أضحكتم الجيش الاسرائيلي

الإثنين ١٩ أبريل ٢٠١٠
٠٧:٠٧ بتوقيت غرينتش
من قال ان ايهود باراك هو شخص عديم الحساسية؟ من اتهم غابي اشكنازي بأنه كاذب؟

من قال ان ايهود باراك هو شخص عديم الحساسية؟ من   اتهم غابي اشكنازي بأنه كاذب؟ ومن اشتبه بأنهما لا يمكنهما أن يعملا معا؟   وزير الدفاع ورئيس الاركان تجندا في نهاية الاسبوع كرجل واحد لمنع هدم   المنزلين غير القانونيين في البؤرة الاستيطانية غير القانونية جفعات  هيوفيل. بعض من المنازل بنيت على أرض خاصة للفلسطينيين، والذي يعد بالعبرية سلب للأراضي، والمنازل الأخرى على "اراضي دولة" و "أراضي استطلاع"، هي ايضا تعابير مضللة من مدرسة الخدعة الاسرائيلية التي لا نهاية لها. كما أن الجيش الاسرائيلي امتشق هذه المرة مبررا سخيفا على نحو خاص لم نسمعه منذ زمن بعيد: لهذه المنازل توجد "أهمية أمنية" وذلك لان الحديث يدور عن "نقطة مشرفة"، تواجد الجيش الاسرائيلي فيها "هام". وكأن الجيش  الاسرائيلي لا يمكنه أن يبقى في المكان دون هذه البيوت، التي معناها السلب.
 
باراك واشكنازي تجندا للمهمة بسبب حقيقة انه في اثنين
من هذه المنازل تسكن عائلتان ثكلوان: عائلة الرائد روعي كلاين الذي قتل في حرب لبنان الثانية، وعائلة الرائد اليراز بيرتس، الذي قتل قبل ثلاثة اسابيع على حدود غزة. ليس واضحا اذا كان تجند القيادة الأمنية يرمي الى منع هدم منزلي العائلتين فقط ام منع هدم كل المباني الـ 18 التي أمرت المحكمة العليا بهدمها. الامكانيتان تثيران أسئلة ثقيلة الوزن: هل دم الضحايا يطهر الذنب، كيف نميز بين مستوطن غير قانوني واحد وآخر، وما هو شأن الفلسطيني، الذي سيطر المستوطنون على أرضه، اذا كان أبناؤهم ضحايا من الجيش الاسرائيلي.
 
وها هي فعلة شيطان: بالذات في اليوم الذي نشر فيه
أمر الرسالة المثيرة للانفعال لباراك واشكنازي الى رئيسة المحكمة العليا دوريت بينش والتي طلبا فيها من المحكمة "ابداء المراعاة والحساسية" هدم ذات الجيش الاسرائيلي منازل أخرى. جرافات الادارة المدنية هدمت منزلا من طابقين ومحلين تجاريين في كفر حارس، هدمت منزلا ومصنعا في بيت ساحور ومنزلا آخر في الخضر. 16 نفسا بقوا عديمي المأوى بينهم أطفال ورضيع ابن سنة. رجال الادارة كلفوا أنفسهم عناء التشديد على أن الحديث يدور فقط عن بداية حملة هدم.
 
أحد في الجيش الاسرائيلي لم يفكر بالفحص فيما اذا
كان ربما ايضا لابناء عائلة سلطان من كفر حارس أو أبناء عائلة موسى من الخضر ملابسات او ظروف تبرر ابداء "المراعاة والحساسية" لعلهم هناك أيضا ثكلوا ابنا؟ فهل كان يتصور أحد ما أن يمنع الهدم لهذا السبب؟ أضحكتم الجيش الاسرائيلي، الادارة المدنية، باراك، اشكنازي واضحكتمونا جميعا. فهؤلاء فلسطينيون، وليسوا بشرا.
 
عن هدم بيوت جفعات هيوفيل تقرر في العام
2001، حين كان كل سكانها لا يزالون على قيد الحياة. فقد بنوا منازلهم بانفلات عقال، دون أذون، وكانوا يعرفون أنهم يسرقون الأراضي. مثلهم مثل مستوطنين كثيرين آخرين. هذه هي الخطيئة الاولى وفي اعقابها جاءت خطيئة جر الأرجل من جانب السلطات والتي استمرت في هذه الحالة نحو 9 سنوات، بالنسبة لتطبيق القرار في الالتماس الذي رفعته حركة السلام الان. سكرتير عام الحركة يريف اوفنهايمر، يقول الان انه يتخلى عن هدم منزلي عائلتي كلاين وبيرتس. يمكن لنا ان نتفهمه. من الصعب هدم منزل نهض نزلاؤه لتوهم من قعود الحزن. هذا بالفعل أمر غير انساني.
 
غير أنه كالمعتاد ننشغل عندنا
بالهوامش وبالتوافه بدلا من الانشغال بالأمر الاساس. عندما لم يكن اخلاء البؤر الاستيطانية أبدا تعبيرا عمليا، حين أصبح تقرير تاليا ساسون منذ زمن بعيد غرضا أثريا عديم القيمة، فما الداعي لنا الان التصدي بالذات لجفعات هيوفيل؟ أينقص بؤر استيطانية أخرى للاخلاء، دون ثكل؟ وفضلا عن ذلك، كل موضوع البؤر الاستيطانية "غير القانونية" – وكأنه يوجد على الاطلاق مستوطنة قانونية واحدة لم يكن أبدا لب المشكلة. ومن المريح للجميع جدا تحويل قضية جفعات هيوفيل الى ورقة تين أخرى تتعلل بالعدل وتضلل الاخرين. المستوطنون يلوحون بالمنزلين تحقيقا لاغراضهم الخاصة وذلك من أجل انتزاع المزيد فالمزيد من العطف الجماهيري والتغلب على المقاومة لكل اخلاء؛ باراك واشكنازي يلوحان بالمنزلين كي يريا كم هما يريدان فرض القانون في المناطق ولا يستطيعان؛ والجهاز القضائي ايضا يريد بين الحين والآخر ان يثبت بأنه حريص على حماية القانون تجاه المستوطنين ولا يتصرف بمعايير مزدوجة. كل هذا لا يقل سخفا.
 
ينبغي ترك هذين المنزلين، بل والتلة بأسرها. طالما المستوطنة الأم، عاليه، تبقى في مكانها، فما هي أهمية جريرتها؟

 

جدعون ليفي

 

هآرتس  18/4/2010

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب