية الخارجة من تحت الوصاية الأمريكية والاستعمار. ويبقى اليمن حرا أبيا لا يقبل بالمستعمر ولا يهيئ له ويصطف الشعب اليمني تجاه هذا الاستعمار.