عاجل:

التهديد الاردوغاني

الأربعاء ٠٧ أبريل ٢٠١٠
١٠:٠٢ بتوقيت غرينتش
عندما عرض الامين العام للجامعة العربية هذا الاسبوع على اعضاء الجامعة اجراء حوار استراتيجي مع ايران، فانه لم يتمن بالضبط أن يكون بالذات رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان هو أول من يقفز الى العربة.موسى وزعماء الدول العربية وان كانوا راضين عن الانعطافة التي طرأت على علاقات ايران مع اسرائيل من تصريحاته في موضوع القدس ومن الصفعات الدورية التي يوجهها للزعماء الاسرائيليين. ولكن عندما يسارع اردوغان، الصديق المقرب من سوريا، والتي تقيم بلاده علاقات تجارية متينة مع ايران، الى ضم ايران الى الدائرة العربية تبدأ الشبهات القديمة بالانبعاث الى السطح.

عندما عرض الامين العام للجامعة العربية هذا الاسبوع على اعضاء الجامعة اجراء حوار استراتيجي مع ايران، فانه لم يتمن بالضبط أن يكون بالذات رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان هو أول من يقفز الى العربة.

موسى وزعماء الدول العربية وان كانوا راضين عن الانعطافة التي طرأت على علاقات ايران مع اسرائيل من تصريحاته في موضوع القدس ومن الصفعات الدورية التي يوجهها للزعماء الاسرائيليين. ولكن عندما يسارع اردوغان، الصديق المقرب من سوريا، والتي تقيم بلاده علاقات تجارية متينة مع ايران، الى ضم ايران الى الدائرة العربية تبدأ الشبهات القديمة بالانبعاث الى السطح. "هل الجامعة العربية تهجر الساحة العربية في صالح ساحة غير عربية؟". سأل مراسل صحيفة مصرية موسى في المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد القمة. فتلوى موسى. في حديثه السريع شرح ما نم عن أن المشاكل هي اقليمية وأنه لا يمكن فصل المنطقة العربية عن باقي المناطق، وأن تركيا وايران ينبغي ان تكونا جزءا من الحوار الشامل، ولكن من المشكوك فيه أن يكون قد نجح في اقناع المراسل، فما بالك القيادة المصرية والسعودية، التي رفضت الاقتراح الذي لم يندرج في البيان الختامي. في نظرهما، ايران، هي التهديد، بسبب تطلعها الى ان تبني لنفسها هيمنة بديلة في هيمنة القيادة العربية في الشرق الاوسط.

تقييد نفوذ ايران في الشرق الاوسط أصبح المهمة المركزية لمصر والسعودية، اللتين تريا كيف نجح النظام الايراني في أن يحقق موطىء قدم في معظم النزاعات في الشرق الاوسط. في النزاع الفلسطيني عبر حماس؛ في لبنان عبر حزب الله؛ في اليمن بواسطة مجموعة الانعزاليين الشيعة؛ في البحرين من خلال التعاون مع الاغلبية الشيعية وحتى عبر الوزير في الحكومة، وفي العراق - عبر مجموعة الاحزاب الدينية.

التخوف العربي هو انه في الاماكن التي لا يمكنها ان تتسلل اليها بشكل مباشر، ستحاول ايران استخدام مبعوثين مثل تركيا وسوريا.

اذا كانت مصر تهاجم ايران مباشرة وترى فيها جهة معادية، تعرض المنطقة والهيمنة العربية للخطر - فبالنسبة لتركيا النهج مختلف. فمصر تصد تركيا المرة تلو الاخرى. وهي لا تسمح بالمشاركة في المسيرة السياسية وقد ابعدت بأدب عن الوساطة الفلسطينية الداخلية، بل انها منعت قبل بضعة اشهر بعثة المساعدة البريطانية، التي تمتعت برعاية تركيا من دخول غزة. اردوغان نفسه، رغم العلاقة الشخصية السليمة بينهما، يمثل في نظر حسني مبارك ذات التيار الديني الذي يقاتل ضده في مصر. "يدور الحديث عن اخوان مسلمين من نوع تركي"، كتب منذ وقت غير بعيد محلل مصري عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.

