33 يوماً صمد فيها حزب الله أمام آلة الحرب الإسرائيلية، وجه فيها ضربات موجعة لجنود الإحتلال فيما بات يعرف بحرب تموز على لبنان في العام 2006، وتنبه كثيرون الى أن جيش الإحتلال الأسرائيلي لم يحقق خططه التي رسمها لضرب المقاومة في لبنان فأكمل هجومه بكل ما أوتي من قوة، مدركا أنه لن يستطيع منع وصول الصواريخ الى منشآته في عدد من المدن والقرى بفلسطين المحتلة.
إنجاز لم يقف عند هذا الحد بعد إنتهاء الحرب، بل وضع الإسرائيليين في مأزق توازن الرعب مع المقاومة، التي بات المحتل عاجزا عن منعها من صد أي عدوان له على الأراضي اللبنانية.
وقال الخبير الإستراتيجي أمين حطيط لقناة العالم الإخبارية: "مع وجود المقاومة وإنتصاراتها وقدراتها التي إستطاعت أن تحقق تكافؤا ردعيا، فإن العدو إنكفأ عن ذلك، صحيح أنه لازال يملك القوة التي يستطيع أن يعتدي عبرها على لبنان، لكنه لايملك القدرة على منع المقاومة من الرد".
ولعل ما لم يغب عن الأذهان في ذلك العدوان صراخ جنود الإحتلال على الحدود، وفي مواجهات القرى اللبنانية الحدودية في تموز وآب، دبابة الميركافا الإسرائيلية لم تصمد أمام المقاومين ودمرت عند تخوم هذه القرى.
البارجة الإسرائيلية ساعر كانت أيضا هدفاً لصواريخ المقاومة اللبنانية بإصابات دقيقة، في معركة قادها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من مكان ما، وبنجاح كان له الدور الأبرز في الوصول الى ما وصلت اليه المقاومة من إنتصار.
وقال إيلي الفرزلي النائب السابق لرئيس مجلس النواب اللبناني لقناة العالم الإخبارية: "الحرب لعبت فيها شخصية السيد حسن نصر الله دورا مركزيا في صناعة هذا النصر، وفي دوره القيادي، الأمر الآخر أن السيد هو شخص مؤمن، وهذا الإيمان المعتمر في قلبه وفي صدره كان مدخل من مداخل أسباب قيادته الظافرة، وسبب من أسباب المسيرة الظافرة للمقاومة الإسلامية".
إذا قواعد اللعبة تغيرت بعد أن إستطاع حزب الله وقيادته في حرب العام 2006 قلب موازينها لمصلحة لبنان، الذي كان قبل إنطلاقة المقاومة هدفا سهلا في أي وقت للكيان الإسرائيلي.
AM – 14 – 18:11