عاجل:

اسرائيل في عالم متغير

الخميس ١٠ يونيو ٢٠١٠
٠٥:٤٦ بتوقيت غرينتش
التدخل المتعاظم لتركيا في النزاع الاسرائيلي – العربي، سواء بميل الوساطة (بين دمشق والقدس) ام بنزعة قوة مثلما في قضية الاسطول الى غزة، يعكس ظاهرة لا يتميز بها الشرق الاوسط فقط: صعود قوى عظمى جديدة، او متجددة، تسعى الى ان تحقق في الساحة العالمية قوتها السياسية والاقتصادية المتعاظمة. لهذه القوى لا توجد بشكل عام مواقف عاطفية شديدة، ايجابا ام سلبا، تجاه اسرائيل.

 

 

التدخل المتعاظم لتركيا في النزاع الاسرائيلي – العربي، سواء بميل الوساطة (بين دمشق والقدس) ام بنزعة قوة مثلما في قضية الاسطول الى غزة، يعكس ظاهرة لا يتميز بها الشرق الاوسط فقط: صعود قوى عظمى جديدة، او متجددة، تسعى الى ان تحقق في الساحة العالمية قوتها السياسية والاقتصادية المتعاظمة. لهذه القوى لا توجد بشكل عام مواقف عاطفية شديدة، ايجابا ام سلبا، تجاه اسرائيل.

 

تعبير صرف عن الظاهرة جاء في الشهر الماضي في حملة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب اردوغان، ورئيس البرازيل لويش انسيو دي سلفا (لولا)، الى طهران، على أمل تحقيق اتفاق لنقل اليورانيوم المخصب من ايران الى تركيا لاحباط المبادرة الامريكية لفرض عقوبات على ايران المتحولة نوويا.

 

هذه المبادرة، بحد ذاتها، تستند الى التعاون بين الاعضاء الدائمين الخمس في مجلس الامن مع دولة عظمى سادسة، المانيا، ليست عضوا في النادي الاعتباري. تركيبة مجلس الامن هي نتيجة تشكيل الامم المتحدة من القوى العظمى التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية. وهكذا حصل ان قوى عظمى اضعف اليوم من المانيا، كبريطانيا وفرنسا، تحتفظ بقوة الفيتو لعضويتها الدائمة في المجلس.

 

الواقع العالمي يدل على ان المانيا، اليابان، الهند، تركيا، البرازيل (الاقتصاد الثامن في حجمه في العالم، وقريبا الخامس)، وربما أيضا استراليا، كوريا الجنوبية وغيرها "تقضم" بمن اعتبروا من قبل القوى العظمى. القوى العظمى الوسطى تطالب لنفسها بمقعد محترم الى جانب الطاولة العالمية. ومع ان هذه الصورة تتعقد بسبب وجود منظمات دولية سياسية وامنية، كالاتحاد الاوروبي، اسيان والناتو، ولكن بشكل عام الصورة واضحة: العالم تغير.

 

من ناحية دولة اسرائيل، المعنى ليس الانصراف عن الاعتماد على كبرى صديقاتنا، الولايات المتحدة. على اسرائيل ان تفهم، مع ذلك، بانه في ميزان القوى العموم عالمي عليها أن تراعي بقدر أكبر اماني القوى العظمى الوسطى. حتى لو رفضوا في القدس عمل ذلك، فلن تكون في ذلك منفعة، وذلك لانه في واشنطن وفي عواصم اخرى يتم ملاءمة السياسة مع الوضع الجديد. على اسرائيل أن تصحو من اوهامها، في أنها يمكنها أن تبقي على مدى الزمن سياسة تتجاهل معظم العالم.

 

أسرة التحرير

 

هآرتس 09/06/2010

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار