وفي هذا السياق، يقول بورغر "إن المحادثات الرسمية بين إيران والقوى الست الكبرى لا تزال تنسلّ ببطء، من دون إشارة إلى إحراز تقدم".
"فقد التقى الخبراء التقنيون في اسطنبول الثلاثاء لمتابعة الجوانب العلمية المرتبطة بالمفاوضات، لكن الصدع بين الجانبين واسع وسياسي بامتياز".
ويضيف الكاتب أن "الخطوة التالية يفترض أن تكون لقاء على المستوى الدبلوماسي المتوسط، وتحديداً ممثلة السياسة الخارجية الأوروبية هيلغا شميت ونظيرها الإيراني علي باقري.."
"من أجل المحافظة على استمرار المحادثات أكثر من أي شعور حقيقي بتحقيق تقدم إلى الأمام".
وعن الورقة التي قدمها الجانب الإيراني، يقول الكاتب إن"الوثيقة تنص على أن إيران تحتاج إلى اليورانيوم المخصب بنسبة 20 % ليس فقط من أجل مفاعل الأبحاث في طهران، بل لأربعة مفاعلات اُخرى على الأقل، بسبب مساحة إيران المترامية الأطراف وقصر عمر النظائر الطبية".
"كما تقول الوثيقة إن طهران ربما تريد بيع الوقود النووي إلى الخارج، وهو سبب معقول آخر لإنتاج يفوق احتياجاتها الحالية".
وتضيف الصحيفة أن "الورقة الإيرانية تسلط الضوء على الحوافز المقترحة. وهي تتعامل مع عرض صفائح الوقود المصنعة في الخارج من أجل مفاعل طهران للأبحاث، ليس كعامل جذب لطهران.."
"بل كخدمة تقدمها إيران لبقية العالم، من خلال التعاون مع مجموعة الدول الست الكبرى، بغية تقديم الفيول للمفاعل المذكور".
"وفي المقابل، ستنهي القوى الست الكبرى العقوبات وتزيل ملف إيران النووي عن جدول أعمال مجلس الأمن الدولي".
"كما تطلب الوثيقة رفع العقوبات في مقابل التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تحقيقاتها بشأن الأبعاد العسكرية المزعومة للبرنامج الإيراني.."
"وهو طلب تصر إيران على أنه مبني على اتهامات والتباسات لا أساس لها من الصحة".
"أما الطلب المركزي فهو أن تقر الدول الست الكبرى علناً بحق إيران في تخصيب اليورانيوم".
وتختم الصحيفة أنه"بعبارة اُخرى، تريد إيران من المجتمع الدولي السماح لبرنامجها بالمضي قدماً من دون عوائق، في مقابل وعد بعدم تصنيع القنبلة أعلنه (قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي)".