احتجاجات واسعة في العالم الاسلامي ضد نية احراق المصحف في اميركا
الجمعة ١٠ سبتمبر ٢٠١٠
٠٨:٣٨ بتوقيت غرينتش
اصل العالم الاسلامي احتجاجاته الجمعة على الصعيدين الشعبي والرسمي على خطة حرق المصحف الشريف في الولايات المتحدة. في هذه الاثناء هدد القس الاميركي تيري جونز بالرجوع عن قراره الغاء مشروعِ احراق نسخ من القران الكريم في ذكرى احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر. جاء ذلك بعد ان نفى منظمو مشروع بناء مسجد نيويورك عقد اي مساومة مع القس لتغيير مكان بناء المسجد.
اصل العالم الاسلامي احتجاجاته الجمعة على الصعيدين الشعبي والرسمي على خطة حرق المصحف الشريف في الولايات المتحدة.
في هذه الاثناء هدد القس الاميركي تيري جونز بالرجوع عن قراره الغاء مشروعِ احراق نسخ من القران الكريم في ذكرى احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
جاء ذلك بعد ان نفى منظمو مشروع بناء مسجد نيويورك عقد اي مساومة مع القس لتغيير مكان بناء المسجد.
واثارت دعوة هذه الكنيسة لاحراق مصاحف موجة ادانات واسعة النطاق في الولايات المتحدة والفاتيكان والعالم الاسلامي ودول اخرى في العالم.
وحذرت المرجعية الدينية في النجف الاشرف من احتمال حدوث تداعيات خطيرة وعواقب غير محمودة في حال اقدم قس اميركي على احراقِ نسخٍ من المصحف.
ودعا اية الله السيد علي السيستاني في بيان قراه السيد احمد الصافي خلال صلاة الجمعة في الصحن الحسيني المقدس، دعا الجهات المعنية في الولايات المتحدة الى منعِ وقوع هذا العمل الفظيع.
واعتبره تصرفا مشينا لا ينسجم مع وظيفة القيادات الدينية والروحية.
كما دعا البيان المسلمين في العالم الى التحلي باقصى درجات ضبط النفس، والا يبدر منهم ما يسئ الى اتباع الكنائس المسيحية.
ونقل التلفزيون الرسمي الايراني عن الرئيس محمود احمدي نجاد قوله في لقاء لعدد من كبار المسؤولين مع قائد الثورة الاسلامية اية الله علي خامنئي ان خطة احراق القران هي "خطة صهيونية تتعارض مع تعاليم كافة الانبياء السماويين".
واضاف ان "الصهاينة ومن يدعمهم في طريقهم الى الانهيار والاختفاء، والافعال هذه التي يقومون بها في اللحظات الاخيرة لن تنقذهم بل ستعجل في سقوطهم والقضاء عليهم".
من جانبه قال الرئيس الافغاني حامد كرزاي الجمعة ان القس الاميركي "يجب الا يفكر حتى" في احراق المصاحف الذي يعتزم القيام به في ذكرى هجمات 11 ايلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة، بينما حذر الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو من ان ذلك يهدد السلم العالمي.
واضاف في رسالة بمناسبة العيد ان "حرق القران لن يضر به. القران في قلوب وعقول مليار ونصف مليار شخص. ولكن اهانة القران هي اهانة للشعوب".
وحذر رئيس اندونيسيا في خطاب متلفز بمناسبة عيد الفطر ان خطط احراق القران "تهدد الامن والسلام في العالم. انه عمل يمكن ان يسيء للوفاق بين الاديان".
وقال "لقد علمت بالغاء العمل المشين الذي كان تيري جونز يعتزم القيام به. الا ان احدا منا لن يهدأ الا بعد الغاء هذه الفكرة الخسيسة تماما".
واضاف "وعليه فانني احث مجددا حكومة الولايات المتحدة وشعبها على منع تنفيذ مثل هذا العمل غير المفهوم وغير العقلاني واللااخلاقي".
