واعتبر مسؤولون عراقيون وجود هذه الجماعة على الأراضي العراقية أمراً يخالف قوانين البلاد ويضر بمصالحها.
هذا وتجري عمليات نقل عناصر جماعة "خلق" الإرهابية من معسكر أشرف في مدينة ديالي إلى معسكر بالعاصمة بغداد على قدم وساق، تمهيداً لترحيلهم إلي خارج العراق بشكل نهائي. حيث أكدت مصادر مقربة من الحكومة العراقية أن ألفي عنصر من مجموع ثلاثة آلاف قد تم إجلاءهم من معسكر أشرف إلى بغداد.
وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عباس البياتي لمراسلنا أن بعض الدول الأوروبية أبدت استعدادها لاستقبال أعداد من عناصر هذه الزمرة الإرهابية. مؤكداً: إن الذي يهمنا في العراق هو أننا لانتعامل مع شيء اسمه "منظمة مجاهدي خلق" بل نتعامل مع أفراد دخلوا إلي العراق بشكل غيررسمي و لم يمنحهم العراق حق اللجوء السياسي؛ فلابد أن يخضع هؤلاء للقانون العراقي.
مؤكداً: لايوجد هنا شيء اسمه "معسكر" بل هناك مخيمات للإيواء المؤقت، وبعد ذلك فإن القانون العراقي يجري عليهم كما يجري القانون علي أي أجنبي في البلدان الأوروبية.
إما من الناحية القانونية فقد أكد قانونيون أن الدستور العراقي لايسمح ببقاء أي منظمة أو جماعة تهدد أمن المنطقة وخاصة أمن دول الجوار. وذهب البعض إلى التأكيد على أن العراق باستطاعته رفع دعاوى دولية ضد هذه الجماعة؛ وذلك بالنظر للجرائم التي ارتكبتها بحق المدنيين خلال الانتفاضة الشعبانية في تسعينيات القرن الماضي.
وصرح الخبير القانوني د. علي التميمي أن: وجود هذه المنظمة مخالف لميثاق الأمم المتحدة، لأن المادة الأولي من الميثاق تقول لايحق لأي دولة أن تضر بالدول الأخري اقتصادياً وأمنياً وسياسيآً واقتصاديا. مضيفاً: ووجود هذه المنظمة يضر بدولة جارة هي جمهورية إيران الإسلامية؛ فضلاً عن أنها ارتكبت أعمالا إرهابية بحق المواطنين العراقيين داخل محافظة ديالي.
ووضعت الحكومة العراقية خطة بالتنسيق مع الأمم المتحدة لنقل عناصر الجماعة الإرهابية وفق إجراءات أمنية مشددة تاركة بين أيديهم خيارين لا ثالث لهما إما الرجوع إلى بلدهم إيران أو اللجوء إلي بلد أوروبي.
وتعتزم الحكومة العراقية إنهاء ملف أشرف بشكل كامل معتبرة أن بقاء هذه المنظمة هو انتهاك لسيادة أراضيها، الأمر الذي دفع السياسيين العراقيين إلي الإصرار علي رحيل منظمة "خلق" منذ عام 2003 وحتي الآن.
07/13 08:48 Fa