دان وزير الخارجية الايراني منوتشهر متكي اليوم الخميس، بشدة المخطط الذي اعده قس اميركي لحرق المصحف الشريف.
ووصف متكي خلال لقائه بالسفراء الاجانب في بلاده، هذا العمل بالشنيع والعدائي لعقيدة المسلمين، محذرا بشدة من عواقب هذا العمل.
وقال: يسعي هؤلاء بصورة غير منطقية وبالاعتماد على الجزمية والتطرف لفرض ارائهم على الاخرين، في حين ان الاسلام يدعو الجميع للصداقة والمحبة والسلام والعدالة على اساس المنطق والتعاطي والحوار.
واوضح متكي انه بالنظر لفشل السياسات القائمة على تشجيع النزاعات الدينية والتي ظهرت في عهد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش فان مثل هذه الاعمال لن تواجه برد فعل من قبل مسلمي العالم فقط بل سيرد عليها سائر اتباع الديانات الاخرى ايضا.
واضاف: لو ان مثل هذه الاساءات مثل الاساءة التي وجهها سلمان رشدي للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم او الاجراء الذي قام به رسام الكاريكاتير الاوروبي في الاساءة للمسلمين تحت غطاء حرية التعبير، لو جوبهت باجراء حاسم وقانوني من جانب الدول الغربية ووضعت القوانين اللازمة للحيلولة دون الاساءة الى الاديان في جدول الاعمال، لما كنا اليوم نشهد مثل هذه الاساءات.
وقال متكي: اليوم وفي ضوء فشل السياسات المبنية على التشجيع والحث على النزاعات الدينية، فان اجراءات من هذا القبيل لا تواجه فقط برد فعل المسلمين بل ستواجه ايضا برد فعل سائر الاديان الالهية ايضا.
وطالب الوزير الايراني المسؤولين الاميركيين بالعمل بمسؤولياتهم في ضمان الحقوق الاساسية للمسلمين الاميركيين ويمنعوا مثل هذه التحركات السيئة والمهينة.
واعتبر متكي مخطط القس الاميركي بانه اجراء ياتي في اطار الحرب الناعمة من قبل الكيان الاسرائيلي اثر الهزائم التي تلقاها في ساحة المواجهة الخشنة امام المسلمين والعالم الاسلامي.
هذا وبررت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عدم وقوف واشنطن بحزم ازاء اعتزام كنيسة اميركية متطرفة حرق القران الكريم بان الامر بمثابة عمل لمجموعة هامشية صغيرة.
وقالت كلينتون ان هذه المجموعة لا تمثل وجهات نظر الولايات المتحدة ولا الاميركيين، بحسب تعبيرها.
وقد ندد الامين العام للامم المتحدة بهذا القرار، وحذر من عواقبه، وقال المتحدث باسمه فرحان الحق ان هذا العمل يتعارض مع جهود الامم المتحدة لتشجيع التسامح والتفاهم بين الثقافات والاديان.