بلاد تمتلىء بالزاحفين هي بلادنا. النواب العرب يزحفون الى ليبيا وينبطحون أمام العقيد في الخيمة. وبعدها يخرج الى الـ 72 حارسة شخصية سوداء العينين، حظي بهن حتى دون أن يفجر نفسه في داخل باص.لن تجدي كل الحماسة اللفظية اذا كان مستوى المعيشة للفلسطينيين مثلما في اسرائيل، حقوق انسان مثلما هي عندنا، خدمات صحية، تعليم ورفاه مثلما هو الحال عندنا، ولو كانت عندنا فوضى فلسطينية، لوفرنا على أنفسنا الشقلبة اللفظية للنواب العرب عن تضامنهم الوطني مع الفلسطينيين الى جانب رغبتهم في أن يبقوا أقلية مضطهدة ومظلومة في اسرائيل، ببساطة لانهم اعتادوا على اضطهادهم وليس مناسبا وقف ذلك.
من يعد يوم الاستقلال عندنا هو يوم مصيبتهم الوطنية، من لا يتماثل مع رموز الدولة والصافرة في ذكرى الشهداء في يوم الذكرى هي في نظره احياء لموت العدو، واحد كهذا سيواصل السكن في بيته، ولكن فلينتخب ولينتخب للبرلمان في رام الله.
المزيد في موضوع الزاحفين رئيس الوزراء مرة أخرى سيزحف غدا الى مصر.
فهو ملزم بأن يصل ليشكر شخصيا مصر على أن وزير خارجيتها يعلن بأن اسرائيل هي العدو. عليه أن يشكر الضغوط والهجمات المصرية على اسرائيل في الامم المتحدة وعليه ان يعرب عن الشكر على ارسالية الحديد المجانية التي تلقيناها منهم، على شكل صواريخ من سيناء نحو ايلات.
عندما تنظر الى أحد الزاحفين بطبيعته المتذبذبة في كيفية شق طريقه في الرمال، فانك تعرف انه في الطريق الى ان يتناول كطعام له شيئا ما، وهو يفر من شيء ما او يبحث عن مكان يختبىء فيه.
ولكن ما هي غاية زحف رئيس الوزراء؟ يبدو هذا كزحف متذبذب نحو اللامكان، دون مقصد، فهذا لن يقوده او يقودنا الى وضع افضل. كل غايته هو بقاؤه الشخصي. مضروب ومرضوض ولكنه ناج.
رئيس الوزراء لا يعترف بخريطة الطريق، وفي النهاية يعترف. غير مستعد لأن يوقف البناء في المستوطنات، وفي النهاية يستعد. لا يجمد البناء في القدس وفي النهاية قد يتبين بأنه يجمد.
وقد دفع ويدفع لقاء الحق في الدخول في مفاوضات ليس لها أي احتمال في النجاح. وهو لا يمكنه أن يعطي ما أراد اولمرت وباراك ان يعطياه، اذا ان هذا لم يكف الفلسطينيين.
بهذه الطريقة لن يكون حل. توجد أيضا حالات كهذه مثلما لا يمكن تقسيم العدد صفر. اذن من أجل ماذا؟. فليقل رئيس الوزراء بشجاعة ما يعرفه في داخله جيدا. من الأفضل ايجاد سبيل يعيش فيه كل طرف حياته بهدوء ويدير شؤونه. دون الادعاء بحل كل شيء والان دفعة واحدة.
بعض التواضع مجد. الادعاء بحل كل المسائل الان القدس، اللاجئين والحدود ليس فقط لن يجلب السلام، بل سيؤدي الى خيبة أمل وفي أعقابها سيأتي العنف.
جلعاد شارون
(نجل رئيس الوزراء الاسبق)
يديعوت
2/5/2010