عاجل:

انجازان واضاعة

الخميس ١٥ يوليو ٢٠١٠
٠٥:٢٢ بتوقيت غرينتش
أتى نتنياهو معه بانجازين من زيارته الاخيرة الى واشنطن، واضاع فرصة انجاز ثالث. احدهما في مجال الغموض الذري الاسرائيلي: فالشك الذي القي اخيرا على استمرار التأييد الامريكي لقدرة الردع الاسرائيلية ازيل وعاد الرئيس اوباما واجاز ترتيبات الماضي في هذا الموضوع الحيوي والحساس، الذي لا حاجة الى الاكثار من الكلام على اهميته.

 

أتى نتنياهو معه بانجازين من زيارته الاخيرة الى واشنطن، واضاع فرصة انجاز ثالث. احدهما في مجال الغموض الذري الاسرائيلي: فالشك الذي القي اخيرا على استمرار التأييد الامريكي لقدرة الردع الاسرائيلية ازيل وعاد الرئيس اوباما واجاز ترتيبات الماضي في هذا الموضوع الحيوي والحساس، الذي لا حاجة الى الاكثار من الكلام على اهميته.

 

والانجاز الثاني والذي هو اكثر مبدئية وشمولا، يكمن في وهم تغيير "العلاقة الشخصية". الجهد الذي بذله رئيس الولايات المتحدة في اظهار الحميمية والود لضيفه الاسرائيلي كان في واقع الامر اعترافا باخفاق سياسة "الضغط" على اسرائيل ودليلا على صلابة اساس العلاقات بين الشعبين لا بين الادارتين خاصة. من الواضح للجميع ان تغيير علاقة اوباما بنتنياهو لا ينبع من "تحول" ما في سياسة اسرائيل، بل من عدم الارتياح العام في الولايات المتحدة من "الشجار" المعلن الصارخ مع اسرائيل. ان اعضاء في مجلس النواب، واشخاصا من قيادة الحزب الديمقراطي، ورؤساء منظمات يهودية وزعماء مجموعات مسيحية – كل هؤلاء اظهروا امتعاضا اخذ يزداد من فساد العلاقات. وقد تبين للرئيس الامريكي انه بسبب التأييد الواسع لاسرائيل فان قدرته على الافضاء بعلاقات الدولتين الى أزمة "مخطط لها" هي محدودة. والانجاز الذي اضيع هو تقديم التفاوض الاسرائيلي – الفلسطيني. على حسب ما نشر، بحث الضيف والمضيف بتوسع تسويات ممكنة لتسهيل الحياة في يهودا والسامرة و "خطوات تبني الثقة" وما اشبه ذلك من الموضوعات الثانوية في اهميتها، لكنهما حرصا على الا يتناولا علنا المبادىء الاساسية لتسوية ممكنة. قد يكون ذلك جزءا من الجو المتكلف شيئا ما لـ "الامور كالعادة"، وربما بسبب الرغبة المشتركة في عدم "تعطيل" فرح الزيارة.

 

ان الحاجة الى "وهم" سلوك حسن بين الدولتين تقتضي تجديد المحادثات المباشرة من الفور لانه لا احد في العالم يعتقد أنه يمكن تسوية نزاع عمره 140 سنة بواسطة مبعوث متنقل. ومن هنا أتى المطلب الصارم، الاسرائيلي والامريكي، الى الفلسطينيين اجراء محادثات مباشرة من الفور – وهذا مطلب يتجاهل الفرق بين المواقف بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وان احتمالات أن ينجح تفاوض كهذا تبدو معدومة.

 

المخطط الممكن اليوم لاحراز تسوية سلمية شاملة صيغ في سنة 2000، في محادثات كامب ديفيد، ووصف من جديد على نحو جزئي في رسالة الرئيس بوش الى شارون في الرابع والعشرين من نيسان سنة 2004، وجرى تفصيله في اقتراح رئيس الحكومة اولمرت على الرئيس أبي مازن في اذار 2009. وهو في الخلاصة: انسحاب الجيش الاسرائيلي واخلاء اكثر المستوطنات الاسرائيلية في مناطق يهودا والسامرة (ما عدا الكتل الاستيطانية الكبرى)، وتقاسم السيادة في القدس على حسب مفتاح سكاني وتحديد ترتيبات في "الحوض المقدس"، ووجود تسوية بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين لا باسكانهم داخل دولة اسرائيل، ونزع السلاح الدولة الفلسطينية واقرار ترتيبات أمنية متبادلة. تغيرت في اثناء العقد الاخير تفصيلات، وزادت أو قلت نسب الانسحاب، وتغيرت ترتيبات تقنية لكن المبادىء ظلت بلا تغيير.

 

لا توجد حكومة فلسطينية ستوافق على اقتراح اقل مما اقترح عليها قبل سنة ونصف فقط، ومن الواضح أيضا للفلسطينيين ان الولايات المتحدة وسائر دول العالم ترى "صيغة اولمرت" صيغة مناسبة للتسوية الدائمة. برغم ان حكومة اسرائيل امتنعت حتى الان من وصف المخطط العام للتسوية الدائمة التي تراها، فقد بينت في فرص مختلفة رغبتها في استمرار الوجود الاسرائيلي في غور الاردن واجراء السيادة الاسرائيلية على جميع اجزاء القدس، وان هذا كافٍ للقضاء على كل احتمال لنجاح المحادثات.

 

الانجاز الذي لم ينجز هو اضاعة الفرصة لعرض موقف اسرائيلي عملي قابل للتحقيق يقوم على المبادىء المقبولة التي وصفت آنفا وتؤيدها الولايات المتحدة وأكثر دول العالم. لو حدث هذا فلربما انتهت المحادثات المباشرة باجراء تاريخي.

 

دوف فايسغلاس

 

يديعوت 14/07/2010

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار