في هذا السياق، يقول فيسك إن مصرف لبنان المركزي متهم بأخذ ودائع من إرهابيين ومجرمين، وهو ما كذبته بالأدلة والأرقام خلال الأيام والأسابيع الماضية السلطات النقدية والمالية والمصرفية وحتى السياسية في لبنان.
في هذا الاتجاه، يقول فيسك "إن سوريا تضرب مجدداً. بعد أسابيع على قصف الحدود اللبنانية، حصل ما لا يمكن تفاديه. مجموعة إيرانية معارضة، ومصادر لم يُعلن عنها في تقرير للوول ستريت جورنال.."
"تزعم بأن المصارف المليئة في بيروت قد أصبحت متخصصة في تبييض الأموال "لتدفق مبالغ هائلة من الودائع غير المشروعة.."
"من نشاطات "حزب الله" والعلاقات بين ايران وسوريا وحزب الله".
وكتب روبرت فيسك في الإندبندنت أنه "على الأقل، هذا ما تقوله مجموعة (متحدون ضد إيران النووي)"، علماً أن هذه المجموعة الضاغطة لا تحظى بالتأييد في معظم الدوائر الرسمية الأميركية والأوروبية.
ويشير فيسك إلى المؤامرة على القطاع المصرفي اللبناني، عبر محاولة العابثين النيل من رأس السلطة النقدية في لبنان، فيقول "..وطبعاً يقول الجميع إن المصرف المركزي في لبنان متورط. مسكينة هي المصارف اللبنانية القديمة، أو بالأحرى المصارف اللبنانية القديمة الغنية".
"فكلما كانت هناك موجة كراهية جديدة ضد الجمهورية الإسلامية، أو تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله.."
"تنتشر في نيويورك المزاعم بأن المصرفيين في لبنان غارقون في الوحل المالي مع أمثال هتلر المتنوعين من منطقة الشرق الأوسط".
وبعد عرض لموقف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة النافي لكل هذه الاتهامات المفبركة، يقول روبرت فيسك "إن السيد سلامة غاطب بالطبع إلى حد ما. فهو في النهاية الذي قاد عملية التشريع في بيروت.. للحيلولة لمنع أي مصرف لبناني من التعامل بقروض الرهن العقاري والمشتقات".
"لأنه يعرف كيف كانوا يراوغون - فهو نفسه عمل في وول ستريت – وقد منع إلى حد كبير النظام المصرفي اللبناني من الوقوع ضحية الانهيار الاقتصادي العالمي".
وهكذا يشيد فيسك بالحاكم سلامة وينتقد النظام المصرفي الأميركي حيث يقول إن ما أنجزه سلامة يأتي "خلافاً، بالطبع، لما حصل في مصارف نيويورك، التي أدت الممارسات الفاسدة فيها إلى إفلاس الآلاف منها".