المصلحة الاسرائيلية دولة بالاتفاق

الخميس ٠٦ مايو ٢٠١٠
٠٥:٤٤ بتوقيت غرينتش
خطة رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، للاعلان عن دولة فلسطينية في صيف 2011، سواء تحقق حتى ذلك الحين اتفاق مع اسرائيل ام لم يتحقق، تشكل مخرجا محتملا من الطريق المسدود في المسيرة السياسية. اعلان الدولة كفيل بأن يشكل ردا على الاحباط المتزايد في الساحة الفلسطينية بسبب الجمود، للبحث الجاري في الساحة الدولية عن السبيل لتسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي بل وربما للاهتمام المتزايد لدى الادارة الامريكية بامكانية صياغة مبادرة لفرض تسوية.

خطة رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، للاعلان عن دولة فلسطينية في صيف 2011، سواء تحقق حتى ذلك الحين اتفاق مع اسرائيل ام لم يتحقق، تشكل مخرجا محتملا من الطريق المسدود في المسيرة السياسية. اعلان الدولة كفيل بأن يشكل ردا على الاحباط المتزايد في الساحة الفلسطينية بسبب الجمود، للبحث الجاري في الساحة الدولية عن السبيل لتسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي بل وربما للاهتمام المتزايد لدى الادارة الامريكية بامكانية صياغة مبادرة لفرض تسوية. في الساحة الدولية، ولا سيما في اوروبا، تعتبر خطة فياض جذابة على نحو خاص، لان مصدرها السلطة الفلسطينية نفسها وهي تقوم على أساس عملية البناء الجاري على أي حال في الضفة الغربية في ظل الاستخدام العاقل والمضبوط لاموال المساعدات.
صحيح أن رئيس السلطة، محمود عباس، أعلن بان الدولة لن تعلن الا بالتنسيق مع الاتحاد الاوروبي والادارة الامريكية، الا انه حتى في ظل غياب اسناد دولي مضمون مسبقا، سيصعب على السلطة التراجع عن التزامها الطموح.
من هنا، دون اختراق في المسيرة السياسية سيزيد الاحتمال بان تعلن الدولة الفلسطينية بالفعل من طرف واحد. يمكن التقدير بانه حتى لو اعلن الدولة من طرف واحد، فمع الزمن ستحظى باعتراف دولي واسع.
ومع ذلك، دون تنسيق مع اسرائيل، ولا سيما اذا ردت اسرائيل بالعقوبات، فلن يكون بوسع السلطة أن تضمن استمرار الاصلاحات في المؤسسات، الاصلاحات الاقتصادية، والامنية في الضفة، وبذلك تتوفر بنية تحتية قابلة للعيش للدولة. على خلفية تبدد الحلم في استقرار الوضع الامني والازدهار الاقتصادي، ستصبح السلطة هدفا لانتقاد جماهيري حاد، في ما تملك مقدرات محدودة فقط للتصدي للتوتر المتزايد على الارض.
يتبين أنه من أجل صب مضمون في خطة فياض ومنع تآكل مكانتها، على السلطة ان تهجر الزاوية المريحة التي تنتظر فيها الضغط الدولي، والامريكي على نحو خاص، على اسرائيل، وان تخفف حدة المطالب التي طرحتها كشروط لاستئناف المفاوضات. وهكذا يكون من الصعب على اسرائيل مواصلة تأجيل لحظة الحقيقة.
حكومة اسرائيل من جهتها يفترض أن تأخذ بالحسبان بان اعلانا من طرف واحد عن دولة ليس الامكانية الوحيدة على جدول الاعمال الفلسطيني. في الضفة وكذا في قطاع غزة تنطلق دعوات لاستئناف المواجهة العنيفة. اصوات اخرى تدعو الى هجر طريق الكفاح والدفع بفكرة دولة واحدة للشعبين، في ظل الاستناد الى العملية الديمغرافية. دون ريب، اقامة دولة فلسطينية على أسس اقتصادية وأمنية قابلة للعيش، هي الخيار الوحيد المناسب لرؤيا اسرائيل كدولة ذات اغلبية يهودية، تكون ديمقراطية ايضا.
مرافقة مراحل اقامة الدولة الفلسطينية والمساعدة في تعميق أسسها هي بالتالي مصلحة اسرائيلية واضحة. لهذه الامور، من ناحية اسرائيل، معنى واحد واضح: على اسرائيل أن تصيغ مبادرة سياسية انطلاقا من النية لحث السلطة على العودة الى طاولة المباحثات وتحسين الاحتمال لاختراق سياسي اقليمي. فضلا عن ذلك، فان أخذ المبادرة بحد ذاته سيبطىء الانجراف في المكانة الدولية لاسرائيل ويساعد في انهاء الازمة الناشئة بيننا وبين الولايات المتحدة.
ولا ينفع شيء دون حماس. دولة فلسطينية، سواء أعلنت من طرف واحد، او نسقت بين اسرائيل والسلطة، ستشكل تسوية جزئية فقط طالما لم تترتب العلاقات بين حماس وفتح. بل يمكن التقدير بان مجرد التقدم نحو اتفاق سيحفز دافعا لاحداث تصعيد يجعل من الصعب الحفاظ على زخم ايجابي.
من جهة اخرى، الانتظار للتوافق بين المعسكرين الفلسطينيين الخصمين سيبقي المسيرة السياسية رهينة للنزاع الفلسطيني الداخلي، بينما المفاوضات الموضوعية بين اسرائيل والسلطة كفيلة بان تضعف موقف المساومة لدى حماس حيال السلطة وتحسن قدرتها على تطبيق الاتفاق، اذا ما وصلت بالفعل الى مرحلة التبلور والتوقيع.

د. عنات كورتس

مديرة البحوث في معهد بحوث الأمن القومي في جامعة تل أبيب

يديعوت

5/5/2010

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب