هذا كان قبل ثلاث سنوات واليوم يتكرر إبعاد اللبنانيين من دولة الإمارات العربية لأسباب لا يعرفها حتى المبعدون أنفسهم ولكن الانتماء المذهبي لمعظم المبعدين اللبنانيين قد يدلل على الأسباب .
يقول حسين وهو لبناني مبعد من الإمارات إنه بقي هناك 14 عامًا، ومن دون أي مخالفة قانونية سجلت بحقه
ويضيف"عندما ذهبت إلى الإمارات لم تكن لديهم عملة وطنية، فنحن بنينا الدولة معهم".
أحد المبعدين اللبنانيين الآخرين كان يعمل طبيبًا في الامارات يؤكد أنه منذ بدئه مزاولة مهنة الطب في عيادته في الشارقة عام 1994، لم يرتكب أي مخالفة قانونية، لكن ذلك لم يشفع له عند من بيدهم القرار.
أما عن أسباب الكتمان عند البعض الآخر من المبعدين فتعود إلى أن معظم المبعَدين لديهم أقارب لا يزالون في الإمارات، وهم يخشون أن يلقوا المصير ذاته.
ويقول أحد الشبان إن "والده أبعد نهاية آب أغسطس الفائت"، رافضًا البحث في تفاصيل ما جرى، لأن شقيقه لا يزال في الإمارات يدير أعمال العائلة هناك".
فمرة أخرى يتم استبعاد اللبنانيين من الإمارات، هذه الظاهرة التي بدأت ترتفع وتيرتها منذ العام 2009 تطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب وخلفيات استبعاد أي لبناني من دولة خليجية.
ويقول النائب اللبناني قاسم هاشم : لم تتوضح صورة وأسباب استبعاد اللبنانيين من الإمارات وآمل ألا تكون الأمور تتعلق بالمواقف السياسية، وهذا أمر خطير جدًا ولا يجوز التعاطي معه بهذا الشكل، لأن اللبنانيين منفتحون على العالم العربي بكل أقطاره، وبكل انتماءاتهم، ويريدون المساهمة في رفع الحياة للبلدان التي يتواجدون فيها. فلماذا الإصرار على هذا النحو، ولماذا استبعاد اللبنانيين؟
ويتابع النائب اللبناني : من المعيب أن يكون هناك استهداف للشيعة اللبنانيين في الإمارات، والتعاطي مع اللبنانيين أو غيرهم على أساس الانتماء هذا مؤشر سلبي ويثير القلق لدى الجميع وستكون له ارتدادات لدى الجميع.
هذا عن قضية المبعدين اللبنانيين من دولة الإمارات العربية والتي يتجاوز عمرها الثلاث سنوات , ولكن ماذا عن القضية المزمنة وهي قضية البدون الذين يعانون الغربة وإسقاط الحقوق عنهم .
كل يوم الصبح لما تطلع الشمس أفكر مين أنا، من أين أتيت، هل أملك بلاد، بلاد يعني وطن، أنا مثلكم، اسمي ممكن يكون عايشة أو فاطمة، أو مريم، أو ندى أو حتى عليا، بشرتي حنطية وعيوني لونها أسود وألبس مثلكم شالة وعباءة، ولدت في الإمارات وعشت فيها، الفرق الوحيد بيني وبينكم أن أحد لما يسألكم ما هي جنسيتكم تقولون إماراتية، ولما أنا أحد يسألني تتم علامة الاستفهام معلقة مكانها، تعرفون لماذا لأني بدون، بدون جنسية.
هذا واحد من الأنشطة الإعلامية التي يقوم بها البدون في دولة الإمارات العربية للفت الأنظار إلى قضية المزمنة التي رأت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أنها تفاعلت بفعل الإزعاج الذي ترتب على ثورات الربيع العربي في دول الخليج الفارسي وجعلها تعمل على زيادة الحملات على الأشخاص عديمي الجنسية، والمعروفون باسم "البدون".
ولفتت الصحيفة إلى أن البدون هم مواطنون مع إيقاف التنفيذ، أي من دون جنسية تثبت هويتهم، مؤكدة أن الإجراءات المتعسفة التي يتعرض لها مثل هؤلاء الأشخاص في بلد مولدهم تجلعهم يلجأون إلى الحصول على جوازات سفر من دول أخرى مثلما يحدث في الإمارات العربية المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن "أحمد عبدالخالق "، وهو ناشط سياسي وأحد البدون، الذي رفضت بلاده الأمارات منحه حق المواطنة، ويمهد لترحيله إلى دولة جزر القمر بعد الحصول على جواز سفر منها ,
لا أعرف حتى أين تقع هذه الجزر على الخريطة رغم أنني أحمل جنسيتها، لكنني لجأت إلى هذه الطريقة كوسيلة للحصول على المواطنة في بلدي الأصلي الإمارات، وتابع قائلا في يأس: "إما أنني الموضوع الرسمي الذي أنزلوه في الجريدة، قالوا الآن كل من هو من أصحاب الجوازات السابقة، يجب أن يتجنس في جزر القمر ويحصل على جنية جزر القمر، لكي تضاف هذه الجنسية في الملف الشخصي، وبعد ذلك يسلم جنسية الدولة، جواز الدولة، نحن نطالب من المسؤولين المختصين ومن شيوخنا الكرام أن يا ريت لو كان هذا الخطاب يكون رسمي حتى تعرف الناس وين مصيرها يكون، لأن نحن رنا عند الموظف هذا يقول لك موضعك ليس عندي، تذهب إلى فلان وفلان نفس الكلام، وأنا أمس من الصبح والله للعصر من مكان لمكان وما عرفت وما حصلت على أي نتيجة، فيا ريت يا أخي وأناشد المسؤولين وشيوخنا الكرام إذا في قرار جديد منزلينه، ينزلوه بطريقة رسمية في الصحف أو في الأخبار يذكرون هذا الشيء، إن البدون الذين هم عندهم جوازات سابقة لا يحملون أي جنسية ثانية لكي تتسهل إجراءات تجنيسهم.
