وقال نصار في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: هناك كبر وتعنت اميركي في رفض المطالب الباكستانية حكومة وجيشا وشارعا، بوقف قصف المدنيين في الحزام القبلي الذي تقوم به الولايات المتحدة منذ سنوات تحت حجة وذريعة انها تشكل ملاذات ومناطق آمنة ومعسكرات ومنطلقات لعناصر القاعدة وحركة طالبان في مواجهة قوات الناتو في افغانستان.
واكد نصار ان الحكومة تلقت مساعدات ووعود بتحسين التجارة بين البلدين خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الباكستاني الذي بات على شفا حفرة، محذرا من ان هناك غضبا عارما في الشارع الباكستاني ازاء اعادة فتح المعابر امام القوافل الاميركية.
واشار الى تشكيل حركة الدفاع عن باكستان التي حشدت عشرات الالاف من الباكستانيين من لاهور وهي في طريقها الى اسلام اباد، ويمكن ان تصل اليها خلال يوم او يومين، معتبرا ان هذه المسيرات هي لرفض الضربات الجوية التي لن تفرخ الا مشاعر الكراهية والحقد على الولايات المتحدة.
واعتبر نصار ان الاتفاق الاخير بين اسلام اباد وواشنطن لم يخص الاستمرار في الغارات وانما فقط لتقديم الاعتذار عن مقتل جنود باكستانيين جراء الغارات الاميركية، منوها الى ان الحكومة الباكستانية امرت قبل شهور باعادة النظر في العلاقة بين البلدين ومنع استمرار الغارات.
واضاف الكاتب والمحلل السياسي فؤاد نصار ان باكستان اغلقت قبل سبعة شهور المعابر الحدودية امام صهاريج وحاويات النقل اللوجستي التابعة لقوات النانو في افغانستان لتوصل رسالة الى الولايات المتحدة بانها يجب ان تعتذر للشعب الباكستاني والقيادة الباكستانية.
واكد نصار ان الولايات المتحدة رضخت في النهاية الى هذا المطلب وقدمت الاعتذار لباكستان، مشيرا الى ان الولايات المتحدة مستمرة في غاراتها، ولا تفرق بين مدنيين ومقاتلين في المناطق القبلية.
واكد الكاتب والمحلل السياسي فؤاد نصار ان ذلك نابع من الاستهتار الاميركي الى ابعد الحدود، معتبرا ان الولايات المتحدة تحاول ومن خلال تقديم المساعدات والقروض لباكستان الدفع بالحكومة الباكستانية باتجاه غض الطرف عن عملياتها وغاراتها العسكرية.
MKH-8-18:39