حذرت الصين اليابان اليوم الخميس من أن الروابط بين البلدين ربما تتضرر إذا أساءت اليابان التعامل مع نزاع حول سفينة صينية تم احتجازها في منطقة متنازع عليها في تصاعد لصراع على جزر ربما يعمق الخلاف بين أکبر اقتصادين في آسيا.
وقالت الصين إن اليابان قامت بلعبة خطيرة عندما ألقت القبض على ربان السفينة التي تصادمت مع زورقين يابانيين لخفر السواحل قرب جزر صغيرة متنازع عليها في بحر الصين الشرقي.
ويطلق على هذه الجزر اسم سنکاکو في اليابان ودياويو في الصين والتي تطالب من طوکيو وبکين وتايوان بالسيادة عليها.
ولم تقع إصابات في الحادث.
وقالت وکالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن تشان تشي شيونغ ربان السفينة الصينية نقل إلى جزيرة إيشيجاکي في جنوب اليابان ثم إلى مکتب المدعي صباح اليوم.
وأضافت شينخوا أن أفراد الطاقم الآخرين وعددهم 14 موجودون في مکان آخر بالجزيرة ولم يتم اعتقالهم.
وقد قالت جيانغ يو المتحدثة باسم الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي "النزاعات على السيادة على أراض تمثل حساسية بالغة إذا تم التعامل معها بشکل غير ملائم فيمکن أن تضر بالعلاقات الصينية اليابانية الأوسع نطاقا ".
وصرحت "جزر دياويو هي أرض لا يمکن فصلها عن الصين وتطبيق الجانب الياباني للقانون المحلي على قوارب الصيد الصينية التي تعمل في هذه المنطقة سخيف وغير مشروع وغير سليم ولن تقبل الصين ذلک أبدا" وتابعت "نتمنى أن يدرک الجانب الياباني مدى خطورة الوضع وجديته".
وتتسم العلاقات بين الصين واليابان منذ سنوات طويلة بالريبة المتبادلة والمرارة الصينية بسبب احتلال اليابان لأغلب الصين قبل الحرب العالمية الثانية وخلالها.
وحذرت وسائل إعلام صينية من أن هذا الاعتقال سيثير غضب الرأي العام الصيني.
وقالت صحيفة تشاينا ديلي الرسمية في مقال افتتاحي "تستعر أيضا موجة من الغضب في المجتمع الصيني والتي قد تتطور إلى إدانة عامة کبرى إذا استمرت السلطات اليابانية في اتخاذ موقف متشدد من الواقعة".
وقدمت اليابان ايضا احتجاجات لدى الصين بشأن الواقعة ودعا کبير المتحدثين باسم الحکومة اليابانية الى التحلي بالهدوء.
وقال هوانغ دا هوي وهو خبير في شؤون العلاقات الصينية اليابانية بجامعة رنمين في بکين "من الممکن أن تتسبب هذه القضية بسهولة في تصاعد التوترات وتشعل الرأي العام الصيني".
وأضاف "سيشعر الجمهور الصيني بأن من الخطأ تقديم أي تنازلات وکذلک الرأي العام الياباني وربما يؤدي هذا إلى تکون نقطة احتکاک صعبة".
ومنذ أن أدت احتجاجات عامة کبيرة ومناوشات دبلوماسية مريرة إلى تدهور العلاقات في 2005 و2006 بذل البلدان جهدا واضحا لتحسين العلاقات.
لکن التوتر الأوسع نطاقا حول البحار المتنازع عليها يمکن أن يسبب تزعزع العلاقات بين الدولتين.