تطور سياسي هام ومفاجيء: الامريكيون وافقوا على بدء محادثات التقارب بين اسرائيل والفلسطينيين حتى بدون بيان اسرائيلي عن التجميد في القدس – هكذا كشف النقاب مصدر سياسي أمس.
"نحن جد نأمل أن تكون الادارة فهمت باننا لا يمكننا أن نجمد البناء في القدس"، قال المصدر. "الان ينبغي الامل بان يوافق الفلسطينيون على ذلك". وحسب اقواله، سيحاول الامريكيون الضغط على ابو مازن للموافقة على الشروع في محادثات التقارب حتى بدون بيان اسرائيلي عن التجميد.
لهذا الغرض، وصل الى اسرائيل أمس المبعوث الامريكي الخاص جورج ميتشل، في ما انطلق فور وصوله للقاء رئيس السلطة الفلسطينية.
وكان ميتشل وصل بعد يوم من هبوطه في اسرائيل دان شبيرو مدير دائرة الشرق الاوسط في البيت الابيض. وأجرى شبيرو مشاورات مع مستشاري نتنياهو، بينهم المحامي اسحق مولكو والمستشار السياسي رون ديرمر. كما زار الاردن والتقى ابو مازن وسلمه رسالة من الرئيس براك اوباما. وقدر مصدر اسرائيلي بان في الرسالة أعربت الادارة الامريكية عن قلقها على مصالح الفلسطينيين وحاولت تهدئتهم على خلفية بدء المحادثات بمثابة "ابدأوا لمحادثات وثقوا بنا".
وتطرق نتنياهو نفسه أمس بتوسع الى مسألة البناء في القدس. ففي مقابلة منحها للقناة الثانية قال رئيس الوزراء: "لن يكون تجميد في القدس. الكل يعرف هذا، ويوجد فهم كامل ايضا بانه يجب النزول عن الشروط المسبقة للمفاوضات". في موضوع الاحياء العربية في المدينة شدد رئيس الوزراء: "هناك من يحمل هذه الاراء او تلك. لا احد يريد او يسارع لان يضيف سكانا عرب الى القدس، ولكن هناك من يقولون انك اذا خرجت من هناك...نحن نرى ما حصل عندما خرجنا من لبنان – دخلت ايران، خرجنا من غزة – دخلت ايران، نخرج من القدس – يمكن ان تدخل ايران. ولكن هذه ليست المسألة التي نبحث فيها الان، المسألة التي نبحث فيها الان هي هل أنا سأوقف البناء في التلة الفرنسية". وهنا بعث نتنياهو برسالة واضحة الى الادارة الامريكية: "مع كل الاحترام لمطلب عدم البناء في القدس، فان عندي خطوطا حمراء".
واضاف نتنياهو: "هذا لا يعني ان الولايات المتحدة تتفق معنا في كل شيء، نحن لا نتفق في كل شيء... توجد طلعات وتوجد نزلات، سبق أن حصلت أمور أشد واقسى. يوجد بيننا نسيج متين من العلاقات يؤدي بنا في النهاية الى التغلب على المشاكل والوصول الى تفاهم".
واضاف نتنياهو في موضوع علاقات اسرائيل – الولايات المتحدة والازمة الاخيرة بينهما: "الجمهور الامريكي يريد أن يؤيد دولة اسرائيل ويؤيد اسرائيل وكل رئيس أمريكي، بما في ذلك الرئيس اوباما، في النهاية يعترف ويعبر عن هذا الدعم الاساس للشعب الامريكي لاسرائيل".
ايلي بردنشتاين
معاريف 23/04/2010