هزة شديدة تضرب اليابان بعد زلزال عنيف
السبت ١٢ مارس ٢٠١١
٠٢:٢٤ بتوقيت غرينتش
ضرب زلزال آخر بقوة ست درجات وستة اعشار الدرجة شمال غرب اليابان بعد الزلزال الهائل الذي ضرب شمال شرق البلاد.
ولم تقدم السلطات اليابانية حصيلة بعدد ضحايا هذا الزلزال او الخسائر الناجمة عنه، لكنها اشارت الى حصول حرائق هائلة ووقوع انفجار في مجمع بتروكيمياوي، فيما حذرت من احتمال حدوث تسرب اشعاعي صغير في محطة فوکوشيما النووية الى الشمال من طوکيو بسبب الزلزال.
وتوقعت وسائل إعلام محلية أن يتجاوز عدد قتلى موجات مد عاتية نتجت عن أقوى زلزال مسجل في اليابان ألف شخص على طول سواحل شمال شرق البلاد اليوم الجمعة بعدما جرفت امواج المياه کل شيء في طريقها.
وجرى إجلاء الآلاف من المنطقة المحيطة بمحطة نووية بعد ارتفاع مستوى الاشعاع في المفاعل لکن لم ترد أنباء بشأن ما إذا کان قد حدث تسرب بالفعل.
ويسلط الضوء على المخاوف بشأن محطة فوکوشيما النووية التي تبعد نحو 240 کيلومترا إلى الشمال من طوکيو.
وعرضت عشرات الدول المساعدة بعد الکارثة التي تتکشف ابعادها رويدا رويدا في أعقاب الزلزال الذي بلغت شدته 8.9 درجة وموجات المد التي ارتفعت إلى عشرة أمتار.
وقالت الصين إن فرق الانقاذ على استعداد للمساعدة في جهود الاغاثة.
وأظهرت لقطات تلفزيونية سيلا موحلا يحمل السيارات ويحطم منازل بسرعة عالية في منطقة زراعية قرب مدينة سينداي الساحلية التي يقطنها مليون شخص والتي تبعد 300 کيلومتر إلى الشمال الشرقي من طوکيو. وقذفت الموجات سفنا إلى رصيف ميناء.
وسعى سياسيون يايانيون إلى إصدار ميزانية طارئة لتمويل جهود الإغاثة بعدما طلب منها رئيس الوزراء إنقاذ البلد، وفق ما ذکرته وکالة کيودو للأنباء.
واليابان بالفعل أکثر الدول المتقدمة ديونا مما يعني أن أسواق المال ستراقب عن کثب أي جهود تمويل.
وقالت وسائل إعلام محلية إن من المتوقع أن تتجاوز حصيلة القتلى ألف شخص أغلبهم لقوا حتفهم غرقا على ما يبدو.
ويشير حجم الدمار على طول الشريط الساحلي الطويل إلى أن العدد قد يرتفع کثيرا.
وصدرت تحذيرات من موجات مد عاتية على طول سواحل المحيط الهادي إلا أن التحذير ألغي في وقت لاحق بالنسبة لبعض أکثر الدول سکانا في المنطقة ومنها استراليا وتايوان ونيوزيلندا.
وکان الدمار صادما حتى في بلد اعتاد الزلازل.
وتفخر اليابان بنظام للإنذار المبکر من موجات المد العاتية جرى تطويره عدة مرات منذ بدء العمل به في 1952 إحداها بعد زلزال بقوة 7.8 درجة أثار موجات مد بارتفاع 30 مترا قبل أن يصدر التحذير.
وبنت الدولة عددا کبيرا من حواجز الموج والسدود لحماية الموانئ والمناطق الساحلية رغم أن خبراء يقولون إنها ربما لم تکن تکفي لمنع کوارث مثل التي حدثت الجمعة.
ودعا کبير أمناء مجلس الوزراء يوکيو ايدانو المواطنين إلى البقاء في أماکن آمنة.
وفي طوکيو اکتظت الطرق بالسکان الذين فروا في وقت سابق مع محاولتهم العودة إلى بيوتهم بعد تعطل جانب کبير من وسائل المواصلات في المدينة.
واستأنف کثير من الأنفاق في طوکيو العمل في وقت لاحق لکن القطارات لم تعمل. ونام من لم يقرروا العودة إلى منازلهم في مبان إدارية.
وقالت وکالة کيودو للانباء إن الزلزال وهو الأشد قوة منذ بدأت اليابان الاحتفاظ بسجلات قبل نحو 140 عاما أشعل ما لا يقل عن 80 حريقا في مدن وبلدات على طول الساحل.
وجرى إغلاق محطات طاقة نووية ومصاف نفطية واشتعلت النار في مصفاة.
وأظهرت لقطات تلفزيونية حريقا هائلا في منطقة ساحلية قرب سينداي.
وأغلقت مصانع للسيارات والالکترونيات ومصاف ولحقت اضرار کبيرة بالعديد من الطرق. وانقطعت الکهرباء عن ملايين المنازل والشرکات.
وأغلقت عدة مطارات بينها مطار ناريتا في طوکيو وتوقفت خدمات السکك الحديدية. وأغلقت جميع المواني.