رغم رد اقتراحه، وعد موسى بأنه لن يتراجع. الجامعة العربية ستنعقد مرة اخرى في ايلول في "اجتماع خاص"، لمتابعة تنفيذ قرارات الجامعة وهناك من المتوقع لموسى ان يطرح اقتراحه مرة ثانية. الموعد لم يتم اختياره صدفة. في أيلول ستنتهي فترة تجميد البناء في المستوطنات، وعندها ستكون الجامعة مطالبة مرة اخرى في التصدي لمسألة هل تمنح رعايتها لادارة مفاوضات مع اسرائيل. كما ان هذا تلميح شديد الوضوح للرئيس اوباما من جانب الدول، الموقعة على المبادرة العربية بأن هذه المبادرة ليست خالدة.

اعطوه شركاء
اذا كان اردوغان في القاهرة يحظى بتصفيق عاصف، قطع الخطاب الذي ألقاه أمام المجتمعين في الجامعة العربية في سيرت، ففي أنقرة ينتظره صراع سياسي هائل كفيل بأن يقرر مصيره السياسي. 26 مادة في الدستور التركي يتطلع اردوغان الى تغييرها في اطار رزمة الاصلاحات التي عرضها على البرلمان، رزمة تتحدى مركزي التهديد على حزبه - الجيش والجهاز القضائي. ظاهرا، يتجه الاصلاح واسع النطاق الى تأهيل تركيا لقبولها في اوروبا. اما عمليا، فيرمي هذا الاصلاح الى ان يعزز اكثر فاكثر الحزب الحاكم وقبضة اردوغان على مؤسسات الدولة.

حتى الان لم ينجح اردوغان في ان يدفع الى الامام بالبرنامج الديني لحزبه. كل محاولة للتغيير بالقانون للمكانة الدينية تواجه بمقاومة وباحباط من مؤسسات الجيش او القضاء. هكذا مثلا، ألغت المحكمة الدستورية تشريعا برلمانيا سمح للنساء بارتداء النقاب في الجامعات. تطلع اردوغان للسماح لخريجي المدارس الدينية بتعلم مواضيع مدنية في الجامعات لم يتحقق، ومثله ايضا نيته لتغيير بنية المجلس الاعلى للتعليم. وهو نفسه كاد يفقد منصبه وحزبه وقف على حافة الاغلاق في 2008، بعد ان قررت المحكمة بأن "الحزب هو بؤرة مركزية لنشاط مناهض للعلمانية في الدولة"، على حد صيغة المخالفة المقررة في القانون.

اردوغان يتوجه بالتالي الى رزمة شاملة. لا تعديل قانون او صلاحيات بالصمت، بل عصف جارف للجهاز القضائي. كي لا يتمكن بعد الان من تهديده او تهديد حزبه. الخطوة الاولى ستكون الزيادة من سبعة الى 12 لعدد الاعضاء في المجلس الاعلى للقضاة والمدعين العامين. هذه هي الهيئة المسؤولة عن تعيين القضاة والمدعين العام ومعاقبتهم وهي التي تملي جدول الاعمال الفكري للمحاكم. اعضاء هذا المجلس ينتخبهم البرلمان الذي يخضع في هذه اللحظة لسيطرة حزب اردوغان وهكذا ايضا اعضاء المحكمة الدستورية الذين سيرتفع عددهم من 11 الى 19.

حيال اردوغان تقف معارضة حازمة، سياسية وعسكرية، ولكنه يعتمد على الجمهور الذي منحه النصر، وهو كفيل بأن يطرح الرزمة على استفتاء شعبي. اذا ما نجحت خطوته - فمن المتوقع للحزب الحاكم ليس فقط سنوات طويلة في الحكم، بل وايضا سيطرة على المؤسسات التي كانت حتى الان خارج متناول يده.

تسفي برئيل
هآرتس 03/03/2010

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو


حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار