عاجل:

استفتاء في تركيا حول تعديل الدستور يشكل اختبارا للحكومة

السبت ١١ سبتمبر ٢٠١٠
٠٩:٢١ بتوقيت غرينتش
تستعد تركيا لاجراء استفتاء شعبيالاحد على تعديلات دستورية تقضي باعادة هيكلة اجهزة القضاء، وزيادة الحريات وتغيير بعض الصلاحيات المتعلقة بالجيش. ويعتبر هذا الاستفتاء مقياسا لمدى شعبية الحكومة، اذ يشهد الشارع حالة استقطاب سياسي بين المؤيدين للحكومة وتعديلاتها وبين المعارضين العلمانيين. وسيقوم البرلمان التركي عقب قبول التعديلات الدستورية بتشكيل لجنة من ستة اشخاص وسن قانون جديد لتفعيل هذه المادة، كما سيقوم بسن قانون خاص لتطبيق المادة على ملفات الشخصيات ذات الطبيعة الخاصة من حيث جمع المعلومات عن عرقياتهم، وارائهم السياسية والدينية، وحالتهم الصحية

تستعد تركيا لاجراء استفتاء شعبي الاحد على تعديلات دستورية تقضي باعادة هيكلة اجهزة القضاء، وزيادة الحريات وتغيير بعض الصلاحيات المتعلقة بالجيش.

 

ويعتبر هذا الاستفتاء مقياسا لمدى شعبية الحكومة، اذ يشهد الشارع حالة استقطاب سياسي بين المؤيدين للحكومة وتعديلاتها وبين المعارضين العلمانيين.

 

وسيقوم البرلمان التركي عقب قبول التعديلات الدستورية بتشكيل لجنة من ستة اشخاص وسن قانون جديد لتفعيل هذه المادة، كما سيقوم بسن قانون خاص لتطبيق المادة على ملفات الشخصيات ذات الطبيعة الخاصة من حيث جمع المعلومات عن عرقياتهم، وارائهم السياسية والدينية، وحالتهم الصحية، وحياتهم السرية وخاصة حياتهم الجنسية، وما مثل ذلك من المعلومات.

 

يذكر ان هذه المادة في حال قبولها ستفتح بابا جديدا من الحياة الديمقراطية والتعامل الشفاف بين المواطنين الاتراك واجهزة الدولة الامنية، بعد سنوات طويلة من المتابعات الامنية السرية للملايين من الاتراك لتسجيل انتماءاتهم الدينية والعرقية والسياسية في ملفات المخابرات والشرطة والجيش.

 

وقد صرح رئيس الوزراء التركي رجب اردوغان لقناة سي ان ان التركية بان جدول اعمال حكومته سيكون مكتظا بعد الانتهاء من التعديلات الدستورية بعدد من القضايا، منها مسالة تغيير النظام الرئاسي، مشيرا الا ان حكومته لديها طرح في هذا الموضوع، وستقدم ما يخدم صالح الوطن والشعب.

 

وقال اردوغان ان حكومته ايضا ستتناول بعد الاستفتاء اجراء تعديلات على مسالة الحصانة، مؤكدا على ان رئيس الوزراء والنواب بدون حصانة لن يمكنهم القيام باعمالهم على افضل وجه لانهم سيجدون سيف المحاكمات والمسائلات القضائية معلقا فوق رؤسهم.

 

واظهر استطلاع لمركز "جينار" ان 53% من الاتراك سيصوتون بنعم على التعديلات الدستورية التي اقترحها حزب العدالة والتنمية وان 46.2% سيعارضون التعديلات المتنازع عليها بشدة بين الحكومة والمعارضة منذ 2006.

 

وحسب استطلاع المركز سيصوت 84% من ناخبي حزب السلام الديمقراطي (كردي) بنعم، وعلى العكس من ذلك سيصوت فقط 16.6% من انصار حزب الحركة الوطنية (قومي) للتعديلات مقابل 81.4% سيصوتون ضدها.

 

الدراسة نفسها قالت ان الانتخابات العامة لو اجريت غدا فسيصوت 43.4% لحزب العدالة والتنمية و27.8% لحزب الشعب الجمهوري و13.03% للقومي.

 

ويقول الاستاذ الجامعي بلال سامبور :الاستفتاء بداية تسمح للشعب بوضع دستوره للمرة الاولى منذ 1876 حيث وضعت كل الدساتير من السياسيين والعسكريين، والقوى المعارضة تقود حملة قذرة لمنع الشعب من ممارسة حقه، لذا فالاستفتاء تصويت للديمقراطية ضد الوصاية.

