وسيکون الأحد القادم ليس کكل أحد. حيث سيلتقي شاؤول موفاز نائب رئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي برئيس السلطة الفلسطينية في رام الله.
واعتبرت قيادة السلطة الفلسطينية هذا اللقاء والذي جاء بناء علي طلب موفاز أنه لايعني تنازلها عن الشروط السابقة لأي مفاوضات. فيما يسعي موفاز الذي أصبح جزءاً من الحكم فإنه إلي رسم مسار سياسي سيخدمه في الانتخابات المقبلة.
وبين أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول أن: هناك مطلب من موفاز للقاء الأخ الرئيس أبومازن، وهذا اللقاء لايعني مفاوضات بالنسبة لنا؛ وإن حصلت مثل هذه اللقاءات سيعاد طرح المطالب الفلسطينية للعودة للمفاوضات.
وأضاف: حتي أن في لقاء نتنياهو كان هناك مطلب لمجرد اللقاء ـ وكما يعرف الجميع ـ وهو إطلاق سراح أسري ماقبل أسلو.
و وجه الكثيرون في الأراضي الفلسطينية المحتلة انتقادات لهذه اللقاءات رغم أنها لاترقي إلي المفاوضات، لكن هؤلاء اعتبروا اللقاءات مصلحة إسرائيلية تخدم الكيان الإسرائيلي وتمنحه غطاءاً سياسياً أمام العالم.
وقال الأمين العام للمبادرة الفلسطينية مصطفي البرغوثي إن: أي لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين لاتفيد الآن بشيء، وهي من الخطر بمكان لأنها يمكن أن تستخدم من قبل الجانب الإسرائيلي للتغطية علي الأنشطة العدوانية التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني وخاصة في التوسع الاستيطاني.
وأکد أن: موقفنا هو أن يجب الامتناع عن أي لقاءات أومفاوضات مالم يتوفر شرطان، هما وقف شامل لكل الأنشطة الاستطيانية، واعتراف إسرائيلي بحدود الدولة الفلسطينية.
هذا ولايحمل موفاز الرجل العسكري السابق ورئيس كاديما حالياً أفكاراً تجاه الفلسطينيين أفضل من رئيس حكومته؛ فالرجل يطرح منذ زمن فكرة الدولة الفلسطينية المؤقتة التي لايزيد وضعها عن وضع الكانتونات التي يرسمها نتنياهو.
وبين الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن: موفاز صاحب مشروع يتبني فيه الدولة ضمن حدود مؤقتة؛ وهو قائم علي أساس تسوية مؤقتة تستولي فيها إسرائيل عملياً علي معظم الأراضي الفلسطينية ولاتتيح لهم سوي إقامة دولة مؤقتة ضمن كانتونات يجري ترسيخها علي أرض الواقع.
ودائماً ما تنتهي اللقاءات مع الإسرائيليين بلقاء علاقات عامة ليس أكثر. والكل له تفسيره حول السعي الإسرائيلي الحثيث للقاء القيادة الفلسطينية، لكن لا أحد يختلف في الأراضي الفلسطينية أنه لايوجد في الكيان الإسرائيلي من هو علي استعداد لمنح الفلسطينيين حقوقهم المهدورة.
06/28 21:47 Fa