وامام تحد مصيري إزاء تحديد آليات إنقاذ المشروع الأوربي من الغرق في مستنقع الأزمة المالية تحت ضغوطات أسواق المال والتذمر الشعبي، وضع تفاقم أزمة الديون في إسبانيا وانضمام قبرص لنادي الديون السيادية قمة بروكسل أما أصعب احتبار من شأنه أن يحدد المسلقبل السياسي للاتحاد الأوربي وعملته الموحدة.
وهو اختبار رجح إخفاق مشاورات تمهيدية لتسوية أكثر الملفات الخلافية حساسية بين ألمانيا وفرنسا، الاعتقاد بأنه سيكون مأسويا في نتائجه، طالما تم الابقاء على الهدف إلى الانضواء تحت مظلة اتحاد سياسي رهن مساع متعثرة لإنتشال أوروبا من انهيار ينذر بأن يكون وشيكا.
وقال مارتن شولتز رئيس البرلمان الأوربي: ينبغي العمل على تجنيب بعض الدول الأوربية من الوقوع في أزمة عميقة يمكن أن تتحول إلى أزمة شاملة ستطال كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي، وما سينعكس ذلك على مستقبل الجميع.
وعلى الرغم من سعي الأوربيين إلى تفاهمات لكبح جماح الأزمة المالية للحد من تحولها إلى أزمة سياسية أدخلها ضجيج قاطرة ألمانيا المحافظة وفرنسا الاشتراكية طورا جديدا، مرشحا لتصدعات سياسية غير مسبوقة وإلى أزمة اجتماعية تنذر وتيرة الاحتجاجات فيها بثورات ربيع أوربي على أبواب النخب الحاكمة.
إلا أنها لم تحرز تقدما حاسما في اتجاه إنشاء الاتحاد الاقتصادي والنقدي عبر وحدة مصرفية حتى العام القادم بسبب الخلافات حول إدارة نفقات الميزانية بين برلين الصارمة في تمسكها بخطط التقشف وباريس الداعية إلى زيادة الإنفاق لتحفيز النمو ليؤجل بذلك الدوران في حلقة مفرغة من الخلافات السياسية والمصالح المتضاربة بين مشاريع وإصلاحات بنيوية عاجلة إلى إشعار آخر.
وقال فريدريك رينفيلدت رئيس وزراء السويد: اعتقد بأنه ينبغي الإسراع في تطبيق ماتم النقاش عليه من القضايا بدلا من إضاعة الوقت في الحديث عن قضايا سيتم إقرارها في المستقبل البعيد.
ومالم تحققه القمة من نتائج حاسمة يبد أنها أبقت أوربا تحصيل حاصل أفي مفترق طرق قد يكلفها الوقت اللازم للاهتداء إلى بوصلة الانفلات من عنق زجاجة الأزمة كثيرا
MKH-29-16:00