وفي حوار مع قناة العالم الإخبارية أوضح صدقيان أن الإدارة الأميركية مازالت تراهن علي خيار المقاطعة الاقتصادية تجاه إيران، مبيناً أنها تهدف من وراء ذلك إلي الفصل بين القيادة والشعب الإيراني.
وأشار إلي أن هذا الخيار قد مورس مع الشعب الإيراني منذ أكثر من ثلاثين عاماً؛ وقال: يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية باتت لحد الآن عاجزة عن فهم طبيعة الشعب الإيراني وطبيعة ردود الأفعال التي يتخذها هذا الشعب إذا رأي أن هناك اصطفاف دولي يريد أن يحتقر الإرادة والرغبة الإيرانية في التقدم والحصول علي التقنيات الجديدة والعلم والتكنولوجيا.
وأضاف أن الولايات المتحدة الأميركية لاتزال تريد أن تختبر نواياها في استخدام العامل الاقتصادي ضد إيران: في حين أننا سمعنا أمس أن قائد الثورة الإسلامية قال بأن هذه العقوبات قد زادت مئة مرة من تصميم الشعب الإيراني علي الوقوف ضد ماتريده الولايات المتحدة.
وأشار صدقيان إلي أن اعتبار كلينتون بقاء المجموعة الدولية موحدة أفضل الطرق للوصول إلي حل دبلوماسي مع إيران يستبطن تخوفاً من تشرذم موقف المجموعة الغربية حيال إيران وقال إن ذلك يشكل رسالة واضحة قد تشير إلي الموقف الروسي ولربما الصيني أيضاً. وقال: مانراه اليوم من اصطكاك سياسي داخل مجموعة أعضاء مجلس الأمن الدولي وداخل مجموعة 5+1 قد يشير إلي الموقف الروسي الجديد حيال التطورات في سوريا ووقوفها إلي جانب إيران في قضية المقاطعة.
مضيفاً: كما سمعنا يوم أمس أن روسيا قد تعيد وجهة نظرها حول تزويد إيران بصوايخ "أس أس 300" وهذه خطوة جديرة بالانتباه والدراسة.
وصرح أن الانسجام داخل صفوف مجموعة 5+1 الذي شهدته خلال السنوات السابقة قد لايوجد خلال المرحلة المقبلة؛ وقال: إن الولايات المتحدة الأميركية مدعوة إلي إعادة النظر في سياستها حيال الملف النووي الإيراني.
وبشأن المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 أكد صدقيان أن هناك نوعا من التفاؤل عند بعض الأوساط الإيرانية علي عكس التشاؤم لدي الأوساط الأخري؛ فالجانب الإيراني استجاب لمطلب مجموعة 5+1 في موسكو وجلس علي مستوي الخبراء في إسطنبول في السبت الماضي وهناك اجتماع آخر بين معاوني جليلي وأشتون بعد حوالي عشرة أيام.
وخلص إلي القول: نأمل أن لاتراهن مجموعة 5+1 علي اللعب بالوقت لأن ذلك ربما يخدم المصالح الأميركية والغربية ولكنه يخدم الجانب الإيراني أيضا.
07/12 23:53 Fa