أين سمعت هذا القرار يا أم راشد. في الجوازات الاتحادية.. نزل القرار أو شفتيه أو قراءته... أنا لم أقراءه سمعت ممن الموظفين في التحقيق سمعت هذا الشيء، وأنا وضعت كل إثباتاتي حتى قال أحد الموظفين والله أنا أشوف أكبر إثبات عند شخص يقدم على الجنسية، الوالد دخل البلد من سنة 55 ويحمل أول جواز صادر من إمارة عجمان في عام 1384 ه يصادف 1963 م وأول قرار نزل من صاحب السمو أطال الله بعمره قال ومن هم متواجدين في الدولة من عام 1971 ولا يحملون أي جنسيات أخرى يعني من أي بلد ثاني هم لهم الحق بالتجنيس، لما أنا راجعت الجوازات يطلعون كلام ثاني..
بالنسبة للقرار للحصول على جنسية جزء القمر أنا أريد ان تعرفي أين الجهة التي انت سمعت فيها هذا القرار؟ الجوازات الاتحادية عندهم قرار معين أم راشد؟ أنا ما رأيت قرار معين وهذا الشيء الذي طلبته، وطلبت منهم المسؤول الكبير عنهم أن يكلمني، أنا قلت له أخي أنا إذا أخذت جواز جزر القمر أنت تضمن لي أن أحصل على جنسيت الدولة، قال لا هكذا، ولكن لا يوجد شيء بخط اليد، قال والله 72 عائلة الذي ظهرت لهم جوازات من فترة كلهم حصلوا الذي ظهر من إيران والي ظهر من جزر القمر وكلم يجب أن تكونوا بصورة شرعية في البلاد بطريقة قانونية حتى نستطع أن نسكن، لماذا يا أخي، طال عمرك القانون ينزل بطريقة رسمية على أن يعرف الكل.
جزاك الله خير على هذه المداخلة.. وأشكركم طبعاً وشكر كل المسؤولين ويا ريت يسمعون صوتي الآن.
وراى الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ خالد الرواس عن عدم حل هذه القضية المزمنة : لا نعتقد بأن هذه القضية ستحل بوجود هؤلاء أو هذا النظام في الإمارات لأن هذا النظام لا يعترف أصلاً لا بالديمقراطية ولا بالحرية وأعني بها الحرية السياسية والاجتماعية، هو جل ما هنالك هو ينفق الأموال ظناً منه بأن النمو الاقتصادي يفضي إلى نمو اجتماعي والأمران مختلفان جداً، لأن ضيق صدر النظام الإماراتي أخرجه عن صمته وفضح ما كان مستوراً ورأى العالم بأم العين بأن هذا النظام لا يحتمل الديمقراطية ولا يحتمل الحري حتى لو كان الشعب الإماراتي هو يطالب بها، وجل ما هنالك بأن مجموعة من المدنيين الإماراتيين ومن المواطنين الإماراتيين يطالبون بحقوق سياسية وإنسانية وتحسين أوضاعهم ليس إلا، ومع كل ذلك اخذ النظام والحكومة الإماراتية على عاتقها إسكات هؤلاء على النحو الذي نراه اليوم خلافاً لأي حق من حقوق الإنسان وللشرائع الدولة.
واوضح أستاذ خالد استمرار قضية إبعاد اللبنانيين من دولة الإمارات بقوله : طبعاً هي جزء من أمرين، الأمر الأول هو إذعان والارتباط النظام الإماراتي بالمشروع الاستعماري الغربي والمشروع الصهيوني الذي يملي على الإمارات ماذا يفعل، ومن ناحية أخرى لأن هؤلاء اللبنانيين كانوا مكسر عصا إذا صح التعبير وطردوا من الإمارات ظلماً وكيداً وعدواناً إذا صح التعبير بدون أي سبب مبرر فقط لكي تثبت الإمارات مرة أخرى بأنها عصية على الحالة الوطنية والقومية وهي ترد بقطع أرزاق اللبنانيين في حين أن هذا الأمر م يكن مبرراً كان لزوم ما يلزم لأن هؤلاء اللبنانيون قد ساهموا في إعمار الإمارات وهم مدنيون وهم لا علاقة لهم بالسياسة داخل الإمارات.