"اليهود ضد اسرائيل" توجت صحيفة "ليبريسيو" هذا الاسبوع تقريرا صحفيا عن النقاش الاخر الذي افتتحته بدء الاسبوع في تل ابيب برعاية مشتركة من صحيفة "هآرتس" وسفارة فرنسا في اسرائيل، والذي يطمح الى اثارة خواطر عن المثال الديمقراطي المشترك بين دولتينا، وعن الدعوة التي وقعت عليها مع كثير آخرين، والتي تنص قبل كل شيء على أن المشاريعة المبدئية، لما سماه ثيودور هرتسل دولة اليهود لا يمكن ان تتم بغير حرية تعبير بازاء الضلالات الممكنة لبعض حكوماتها. هذا العنوان لصحيفة "ليبريسيو"، متناقض بطبيعة الأمر. متناقض تماما على نحو لا يمكن اصلاحه.
إن الموقعين على العريضة لم يجندوا أنفسهم في مضادة اسرائيل بل تأييدا لها. بين الموقعين عليها ايلان فينكل كراوت، المندد الذي لا يكل بالعائبين على اسرائيل؛ وايلي بار نافي، احد ألمع سفرائها في اوروبا في أيام اريئيل شارون، الى جانب آفي بريمور، احد اساطين الدولة ورجل الوكالة اليهودية التي لا يوجد أكثر صهيونية منها.
وفيهم اسم عبدكم المخلص، الذي أصر في صيف 2006، منذ اليوم الاول للحرب التي بادر اليها وبدأها أناس حزب الله، الى مشاركة المواطنين الاسرائيليين الذين قصفوا حياتهم اليومية في الشمال. يدعي الموقعون على الدولة أمرين: أن التشدد بغير حوار ليس ديمقراطيا وليس صهيونية بيقين. وانه توجد أوضاع، اذا أردنا ان نستعير اسم كتاب عاموس عوز، ينبغي فيها مساعدة شعوب على الطلاق من غير ان "نفرض" عليها أمرا بطبيعة الامر؛ ومن المحقق انني لم أخصص ثلاث سنين من حياتي للنضال في ذلك من أجل أن أصوغ "قطيعة" ما؛ بل من أجل ان اقترح سفراء، ومساعدين على السلام، ووسطاء ذوي ارادة خيرة – أي الولايات المتحدة لاوباما او فرنسا صديق اسرائيل الاخر نيكولا ساركوزي او اوروبا.
برنار هنري ليفي
هآرتس 02/06/2010