رفض الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أمس الجمعة، اتهامات وجهت اليه بالتراجع عن الديمقراطية، مؤكدا أن محاولة تجريب ديمقراطية برلمانية في بلاده ستكون لها عواقب كارثية.
وقال ميدفيديف في اجتماع بمدينة ياروسلافل، ان روسيا لم تكن ديمقراطية من الناحية العملية، معتبرا أن الديمقراطية اكتسبت سمعة سيئة بسبب الفقر والفوضى اللذين صاحبا سقوط الاتحاد السوفيتي.
وكانت الولايات المتحدة قد دعت موسكو الى تعزيز حقوق الانسان بعد قيام الشرطة بتفريق تظاهرات للمعارضة.
وقال ميدفيديف: إن الکثير من الانتقادات لم تضع الماضي الاستبدادي في روسيا في الاعتبار. لم يکن في روسيا أبدا ديمقراطية من الناحية العملية. لم تکن هناك ديمقراطية عندما کان يحکمنا قياصرة وأبطارة ولم تکن توجد ديمقراطية في الحقبة السوفيتية لذا فنحن بلد خضع ألف عام للحکم الاستبدادي".
وأضاف "لدينا ديمقراطية شابة للغاية. ديمقراطية بها عيوب".
وقال: إن محاولات مثل تلك التي قام بها حکام قرغيزستان لإقامة ديمقراطية برلمانية ستبوء بالفشل.
واضاف "يمکن محاولة إقامة نظام سياسي مختلف. مثلا ديمقراطية برلمانية . في روسيا. سلك أصدقاؤنا في قرغيزستان هذا الطريق لکن يمکنني أن أقول لکم إنه بالنسبة لروسيا کما هو بالنسبة لقرغيزستان أخشى أن هذا سيکون کارثة.
وتابع ميدفيديف "إن الديمقراطية اکتسبت سمعة سيئة في روسيا بسبب الفقر والفوضى اللذين صاحبا سقوط الاتحاد السوفيتي في عام 1991".
ودعا الرئيس الروسي لتسريع وتيرة الاصلاحات لتحديث روسيا وتنويع الاقتصاد الذي يعتمد على النفط والذي عاد للنمو مجددا بعد انکماشه بنسبة 7.9 في العام الماضي مسجلا أسوأ أداء اقتصادي له منذ عام 1994.
وقال "بالنسبة لنموذجنا السياسي الحالي فإن التغييرات ينبغي أن تکون حذرة وتدريجية حتى لا يتعرض الاستقرار للتدمير".
وقال ميدفيديف انه سيعارض اي محاولات لفرض رقابة حکومية على الانترنت.
ويبلغ عدد مستخدمي الانترنت في روسيا نحو 60 مليون او نحو 42 في المئة من السکان البالغ عددهم 142 مليون شخص.