عاجل:

أمر عسكري جديد يسمح للجيش الاسرائيلي بطرد عشرات الاف الفلسطينيين من الضفة الغربية

الإثنين ١٢ أبريل ٢٠١٠
٠٨:٢٣ بتوقيت غرينتش
أمر عسكري جديد ضد التسلل الى الضفة الغربية سيدخل هذا الاسبوع حيز التنفيذ ويسمح بطرد الاف الفلسطينيين وتقديمهم الى المحاكمة على جرائم تصل عقوبتها الى السجن حتى سبع سنوات. وفور سريان مفعول الامر، سيصبح تلقائيا عشرات الاف الفلسطينيين في الضفة مجرمين يستحقون العقاب.

أمر عسكري جديد ضد التسلل الى الضفة الغربية سيدخل هذا الاسبوع حيز التنفيذ ويسمح بطرد الاف الفلسطينيين وتقديمهم الى المحاكمة على جرائم تصل عقوبتها الى السجن حتى سبع سنوات. وفور سريان مفعول الامر، سيصبح تلقائيا عشرات الاف الفلسطينيين في الضفة مجرمين يستحقون العقاب.

استنادا الى نشاطات وقرارات سلطات الامن في السنوات العشر الاخيرة، يمكن الاستنتاج بان اول من سيوجه الامر اليهم هم الفلسطينيون الذين تنص بطاقات هويتهم على ان عنوانهم هو غزة (مواليد غزة او ابنائهم الذين ولدوا في الضفة)، الفلسطينيون الذين ولدوا في الضفة او في الخارج ولاسباب مختلفة فقدوا مكانة الاقامة لديهم او ازواج الفلسطينيين الاجانب. حتى الان تدخل المحاكم المدنية في اسرائيل نجح في أن يمنع احيانا طرد ابناء هذه المجموعات الثلاثة من الضفة. اما الامر الجديد فيخضعهم للاجراءات العسكرية وحدها.      

ويعرف الامر الجديد كـ "متسلل" كل من دخل الى الضفة بغير وجه قانوني او "من يمكث في المنطقة وليس لديه ترخيص قانوني". وبذلك، فانه يوسع جدا التعريف الذي كان متبعا في الامر العسكري الاصلي الصادر في 1969، وكان ينطبق على من دخلوا بغير وجه قانوني بعد مكوث في بلدان معادية في حينه (الاردن، مصر، لبنان وسوريا).       

لغة الامر غامضة وعمومية جدا. ويفهم منها انه سيعتبرون "متسللين" ايضا فلسطينيين من سكان القدس، مواطني دول تقيم اسرائيل معها علاقات دبلوماسية وودية (كالولايات المتحدة) وكذا مواطنين اسرائيليين – فلسطينيين او يهود – وذلك حسب قرار القادة العسكريين. وجاء عن الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي مع ذلك بان الامر لن يكون موجها ضد الاسرائيليين.       

على الامر بشأن منع التسلل (تعديل رقم 2)، رقم 1650، وقع في 13 تشرين الاول 2009 اللواء غادي شماني، بحكم منصبه في حينه كقائد قوات الجيش الاسرائيلي في يهودا والسامرة. هذا وسيدخل الامر حيز التنفيذ بعد ستة اشهر من التوقيع عليه، أي يوم الثلاثاء القادم، 13 نيسان 2010. ويرفق بأمر يبحث في اجراءات الرقابة القضائية على الاحتجاز (الاعتقال قبل الطرد او التسريح).       

خلافا لقوانين الكنيست التي يعتبر سنها شفافا ومفتوحا مبدئيا امام الرقابة العامة – فان عملية صياغة الاوامر العسكرية تتم في الغرف المغلقة للجهاز العسكرية. النشر القانوني للاوامر ذات مغازي بهذا القدر من المبالغة، مثلما في الامر المذكور، يتم الى جانب اوامر عسكرية تفصيلية محدودة نسبيا دون أن تجتذب الاهتمام العام.       
مؤسسة "هموكيد" لحماية الفرد كانت الاولى بين المنظمات الاسرائيلية لحقوق الانسان التي انتبهت الى هذا الامر. قبل اسبوعين، بعد أن درسه قانونيو المؤسسة، بعثت مديرة "هموكيد" داليا كيرشتاين الى قائد المنطقة الوسطى آفي مزراحي رسالة تطلب منه فيها ارجاء تطبيق الاوامر وذلك "بسبب التغيير الدراماتيكي الذي تحدثه بالنسبة لحقوق الانسان لعدد هائل من الناس".     

وجاء في الامر العسكري: "يعتبر الانسان متسللا اذا ما وجد في منطقة دون هوية او ترخيص يدلان على مكوثه في المنطقة قانونيا، دون تبرير معقول... "هوية او ترخيص قانوني" (هما) هوية او ترخيص اصدرهما قائد قوات الجيش الاسرائيلي في يهودا والسامرة او أي من قبله". ليس واضحا من الامر اذا كان الحديث يدور عن التراخيص القائمة ام ايضا عن انواع من تراخيص المكوث الجديدة التي يقرر قادة عسكريون بشأنها في المستقبل. كما أنه لم ترد ما هي مكانة هويات سكان الضفة. الامر يتجاهل وجود السلطة الفلسطينية والاتفاق معها.     

وحسب الامر، اذا ما اكتشف القائد العسكري بان "المتسلل دخل الى المنطقة منذ وقت غير بعيد"، فان اجراءات الطرد ستكون سريعة للغاية (في غضون اقل من ثلاثة ايام) شريطة ان "يطرد المتسلل الى الدولة او المنطقة التي تسلل منها".     

ويسمح الامر العسكري بالاتخاذ ضد من يعتبرون "متسللين" اجراءات جنائية تحمل عقوبة بالسجن تصل حتى سبع سنوات. من ينجح في ان يثبت انه دخل الى الضفة قانونيا او يمكث فيها بغير وجه قانوني، يقدم الى المحاكمة ايضا، بجريمة تحمل عقوبة سجن حتى ثلاث سنوات. (في التشريع الاسرائيلي، الماكث غير القانوني في اسرائيل تنتظره سنة سجن). ويسمح الامر لقائد المنطقة بان يفرض نفقات الاعتقال، الاحتجاز والطرد نفسه – على من يعرف كمتسلل، شريطة الا تزيد عن 7.500 شيكل.       

التخوف من أن يكون الفلسطينيون الذين عنوانهم غزة هم الهدف الاول لهذا الامر، يستند الى سلسلة من الخطوات التي اتخذتها اسرائيل في السنوات الاخيرة، لسحب حقوقهم في السكن، العمل، التعلم او حتى الزيارة في الضفة الغربية، في ظل خرق ما ورد في اتفاقات اوسلو. وحسب قرار داخلي لقائد المنطقة (الضفة) لم ينص عليه في التشريع العسكري، فان الفلسطينيين الذين عنوانهم غزة ملزمون منذ 2007 بتصريح مكوث في الضفة الغربية. منذ 2000 وهم يعرفون كماكثين غير قانونيين اذا كان العنوان المسجل هو غزة، وكأنهم مواطنو دولة اجنبية. كثيرون منهم طردوا الى القطاع بما في ذلك اولئك الذين ولدوا في الضفة الغربية.

     

عميرة هاس

هآرتس 11/04/2010

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية: قوات الاحتلال الاسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في سماء قرية عابدين بريف درعا الغربي


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة