وعلق الإعلام الإسرائيلي على سجن وزير البترول الأسبق سامح فهمي وقيادات وزارة البترول على خلفية قضية تصدير الغاز المصر لإسرائيل، وعلى إنكار الرئيس السابق حسني مبارك إصدار تعليمات سيادية لتصدير الغاز لتل أبيب، قائلة إن صفقة تصدير الغاز المصري لإسرائيل تمت بعلم وموافقة "مبارك" وبخط يد سامح فهمي .
وأوضحت صحيفتا "إسرائيل هايوم" و"جيروزاليم بوست" والقناة السابعة للتلفزيون الإسرائيلي ومواقع إخبارية إسرائيلية مثل "عنيان ميركازى" و"نيوز وان"، أن سامح فهمي وزير البترول الأسبق الذي نفى خلال التحقيقات قضية تصدير الغاز لإسرائيل أي مسئولية له عن القضية، هو نفسه من وقع "بخط يده" على اتفاقية تصدير الغاز المصري لإسرائيل لمدة 15 عاماً وبتكلفة زهيدة.
وأكدت أن سامح فهمي قام في ذلك الوقت بتوقيع اتفاقية تصدير الغاز المصري بشكل رسمي مع وزير البنية التحتية بنيامين بن أليعازر، الذي وصف توقيع الاتفاقية بأنها "يوم تاريخي" في مجرى العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، وذلك عقب لقائه مع الرئيس المخلوع حسني مبارك في القاهرة عام 2005.
وكشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن اتفاقية تصدير الغاز المصري لإسرائيل، التي بموجبها تتلقى تل أبيب سنوياً حوالى 3 مليار متر مكعب من الغاز المصري ولمدة 15 عاماً، تم توقيعها بعلم الرئيس السابق حسني مبارك وبخط يد وزير البترول سامح فهمي وبحضور رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف، وبرعاية شركة"I.M.G" المملوكة لحسين سالم رجل الأعمال المصري الهارب والصديق المقرب لمبارك.
وأشار الإعلام الإسرائيلي إلى أن سجن وزير البترول سامح فهمي جاء بعد سقوط الرئيس مبارك ورجال حكمه ونجليه وزوجاتهم لتورطهم في قضايا فساد، وجاء أيضاً كرد فعل للبلاغات المقدمة ضد سامح فهمي وكبار مسئولي وزارة البترول، تتهمهم بإهدار المال العام وثروات مصر عن طريق تصدير الغاز المصري لتل أبيب بثمن بخس، وتلقى رشاوي وعمولات على خلفية تصدير الغاز المصري لتل أبيب ودول أخرى مثل ايطاليا اسبانيا والأردن.
وأخيراً، ذكرت وسائل الإعلام العبرية، أن الغاز الطبيعى الذى كانت تصدره مصر لتل أبيب كان يوفر 40% من اجمالي احتياجات إسرائيل من الطاقة، وذلك بموجب الاتفاقية التي وقعتها تل أبيب مع القاهرة فى إطار التعاون بين البلدين في ظل اتفاقية السلام الموقعة بينهما في عام 1979، مؤكدة أن الوضع تغير بعد ثورة 25 يناير ومكافحة مصر للفساد، ومطالبتها لتل أبيب بضرورة تعديل أسعار الغاز المصر المصدر لها.