 

ويرى عبد الله اوزقان وهو مدير مركز علوم الفضاء ان الامر يتعلق بيوم هام في تاريخ اضافات الديمقراطية بتركيا ويجب ان تكون ارادة الشعب منعكسة على الحياة الاجتماعية بالفوائد والتقدم.

 

ويؤكد انجين سلجوق نائب مدير مركز طاسام للدراسات الاستراتيجية ان التعديلات ستكشف عن ارادة شعبية تتولد عنها ارادة قانونية/دستورية لا سياسية فقط.

 

ويرى حسين الطين الان رئيس القسم الخارجي في صحيفة ميللى غازته ان الشعب سيصوت للتعديلات لانها ستقضى على العصابات داخل الجيش وعلى اصحاب الامتيازات.

 

وكتب راسم اوزدن اورن في صحيفة يني شفق قبل خمسة ايام ان معارضي هذا التحول الدستوري الجذري والجريء من المنتفعين الوصوليين، والتصويت بنعم سيكسر جميع القيود المكبلة لروح وحرية الشعب.

 

اما فهمي قورو فكتب في صحيفة "يني شفق" ينتقد مقاطعة حزب المجتمع الديمقراطي (الكردي) للاستفتاء واعتبر انه "يتناقض مع قاعدته الشعبية (الاكراد) لانهم عانوا ويلات الانقلاب العسكري فهل يحاول حزب السلام والديمقراطية اثبات وجوده السياسي؟ ام يحاول اثبات قدرته على استخدام قوته في امور خاطئة؟".

 

وعلى رغم اختلاف التفسيرات حول تقادم الوقائع ام لا، فان رفع الحصانة عن العسكريين منفذي انقلاب ،1980 هو احدى اكثر النقاط التي تم التوافق عليها، في المشروع الذي يتضمن اعادة النظر في 26 مادة بالاجمال في الدستور الذي كتبه الانقلابيون في 1982.

 

ويحصل الاستفتاء بعد 30 عاما بالتمام والكمال على ذلك الانقلاب الذي كان الثالث في تاريخ تركيا، بعد انقلابي 1960 و1971. وقد وعد حزب العدالة والتنمية الحاكم بالانتهاء من وصاية العسكريين على الحياة السياسية.

 

والاصلاح المقترح الذي اعتبره الاتحاد الاوروبي خطوة في الاتجاه الصحيح، يحد ايضا من صلاحيات القضاء العسكري ويعدل، لمصلحة السلطة، تشكيل هيئتين قضائيتين تعتبران حصنين للعلمانية وخصمين شرسين للحكومة: المحكمة الدستورية ومجلس القضاء الاعلى الذي يعنى بتعيين القضاة والمدعين العامين.

 

وتؤكد المعارضة العلمانية او القومية ان هذا الاصلاح يهدد استقلال القضاء ويعرض للخطر فصل السلطات.

 

وترى ان التصويت لمصلحة التعديلات الدستورية الاحد، سيشهد وصول مقربين من حزب العدالة والتنمية الى هاتين الهيئتين القضائيتين الرفيعتين، مما سيتيح احكام السيطرة على القضاء قبل الانتخابات النيابية في 2011.

 

وقد سجل حزب رئيس الوزراء فوزا كبيرا في الانتخابات العامة الاخيرة التي اجريت في 2007 (46،6% من الاصوات).

 

ويؤكد حزب العدالة والتنمية ان هذا الاصلاح الذي يتجه نحو مزيد من الديموقراطية، سيكون مكسبا لترشيح تركيا الى الاتحاد الاوروبي الذي تعارضه بلدان كبيرة في الاتحاد مثل المانيا وفرنسا.

 

ويمنح الاصلاح من جهة اخرى الموظفين بعض الحقوق ويعد بتدابير لحماية الطفولة.

 

ويبلغ عدد الناخبين في تركيا 50 مليونا. وستبقى اقلام الاقتراع مفتوحة من الساعة 5،00 حتى الساعة 14،00 بتوقيت غرينيتش.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

ترامب: سوق الأسهم شهد أحد أسوأ أيامه في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات النصفية وهذا أمر محزن


بلومبرغ : وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو يدرس مغادرة إدارة ترامب عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولارين لتتجاوز المئة دولار للبرميل


'سي إن إن' عن النائب الجمهوري 'توماس ماسي': أعتزم طرح إجراء للتصويت على عزل 'هيغسيث' فور عودة 'الكونغرس' للانعقاد


العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب