عاجل:

خطأ اوباما هدية للمتطرفين

الأربعاء ٠٧ أبريل ٢٠١٠
٠٩:٥٨ بتوقيت غرينتش
الخط المتشدد للرئيس الامريكي تجاه اسرائيل وتحويل القدس الى صخرة خلاف علني هما هدية غير متوقعة للانظمة المتطرفة في الشرق الاوسط. من غير المجدي للمرء أن يكون معتدلا هذه الايام. اذاكان الرئيس الامريكي على هذا القدر من الراديكالية تجاه اسرائيل، فكيف يمكن للعرب أن يسمحوا لانفسهم بان يكونوا اكثر اعتدالا منه؟دوما كان هنالك بناء في شرقي القدس، ولكن العالم العربي لم يجعل ذلك شعارا تأسيسيا، وهذا يحصل الان ضمن امور اخرى في زمن اوباما. الرئيس الامريكي ايضا يدفع بموقف الفلسطينيين الى التصلب بسرعة، إذ لا يحتمل أن يطالبوا بقدر اقل مما يطالب هو.

الخط المتشدد للرئيس الامريكي تجاه اسرائيل وتحويل القدس الى صخرة خلاف علني هما هدية غير متوقعة للانظمة المتطرفة في الشرق الاوسط. من غير المجدي للمرء أن يكون معتدلا هذه الايام. اذاكان الرئيس الامريكي على هذا القدر من الراديكالية تجاه اسرائيل، فكيف يمكن للعرب أن يسمحوا لانفسهم بان يكونوا اكثر اعتدالا منه؟
دوما كان هنالك بناء في شرقي القدس، ولكن العالم العربي لم يجعل ذلك شعارا تأسيسيا، وهذا يحصل الان ضمن امور اخرى في زمن اوباما. الرئيس الامريكي ايضا يدفع بموقف الفلسطينيين الى التصلب بسرعة، إذ لا يحتمل أن يطالبوا بقدر اقل مما يطالب هو. واذا كان الفلسطينيون اداروا في فترة حكم بوش مفاوضات دون أن يتطرفوا للمستوطنات على الاطلاق، التي تواصل بناؤها، ففي فترة اوباما طالبوا بالتجميد، وبعد ذلك بالتجميد المطلق، في القدس ايضا والان بالتوقف. مفاوضات فلسطينية اسرائيلية تصبح اكراها امريكيا على اسرائيل، ومطالب الفلسطينيين بالنسبة للحدود واللاجئين سترتفع فقط الان.
دون ان ننتبه دوّل اوباما من جديد ايضا النزاع وأدخل كشركاء كل المشاكل في الشرق الاوسط: الجامعة العربية، التي يقف على رأسها عمرو موسى المتطرف، لجنة المتابعة للدول العربية، وفي واقع الامر كل الانظمة العربية، بما بينها من كراهيات وخلافات.
الامين العام موسى، كاره واضح لاسرائيل، مسؤول الان عن اقرار او عدم اقرار خطوات ابو مازن. الجامعة العربية هي الان مفاوض اعلى، ضد اسرائيل، فيما تحصل بذلك على حق النقض الفيتو. فهل من مؤتمر القمة في ليبيا تحدث موسى عن الخطر النووي الايراني؟ بالعكس: اوصى بفتح حوار معها وحذر من الخطر النووي الاسرائيلي.
مفهوم أن هذا خطأ اوباما، وذلك لان الدول العربية ستتنافس الان فيما بينها من سيطلب اكثر ومن سيكون اكثر تطرفا ومن سيضغط اكثر. ولن يخرج خير ٌ للفلسطينيين من هذا . في تكتيك الضغط والاكراه على اسرائيل يصادق اوباما على ادعاء حماس في أن اسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة. يمكن لهذه أن تكون قوة عسكرية، ويمكن أن تكون عقوبات، والافضل من ناحية العرب: جملة ضغوط امريكية على اسرائيل.
هذه الرسالة فظيعة لكل من يفكر بمفاوضات حقيقية، انطلاقا من الاحترام المتبادل والاعتراف. ومعناه هو انه في منطقتنا لا توجد فرصة للمفاوضات انطلاقا من المصالح والاحترام المتبادل. يوجد مكان فقط للاكراه، للاقتصاد السياسي وللعنف الدبلوماسي، مثلما للعسكري ايضا. هذه رسالة امريكية هدامة لكل مفاوضات، لكل جهد دبلوماسي حقيقي، الان او في المستقبل. وبالتأكيد سيكون ممكنا رفع المطالب لاسرائيل، ولكن الولايات المتحدة ملزمة بان تفعل ذلك بسرية، كي لا تغير موازين القوى في المنطقة وتخرب بذلك حليفتها.
ادارة اوباما اخطأت تماما ايضا في قراءة الخريطة الاقليمية. المواجهة العربية الاسرائيلية لم تعد منذ زمن بعيد ضد النزاع في الشرق الاوسط إذ أنه نشأت هنا صدمات اكبر بكثير في العقد الاخير: صعود الشيعة وهبوط السنة وصعود الاسلام السياسي وهبوط القومية العربية والفلسطينية. واسرائيل بالذات تعتبر في السنوات الاخيرة في معظم الانظمة العربية اقل تهديدا مما كانت في الماضي واقرب عليهم في الصراع حيال ايران.
من ناحيتنا هذه معجزة، وذلك لاننا لم نعد مركز النزاع، ولكن اوباما يصر على العودة الى المفهوم القديم والكاذب في أنه اذا كانت دولة فلسطينية، فسيقع سلام سحري على الشرق الاوسط، على الشيعة في العراق وفي ايران وعلى الاخوان المسلمين في مصر.
ولماذا تتعاون الدول العربية مع هذا المفهوم الامريكي القديم؟ فهي تخشى الحديث عن الازمات الحقيقية في اوساطها، ومن الافضل لها الانشغال باسرائيل فقط. هذا في واقع الامر هو الاجماع العربي الوحيد اليوم.

غي بخور

يديعوت

1/4/2010

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو


حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار