واضاف حمودة في حديث مع قناة العالم مساء الجمعة ان مما لاشك فيه ان سوريا تواجه ازمة شديدة وصفها الرئيس الاسد بانها حرب حقيقية تدور داخل سوريا وتمس شعبها وبالتالي ليس من السهل قبول مبدأ ان يموت من ابناء هذا الشعب العشرات كل يوم ، فكل قطرة دم غالية ويجب ان لا يحدث هذا على الاطلاق ، وفي ظل هذه الظروف يجب ان يكون هناك قبول بحلول معينة توقف هذا العنف وتحقق درجة من الاستقرار وتمكّن من الوصول الى حل سياسي .
وحول حظوظ اجتماع جنيف في النجاح بحل الازمة السورية استبعد حمودة ان يتم التوصل الى حل حقيقي في هذه المرحلة اللهم الا اذا جرى الاتفاق على عدم المساس بوضع الرئيس الاسد في هذه المرحلة .
واشار عضو المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية الى ان معظم الاطراف المعنية بالازمة السورية لا تطرح مواقفها علنا خاصة الاطراف الموجودة داخل سوريا ، وان كل طرف يشعر بان الطرف الاخر يستدرجه الى مواقف معينة بينما لا يتنازل هو عن مواقفه ، وبالتالي هناك حاجة الى بناء ثقة في الداخل اولا بحيث يشعر الجميع ان مصلحة بلدهم تأتي في المقام الاول .
اما الاطراف الخارجية فيرى عبد الله حمودة ان كلا منها يبحث عن مصالحه ، وهناك رؤية تقول ان هناك رغبة بعدم المساس بالرئيس الاسد في هذه المرحلة تأمينا لتفق النفط الذي يأتي من مناطق في الخليج ( الفارسي ) والعراق عبر سوريا ، وهذا نوع من الصفقات تضعه الاطراف الخارجية المعنية بالازمة السورية .
وفي جانب اخر من حديثه اعتبر حمودة ان هناك عجزا على الجانب الغربي من تحقيق اي شيئ سوى استمرار حالة العنف السائدة في سوريا ، كما ان هناك نقطة حساسة جدا وهي ان معظم بنود خطة عنان التي سيعرضها على مؤتمر جنيف تعتبر تدخلا في شؤون الحكومة السورية وبالتالي فان دمشق ستتعامل معها بدرجة عالية من الحساسية ، اما في ظل الاتفاق المبدئي على بنود خطة عنان فسيرحب الروس بعدم المساس بوضع بشار الاسد لكن ستبرز خلافات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وستبرز صعوبات امام النظام السوري في تحقيق الاصلاحات التي بدأ بها .
Ma.22:45.29