عاجل:

العلمانيون يتخلون عن الجيش

الخميس ٠٥ يوليو ٢٠١٢
٠٣:٥٠ بتوقيت غرينتش
العلمانيون يتخلون عن الجيش تعالوا نفترض أنه في مكان ما تعمل مجموعة سرية ترمي الى توجيه برنامج العمل السياسي بحيث يتم تحطيم ما يسمى جيش الشعب . ان هذه المجموعة لو وجدت تحتفل الآن بمقدمات انجازاتها. ان طلب الخدمة العسكرية للجميع وتقاسم العبء في ظاهر الامر تعبير عن ثقافة عسكرية. وهذا الطلب من زاوية مختلفة يُجسد تراجع العسكرية الثقافية في اسرائيل.

الى ثمانينيات القرن الماضي كانت الطبقة الوسطى العلمانية ترى الجيش حصنا بل ملكا جماعيا. ومنح الاسهام العسكري هذه الطبقة المجد وسوغ انجازاتها المادية والرمزية وتفوقها على مجموعات اخرى، وجعلها تُعرّف بأنها طبقة 'تبني أمة'، وجُندت بلا شرط للحرب الدائمة مع اغماض العين عن خيارات سياسية.
لهذا لم تُظهر هذه الطبقة اهتماما خاصا باقصاء مجموعات اخرى الاقصاء التام للعرب والحريديين والاقصاء الجزئي وبخاصة عن النواة المحاربة في الجيش للمتدينين واليهود الشرقيين والنساء. وكانت الخدمة العسكرية تُرى ذخرا يؤتي ربحا جيدا للمتمسكين به ولم تكن تُرى عبئا. ولم يكن ابعاد مجموعات مختلفة يُرى انه يُثقل العبء بل كان يُرى انه يُبعد 'الآخرين' عن الحلبة التي تُصاغ فيها الاسرائيلية السليمة.
وهكذا الحال ايضا في جيوش اخرى في العالم حيث عملت مجموعات كثيرة على أن تُقصي عن الجيش ولا سيما ذاك الذي يعتمد على التجنيد الالزامي، مجموعات أقليات ونساء لمنع تغيير صبغة الجيش وهي صبغة كانت تتماهى ورموز مجموعة الأكثرية، ولمنع التقسيم من جديد لموارد المجتمع لأن مجموعات الأقليات تستطيع ان تطلب جزءا أكبر لخدمتها العسكرية. ولم تؤدِ اعتبارات تقاسم العبء دورا. وتصبح هذه الاعتبارات ذات شأن حينما تبتعد مجموعة الأكثرية فقط عن الجيش وتضعف تمسكها به حينما تشعر بأن الفائدة من خدمتها العسكرية أخذت تقل.
هذا ما حدث للطبقة الوسطى العلمانية في اسرائيل منذ ثمانينيات القرن الماضي لاسباب شتى المركزي منها هو نشوء المجتمع في اسرائيل ليصبح مجتمع سوق. وفي نفس الوقت عززت المجموعات المُقصاة بالتدريج اقترابها من الحقوق مقطوعا ذلك عن امتحان الخدمة العسكرية، وآنئذ بدأ مصطلح 'تقاسم العبء' يُسمع في الخطاب العام.
من وجهة نظر الطبقة الوسطى العلمانية، اذا كانت الخدمة العسكرية عبئا لا كنزا فينبغي ان يشارك فيها آخرون ايضا، وآنذاك سُمع طلب تجنيد الحريديين، والعرب ايضا بالتدريج. وذلك الى جانب جهود كثيرين من هذه المجموعة للحصول على اعفاء شخصي والابتعاد في الأساس عن الخدمة القتالية التي تشتمل على الخدمة الاحتياطية ايضا.
هذا تراجع للعسكرية الثقافية في اسرائيل. فالمجموعة التي ما تزال تملك كثيرا من موارد القوة تحاول ان تُبعد نفسها عن الجيش وان تعرضه بأنه عبء حتى لو كان ثمن ذلك تغييرا ذا شأن لصورته بحيث يُصاغ ليصبح 'جيش ضواحي' الأمس. ان طلب تقاسم العبء ليس عسكريا اذا وبخاصة انه لا يختلف عن طلبات اخرى تطالب بتقاسم العبء تنشأ عن روح السوق مثل العبء الضريبي.
بل ان طلب تقاسم العبء يؤخر العسكرية الثقافية أكثر. ان الطلب الذي لا هوادة فيه لتجنيد العرب والأقليات قسرا سيفضي الى انهيار نموذج التجنيد الالزامي، وذلك اذا فشل الاجبار وأصبح العبء الملقى على عدد من السكان أقل شرعية مما كان في الماضي وحتى لو كان الاجبار ناجعا. ان روح الجيش الاسرائيلي المؤسسة، وهو تعبير واضح عن العسكرية الاسرائيلية، كانت في ان الجنود يُدعون الى الخدمة الالزامية لكنهم يأتون كمتطوعين. وتريد الحركة التي تعارض العسكرة لطالبي تجنيد العرب والحريديين قسرا ان تضعضع هذه الروح العامة.

يغيل ليفي

هآرتس

4/7/2012

0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب