كان معلوما، حتى قبل تقرير ايلند، ان المستوى السياسي يتحمل المسؤولية العليا. ومن ناحية ترتيبات الادارة السليمة: الوحيدة ايضا – عما حدث في الوقف المشكل للقافلة البحرية التركية الى غزة. من المحقق أنه لم يكن تجديد فيما يتعلق باخفاقات خطة الجيش (لا المحاربين والعياذ الله الذين عملوا بحسب الخطة الفاسدة)، التي كان وزير الدفاع مشاركا في تفصيلاتها الدقيقة.
شعر الجمهور بان شيئا ما، برغم التدريبات الكثيفة، مختل في الجيش الاسرائيلي وهو قلق. فجيشه برغم تفوقه الكمي والتقني والاستخباري والبشري فشلا – او لا يتم مهام – مرة بعد اخرى، كل ذلك في مواجهة قلة قليلة من قوات المخربين القليلي المعدات والقدرات. والجمهور قلق ايضا من الموساد الذي حشد في السنين الاخيرة عددا من الاخفاقات تشير الى اخفاقات بنيوية. ان الباعث الضئيل عند المستويات الرفيعة، ولا سيما في الجيش، يقض مضاجع اولئك الذين يعلمون مبلغ جدية المشكلات الاساسية.
لكن لا في هذا المجال الحاسم وحده اصبح اسرائيليون كثير يسيرون الان في قلق في هذه الايام، وجل الاهتمام الحكومة والاعلامي منصب على سفينة ليبية صغيرة. وجل طاقة متخذي القرارات وأذرع العمليات العسكرية والسياسية منصبة على سؤال كيف نقفها ومتى. لانه في مسألة استراتيجية مركزية اخرى كانت في العناوين الصحفية لهذا الاسبوع، ويوجد من يقولون انها مصيرية لاستمرار بقاء اسرائيل كدولة، تهربت الحكومة من المسؤولية الا وهي علاج عناصر قومانية تعرض قوات الامن للخطر.
ان الشرطة، وجميع عبء المواجهة وفي ضمنها تحديد السياسة ملقى عليها، غير قادرة ولا تريد تحمل المهمة، ولا سيما لانها اهملت وخينت بعد احداث تشرين الاول 2000. كان يجب ان تنشأ لجنة تحقيق في استسلام الشرطة المتصل وسائر الاذرع الحاكمة للعنف في البلدات العربية والبدوية والدرزية. في ذلك وفي عدم العمل في مواجهة سلب اراض واسعة في الجليل والنقب يضائل مضاءلة كبيرة سيادة الدولة على اراضيها وعدم تطبيق قوانين الضريبة وقوانين التخطيط والبناء ومنع تعدد الزوجات.
ان حقيقة أن الدولة تهرب من المسؤولية حتى بعد سنين كثيرة تحدى فيها الدروز والعرب والبدو السيادة الاسرائيلية في الجولان والجليل والنقب ليست ذريعة – كالاخطاء التي تمت في وقف القافلة البحرية على الاقل – الى طلب عام لفحص من أين تنبع الاخفاقات المتصلة هذه وكيف ينبغي علاجها.
من الطبيعي إذن ان يتخلص مراقبون يحاولون منع السيطرة على الاراضي او افراد شرطة أتوا لاعتقال مشتبه فيه بجنايات امنية بواسطة "وجهاء"، لا بواسطة قوات فرض القانون التي تملكها السلطة. بل ان المهاجمين في جميع الاوساط لا يحاكمون. ولا مختطفي الشرطية ومحرقي البيوت اليهودية في البقيعة في سنة 2007.
تتخلى حكومة اسرائيل عن سيادتها في واقع الامر – في جميع المجالات – في مناطق واسعة؛ أكبر كثيرا من المنطقة المأهولة في اكتظاظ على طول الساحل من حيفا الى عسقلان. وكذلك تتخلى عن الضرائب في هذه الاماكن ولا تطبق قوانين التخطيط والبناء ايضا. وكذلك لا تطبق اوامر المحكمة في الحالات القليلة التي تجرؤ فيها على تقديم شكاوى على مخالفي البناء او سالبي الاراضي.
أجل، ماذا يعد كل هذا قياسا بسفينة ليبية أو تركية تحاول الوصول الى غزة.
اسرائيل هرئيل
هآرتس 15/07/2010