وقال الخبير في الشؤون الامنية سعيد الجياشي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان المشهد الامني بالعراق ليس بعيدا عن المشهد السياسي، وان المؤسسة الامنية في العراق قطعت شوطا كبيرا في انجازاتها وبناء مفاصلها الاساسية، في ظل ظروف معقدة واشتباك مع تنظيمي القاعدة وبقايا البعث المقبور.
واضاف الجياشي: ان وراء ذلك امتدادات ودول قليمية ومدارس فكرية، مشيرا الى ان الارهاب يستهدف اليوم اهدافا رخوة مثل الاسواق الشعبية، لكن القوات العراقية تمكنت خلال الايام الثلاثة الاخيرة من القاء القبض على شبكات وقيادات ارهابية كبيرة في جنوب بغداد ومناطق ومختلفة.
واكد ان الامن الوطني لن يستقر من دون استقرار سياسي، وان الاختلافات السياسية تلقي بظلالها مباشرة على الامن، معتبرا ان جذور العنف في العراق سياسية، وهناك تورط لاسماء كبيرة وكثيرة في ذلك مثل الدايني والدليمي والهاشمي وغير ذلك.
واوضح الجياشي انه لا مبرر للارهاب في العراق بعد خروج الاحتلال، ولكن اجندات اخرى تقف وراء استمراره في العراق، حيث انه مدعوم بالفتاوى التكفيرية التي تستهدف الاطفال والنساء، مستفيدا من اجهزة امن النظام السابق.
وطالب الخبير في الشؤون الامنية سعيد الجياشي الاجهزة الامنية الى ان تبقى على درجة عالية من الاستعداد، وان تتعامل بتكتيك متغير حسب طبيعة تحرك العدو الذي يتخفى اليوم وراء السيارة المفخخة والعبوة الناسفة ولا يظهر جليا.
وحذر الجياشي من ان العدو يريد اذكاء الفتنة المذهبية لضرب دور العراق السياسي في المنطقة وادارة الازمات فيها وحلها، معتبرا ان بعض الدول الاقليمية مستاءة من ذلك وتريد ان ينشغل العراق بوضعه الداخلي.
MKH-3-18:41