وفي افغانستان خرج حشد قدر بنحو عشرة الاف شخص من المساجد الى شوارع مدينة فيض اباد عاصمة اقليم بدخشان الواقع في شمال شرق البلاد بعد صلاة العيد.
وهدد بعضهم بمهاجمة قواعد اميرکية بسبب خطة راعي الكنيسة الاميرکية لحرق مصاحف.
وقتل محتج بالرصاص واصيب اخرون امام قاعدة لحلف شمال الاطلسي تقودها قوات المانية في شمال شرق افغانستان وقال الحلف انه يحقق في الامر.
وامتدت المظاهرات في وقت لاحق الى العاصمة الافغانية کابول وخمسة اقاليم اخرى.
وقال متحدث باسم حکومة الاقليم ان محتجا قتل بالرصاص عندما هاجمت مجموعة اصغر قاعدة تابعة لحلف شمال الاطلسي تديرها قوات المانية في فيض اباد والقوا الحجارة عليها.
واضاف ان قوات الامن الافغانية هرعت الى المکان لاعادة النظام واصيب ثلاثة من رجال الشرطة بسبب الحجارة.
وصرح متحدث باسم قوة المعاونة الامنية الدولية التابعة للحلف في کابول بان القوة على دراية بالاحتجاجات في فيض اباد عاصمة اقليم بدخشان وانها تحقق في الامر.
وکان مسلحون مجهولين قد قتلوا ثمانية مسيحيين من العاملين في مجال الاغاثة في اقليم بدخشان النائي والوعر الشهر الماضي.
وقال مسؤولون وشهود ان عدة مئات من الاشخاص احتشدوا في حي بشمال کابول بينما توجه نحو الفين اخرين الى مبنى حكومي في اقليم فراه بغرب افغانستان.
وخرجت احتجاجات اخرى في اقليم بادغيس المجاور في الشمال الغربي واقليمي غور وهرات في الغرب.
كما حذرت وزارة الخارجية الاميركية المواطنين الاميركيين من احتمال قيام تظاهرات معادية للولايات المتحدة في العديد من الدول .. قد يتحول بعضها الى "العنف".
واصدرت الشرطة الدولية (الانتربول) تحذيرا عالميا توقعت فيه "انعكاسات ماساوية" لاحراق القران.
وانضمت حكومتا باكستان والهند، اللتان يسكنهما اكبر عدد من المسلمين بعد اندونيسيا، الى الاصوات المنددة بخطط احراق القران.
وكان جونز الغى خطط حرق المصاحف بعد ادانات دولية وتحذير من الرئيس الاميركي باراك اوباما من ان الامر قد يؤدي الى شن تنظيم القاعدة تفجيرات ووقوع اعمال عنف في شتى انحاء العالم.
لكن جونز رئيس مرکز حمائم التواصل العالمي اتهم اماما في وقت لاحق بالكذب بشان نقل موقع المشروع المقترح لبناء مرکز اسلامي ومسجد في نيويورك بعيدا عن موقع هجمات سبتمبر.
وقال جونز لقناة (سي.ان.ان): بعد ما سمعناه الان فاننا مضطرون لاعادة النظر في قرارنا.. لذا اعتبارا من الان نحن لم نلغ الحدث (حرق المصاحف) ولكننا نعلقه.
وصرح مسؤول بوزارة الدفاع الاميركية بان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس اتصل بجونز مباشرة لحثه على التراجع عن الفكرة.
وقال السكرتير الصحفي للبنتاغون جيف موريل ان غيتس عبر عن قلقه العميق في اتصال هاتفي قصير مع جونز قال له فيه ان حرق المصاحف سيضع حياة قواتنا في خطر خاصة في العراق وافغانستان.
وکانت احتجاجات مماثلة بسبب تدنيس رموز اسلامية قد ادت الى مقتل العشرات في افغانستان في السنوات القليلة الماضية ومن بينها مظاهرات نظمت بعدما نشرت صحيفة دنمارکية رسوما کاريكاتيرية تصور النبي محمد عام 2005 .