اكد مجلس كنائس الشرق الاوسط رفضه لدعوة كنيسة دوف لحرق القرآن في ذكرى احداث 11 ايلول، فيما اعتبر مجلس العلاقات الاسلامية الاميركية ان رئيس كنيسة دوف القس تيري جونز ليس تابعا لاي مذهب مسيحي، داعين الى عدم ايلاء هذه الدعوة اهتماما الكبر من حجمها.
وقال رئيس دائرة الاعلام في مجلس كنائس الشرق الاوسط يوسف مونس في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان كنسية دوف التي يمثلها تيري جونز والتي دعت الى احراق القرآن في ذكرى احداث الـ 11 سبتمبر لا تمثل الكنيسة الانجيلية، انما هي كنيسة صغيرة مجهولة منشقة عن الكنيسة الانجيلية في منطقة كنزفيل في فلوريدا ولا يزيد اعضاءها على الخمسين شخصا، مشيرا الى ان القس جونز يسعى الى الشهرة وكسب المال ولا يمكن الا يكون احد وراءه.
واضاف مونس ان الكنيسة الانجيلية التي تعتمد مدرستين اساسيتين هما المعمدانية والمشيخية، وتنشق عنهما الاف الكنائس والنظريات، وهنالك الكثير ممن يتخذ ذلك واجهة لتحقيق اهداف، معتبرا ان ما دعت اليه كنيسة دوف يخالف تعاليم الانجيل ويسيئ اليه لانه لا يدعو الا الى الحب والمصالحة والمغفرة.
واكد ان العقلية الاميركية تقف وراء دعوة القس جونز، واعتبر ان من الخطأ ان يعطى حجما كبيرا في الاعلام، ويجب ان يخنق ويضبط، مشيرا الى ان الكنيسة الانجيلية رفضت هذه الدعوة عبر العالم واعتبرتها عملا منكرا.
من جانبه قال رئيس مجلس العلاقات الاسلامية الاميركية نهاد عوض: ان موقف القس جونز في دعوته الى حرق القرآن الكريم تمثيلي، حيث ان مجموعة صغيرة متطرفة هامشية تحاول ان تكسب الشهرة على حساب القيم والاخلاق ومشاعر المسلمين وغيرهم، مشيرا الى ان هذه الدعوة تمت ادانتها ليس فقط في فلوريدا بل على مستوى الولايات المتحدة وخارجها والمنظمات والمؤسسات الاسلامية.
واضاف عوض ان العامل الاقوى في اثارة هذه القضية هو الاعلام المحلي والدولي الذي يرى في ذلك موضع اثارة ومادة اخبارية يشغل بها الناس، محذرا من ان ذلك يعطي حجما لسلوك اهوج وعمل جبان.
واشار الى ان هناك تيارا نافذا في الولايات المتحدة يسمى بالمسيحيين المتصهينين ويملكون نفوذا قويا في الادارة الاميركية، وهم من قاد الادارة السابقة الى الحربين في العراق وافغانستان، وربما الى حروب قادمة، داعيا علماء المسيحية في كل مكان الى رفض هذه الدعوة التي تسيئ الى العالم المسيحي والاسلامي.
ونوه عوض الى ان القس تيري جونز يقول ان حبه ودعمه لاسرائيل هو امتثال للقيم المسيحية وهذا خطأ بحد ذاته، مشيرا الى ان جونز لا يتبع مذهبا مسيحيا معينا، معتبرا انه لا تأثير لقوى دينية عليه الا بعض القوى السياسية.