وفي لقاء مع قناة العالم الإخبارية أكد عارف حمدان أن: أحلام الانفصال قد تبخرت؛ وهذا يعني تبدد الكثير من الأماني والوعود البراقة التي وعد بها الإنسان الجنوبي بأنه سيحقق الطفرة الاقتصادية أو غيرذلك.
وقال إن حكومة الجنوب شأنها شأن حكومة الشمال قد انشغلت بالصراعات السياسية في فترة اتفاقية نيفاشا ولم تؤسس بنيات لدولة علي أرض الواقع: فلاطرق ولا بني تحتية ولاجهاز مصرفي يمكن أن يعين الدولة الحديثة في تحقيق آمال وأماني وأحلام مواطنيها؛ وهذا ماظهر الآن علي أرض الواقع من خلال أزمة إنسانية.
وأوضح أن الأزمة الإنسانية قد بدت بشائرها في الجنوب من خلال ترحيل ملايين الجنوبيين من الشمال دون استعداد كافي علي أرض الواقع ما أدي إلي أن تواجه حكومة الجنوب فجأة أزمة دولة.
وقال عارف حمدان: يعاني جنوب السودان علي أرض الواقع من أزمة إنسانية طاحنة باعتراف العديد والعشرات من المنظمات الإنسانية.
وقلل من شأن المساعدات الدولية بالقول: من أكثر الوعود هي التي جاءت من الدول الرأسمالية ونعلم أنها تعيش أزمة طاحنة في نفسها من الداخل وبالتالي فقد تراجعت كل المساعدات الدولية.
وبين أن جنوب السودان وفي الفترة الأخيرة تمتع بإمكانيات مادية معتبرة مؤكداً أنها لواستخدمت بطريقة صحيحة كانت ستؤدي في النهاية إلي إحداث فارق في صالح الإنسان الجنوبي.
كما لفت إلي أن: الرئيس سلفاكير أعلن أن هناك مليارات الدولارات أخذها مسؤولون في حكومة الجنوب وهذا يعني أن حكومة الجنوب سارت مثل غيرها من الحكومات الإفريقية وهي عدم الاهتمام بوقائع المواطنين في حياتهم العادية واليومية والاهتمام بقضايا سياسية لاتهم المواطن بشيء؛ أوعلي الأقل أنها انشغلت بأمور أبعد مما تشغل بال الداخل الجنوبي في منطقة مأزومة كالقرن الإفريقي.
وناشد جميع الأطراف المعنية بالقول إن: هذه أزمة إنسانية يجب أن نكون كلنا صريحين فيها لأن الذي يتأثر بها هو المواطن الجنوبي وليس السياسيين في الشمال أو الجنوب. مؤكداً أن الأزمة قد تفاقمت بسبة توتر العلاقات بين الشمال والجنوب.
07/07 19:07 Fa