وفي هذا السياق، كتب ماكنتاير"هل يمكن أن يكون جون بولتون مذنباً بالتفكير الذي ينم عن رغباته؟".
"ففي غضون ساعات من الهجوم في بلغاريا، كان السفير الأميركي السابق يتحدث على شبكة "فوكس نيوز" ويتوقع أن ترد إسرائيل على مقتل 5 من مواطنيها من خلال مهاجمة منشآت الحرس الثوري في إيران نفسها".
"كجمهوري يرى أن إسرائيل يجب أن تكون منذ فترة طويلة قد قصفت المنشآت النووية الإيرانية، بدا بولتون متحمساً إيجاباً بالتصعيد الذي يمكن أن يسببه انتقام من هذا القبيل. لكن هل يمكن أن تجري الأمور هكذا؟".
"حتماً هناك ربط بين اللهجة القوية التي استخدمها مجدداً رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بوصف إيران بأنها "الدولة الأكثر خطورة على وجه الأرض" وعزمه على منع طهران من أن تصبح قوة نووية عسكرية".
وينقل الكاتب عن مسؤول صهيوني قوله "إن نموذج الانتقام ربما يكون اصطياداً دقيقاً لشخص بعد آخر - وإن لم يكن دائماً مستهدفاً بشكل صحيح – (ممن يقول الكاتب إنهم) قتلة 11 رياضياً إسرائيلياً قبل 40 عاماً أثناء دورة الألعاب الأولمبية في ميونخ".
وينتهي الكاتب إلى القول "إن إسرائيل تزعم أنها تملك، أو أنها واثقة من الحصول على المعلومات الاستخبارية اللازمة لمثل هذه العملية. لكن في منطقة مضطربة، لا شيئ مؤكداً اليوم".
أما جوبي ووريك فقد كتب في الواشنطن بوست مقالاً اعتبر فيه أن الهجوم على السائحين الإسرائيليين في بلغاريا يصعّد المخاوف من تسخين وتيرة حرب الظل، وفيه يقول الكاتب "إن التفجير الانتحاري الذي وقع لحافلة بلغارية تغص بالسياح الإسرائيليين قد أثار المخاوف من مرحلة قاتلة جديدة من "حرب الظل" الطويلة الأمد بين إيران وإسرائيل، مع استبدال المدنيين العاديين على ما يبدو الآن بالدبلوماسيين كأهداف أساسية".
وفي إطار حملة الافتراء الغربية، يقول الكاتب "في حين أن هوية منفذ تفجير الأربعاء لا تزال غامضة، فإن المحاولات السابقة رُبطت بإيران وحزب الله".
"وحتى قبل التفجير في بلغاريا، كان مسؤولو المخابرات يرصدون إشارات تصعيد خطير".
وفي إشارة إسرائيلية لدعم الرواية الصهيونية، يقول الكاتب إنه "في كانون الثاني (يناير) الماضي، صدرت تحذيرات من الحكومة الإسرائيلية تنبه إلى تهديد إرهابي متصاعد في بلغاريا"، ما يمكن أن يعني أيضاً أن العدو الصهيوني يحذر من ذلك في إطار فبركة عملية من الممكن أن تنفذها أجهزته لاختلاق حجة تتهم من خلالها الجمهورية الإسلامية.
كما يلاحظ الكاتب في الوقت عينه أنه "بعد هجوم الأربعاء، بادر المسؤولون الإسرائيليون سريعاً إلى اتهام إيران، لكن إسرائيل لم تقدم دليلاً على ارتباط إيران أو حزب الله بهذه الحادثة".