لغة جسم أوباما

الخميس ١٣ مايو ٢٠١٠
٠٤:٥٩ بتوقيت غرينتش
في ربيع 1995 نشرت من واشنطن سلسلة مقالات عن وثيقة تفاهمات بين اسرائيل والولايات المتحدة، في الخطوط الحمراء التي ستصحب احراز اتفاق دائم بيننا وبين الفلسطينيين. كانت الحجج المركزية المؤيدة لهذه الوثيقة مغروزة في العلاقات الخاصة التي نشأت بين الرئيس بيل كلينتون ورئيس الحكومة الراحل اسحاق رابين، والتأييد الكاسح الذي ساد فريق السلام الامريكي لوجود اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، والمشايعة التي تمتع بها رئيس الحكومة من يهود أمريكا.

في ربيع 1995 نشرت من واشنطن سلسلة مقالات عن وثيقة تفاهمات بين اسرائيل والولايات المتحدة، في الخطوط الحمراء التي ستصحب احراز اتفاق دائم بيننا وبين الفلسطينيين. كانت الحجج المركزية المؤيدة لهذه الوثيقة مغروزة في العلاقات الخاصة التي نشأت بين الرئيس بيل كلينتون ورئيس الحكومة الراحل اسحاق رابين، والتأييد الكاسح الذي ساد فريق السلام الامريكي لوجود اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، والمشايعة التي تمتع بها رئيس الحكومة من يهود أمريكا.

 

عرضوا علي ذات صباح في سفارة اسرائيل في واشنطن ان يلتقي رئيس شعبة البحث الجديد في الموساد، عوزي أراد الذي زار المدينة لمحادثات مع نظيره في السي أي ايه. التقينا في أحد فنادق المدينة ودار جل الحديث على "الخطوط الحمراء". بعد مضي بضعة أيام، تلقيت مكالمة هاتفية من ديوان رئيس الحكومة قالت: "يريد السيد رابين الحديث اليك".

 

"أفينوعام، ما هذه السخافات؟" قال غاضبا.

 

"كلينتون يجلك، ويرى فريقه اسرائيل شريكا استراتيجيا، ويعطي اليهود شبكة أمن"، أجبت.

 

"اعتقدت أنك أقل سذاجة. في اللحظة التي أتفق فيها مع كلينتون على خطوط حمراء، ستصبح من الفور خطوط بدء خضراء للمرحلة القادمة من المفاوضات"، قال بحزم.

 

بدئت هذا الاسبوع محادثات التقارب بين اسرائيل والفلسطينيين بوساطة جورج ميتشل. الاسئلة السابقة التي نقلها الرئيس براك اوباما الى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وبحثت في وسائل الاعلام بتوسع، تناولت في الأساس موضوعات تكتيكية هي: البناء وراء الخط الاخضر، ومكاتب السلطة في شرقي القدس، وموعد نقاش الموضوعات الجوهرية وما أشبه.

 

كانت عند أوباما أيضا مطالب ذات صبغة استراتيجية. أحدها أن يهمس نتنياهو في أذنه الى أي مدى هو مستعد أن يمضي من أجل السلام أي ما هي الخطوط الحمراء... أو أن يخطب "خطبته في هرتسليا"، أي ما يسمى "الأشياء التي ترى من هنا لا ترى من هناك".

 

يعتقد الامريكيون أن اثنين من رؤساء الحكومة السابقين، ايهود باراك في 1999 واريئيل شارون في 2005، ميزا مع توليهما المنصب بين التحديات التي يواجهها رئيس حكومة وبين التحديات التي يواجهها رئيس معارضة واستنتجا استنتجات. ويرون أنه قد حانت نوبة نتنياهو الان. يتجاهلون في واشنطن مقتل ألف يهودي في أثناء انتفاضة سنوات الـ 2000 التي أدت ردا على مقترحات باراك، وعدد الصواريخ التي وقعت في النقب بعد الانسحاب من غزة.

 

عشية بدء التفاوض أدركوا في الادارة الامريكية انه من أجل ان تعبر اسرائيل عن استعداد لتنازلات بعيدة المدى، تنبغي اعادة ثقة الاسرائيليين بالسلام. يمكن أن نفترض أن المبادرة الى المقابلة الصحفية التي بذلها محمود عباس للقناة الثانية هيئت في واشنطن. كذلك الخطبة التي خطبها في البيت الابيض رئيس مجلس الأمن القومي، الجنرال جيمس جونس، وهو خطبة كتبت بلسان مصالحة وود لاسرائيل ومؤيديها (اذا استثنينا زلة لسان في صورة فكاهة غير ناجحة عن اليهود) – مصدرها كما يبدو الجهد نفسه.

 

لكن من يتوقع اليوم اتفاقا بين اسرائيل والولايات المتحدة على خطوط حمراء يجب ان يدرك ان ما لم ينضج في فترة العلاقات المتميزة بين كلينتون ورابين في 1995، أصبح أبعد في 2010. ليس بسبب ما يسمى "عدم ثقة اوباما بنتنياهو" فقط، بل بسبب لغة الجسم التي تقل ودا التي اظهرها اوباما نحو اسرائيل ورئيس حكومتها. لا يكفي من أجل تغيير الصورة تجنيد جونس وابي مازن في جهود المصالحة – يجب على واشنطن ان تجند أوباما ويبدو ان هذا أكثر تعقيدا.

 

افينوعام بار – يوسف

 

هآرتس 12/05/2010

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب