احتجاجات وادانات واسعة لاعلان قس اميركي عزمه إحراق القرآن الكريم
الأربعاء ٠٨ سبتمبر ٢٠١٠
١٢:٣٤ بتوقيت غرينتش
انتقد البيت الابيض ووزارة الخارجية الاميركية الاربعاء، قرار احدى الكنائس الاميركية احراق القرآن الكريم في ذكرى احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.ووصفت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، خلال حفل افطار رمضاني اقامته في وزارة الخارجية مساء الثلاثاء، القرار بالوقح ورحبت بالادانات التي صدرت في الولايات المتحدة ضد المشروع.وكانت كنيسة "دوف وورلد اوتريتش سنتر" المعمدانية أعلنت في غينسفيل (فلوريدا، جنوب شرق) عزمها احراق نسخ من القرآن علنا السبت في الذكرى التاسعة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة
انتقد البيت الابيض ووزارة الخارجية الاميركية الاربعاء، قرار احدى الكنائس الاميركية احراق القرآن الكريم في ذكرى احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
ووصفت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، خلال حفل افطار رمضاني اقامته في وزارة الخارجية مساء الثلاثاء، القرار بالوقح ورحبت بالادانات التي صدرت في الولايات المتحدة ضد المشروع.
وكانت كنيسة "دوف وورلد اوتريتش سنتر" المعمدانية أعلنت في غينسفيل (فلوريدا، جنوب شرق) عزمها احراق نسخ من القرآن علنا السبت في الذكرى التاسعة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة
واكدت الكنيسة انها ترفض الغاء مشروعها على رغم الاحتجاجات العارمة التي يثيرها، في داخل الولايات المتحدة وخارجها على حد سواء.
وقالت فران اينغرام المسؤولة في "دوف وورد اوتريتش سنتر" الاربعاء ان عملية الحرق ستحصل كما هو مقرر في 11 ايلول/سبتمبرفي حوالى الساعة 18,00 بالتوقيت المحلي (23,00 ت غ).
الى ذلك، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الاميركية بي.جيه. كراولي القرار بانه استفزازي وينطوي على استخفاف وتعصب ويثير الفرقة.
من جانبه، أكد وزير العدل الاميركي اريك هولدر، ان قيام الكنيسة بحرق القرآن الكريم سيكون عملا خطيرا وغبيا.
كما ندد قادة الديانات المختلفة في الولايات المتحدة بعد اجتماع لهم بهذا الشان بالقرار وحذروا من تداعياته.
وخارج الولايات المتحدة، قالت متحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الاربعاء، ان الاتحاد يدين الدعوة التي اطلقتها الكنيسة الاميركية.
وصرحت المتحدثة للصحافيين ان "الممثلة العليا اشتون تحترم كافة المعتقدات الدينية, وهذا العمل غير صائب".
الى ذلك، اعلن المجلس البابوي للحوار بين الاديان التابع للفاتيكان في بيان الاربعاء ان مشروع القس الاميركي تيري جونز لاحراق المصحف سيشكل "اهانة خطرة ازاء كتاب مقدس بنظر اتباعه".
وقال المجلس البابوي انه "تلقى بقلق كبير خبر مشروع (يوم احراق القران) في 11 ايلول/سبتمبر".
واضاف "لا يمكن معالجة اعمال عنيفة تدعو الى الاسف بمشروع مماثل لمجموعة مسيحية متطرفة في فلوريدا".
وشدد المجلس على ان "كل ديانة مع كتبها المقدسة واماكن عبادتها ورموزها لها الحق في الاحترام والحماية".
وتابع ان "هذا الاحترام ينبع من كرامة الاشخاص المنتمين الى هذه الديانة وخيارهم الحر على الصعيد الديني".
واعتبر المجلس البابوي ان "جميع المسؤولين الدينيين وجميع المؤمنين مدعوون الى تجديد ادانتهم الشديدة لاي من اشكال العنف وخصوصا ذلك الذي يرتكب باسم الدين".
كما نددت الكنيسة التي اسسها تيري جونز في المانيا الاربعاء بدعوة الاخير لاحراق المصاحف معلنة انها "صدمت ازاء هذا العمل على غرار الكثيرين في انحاء العالم".
وقال ستيفان بار مدير "مجموعة كولونيا المسيحية" (غرب المانيا) التي تتبع حركة "الكنائس الحرة" القريبة من البروتستانتية "نحن ننأى تماما عن جونز وعن دعوته".
واضاف "لقد صدمنا على غرار ما صدم الكثيرون في كافة انحاء العالم" موضحا ان مجموعته "لم يعد لديها اي اتصال" مع القس جونز منذ قرر الاخير عام 2008 مغادرة هذه المجموعة التي أسسها مطلع الثمانينات, بسبب "خلافات" حول اسلوبه في ادارتها.
واضاف ستيفان بار "لقد غادر جونز من دون سابق انذار" بعد ان عمل نحو عشرين عاما على رأس هذه المجموعة, آخذا على القس جونز انه "كان يبرز شخصيته اكثر مما يبرز العقيدة المسيحية".
وقال بار ان المجموعة كانت تعد نحو 800 عضو لدى خروج جونز منها ولا تعد اليوم سوى ما بين 60 و80 عضوا.
واوضح ان احدى محاكم كولونيا حكمت على جونز بدفع غرامة بقيمة 3000 يورو عام 2002 لانه انتحل صفة دكتور جامعي.
واضاف بار عن القس جونز ان الاخير قام ايضا بدفع مبلغ من اربعة او خمسة ارقام "غرامة" بسبب تجاوزات مالية ارتكبها.
واوضح بار ان القس جونز ترأس كنيسة صغيرة تعرف باسم "دوف وورلد اوتريتش سنتر" التي تتخذ من فلوريدا مقرا لها بعد وفاة مؤسسها, مع بقائه على رأس المجموعة الالمانية.
من جانبه، دان مفوض الامم المتحدة في افغانستان ستافان دي ميستورا خطة الكنيسة الاميركية وقال "هذا العمل قد يقوض جهود العديد من الافغان والاجانب الذين يحاولون مساعدة افغانستان على التوجه في طريق السلام والاستقرار في اطار ثقافتها وتقاليدها وديانتها".
وحذر قائد القوات الاجنبية في افغانستان الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس من الخطر الذي سيحدق بحياة الجنود الاميركيين في حال نفذت الكنيسة خطتها.
من ناحيتها دعت منظمة تنسيق اعمال الاغاثة في افغانستان (اكبر) المسؤولين عن تنظيم خطة احراق المصاحف بالتخلي عن خططهم.
وجاء في بيان للمنظمة "في افغانستان التي لا يزال الوضع فيها خطرا, فان مثل هذا العمل يمكن ان يؤدي الى خسارة حياة المدنيين الابرياء وموظفي الاغاثة المخلصين".
وفي السياق حذر عالم دين المصري الشيخ عبد المعطي بيومي من أن هذه الخطوة قد تؤدي الى تخريب العلاقات بين واشنطن والعالم الاسلامي.
من جانبه، وصف الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الدعوة بالعمل المتطرف ودعا الاميركيين الى معارضتها.
كما دان الرئيس اللبناني ميشال سليمان إحراق القران واعتبر أن ذلك مناف لتعاليم الديانات السماوية.
بدوره تساءل نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن اسباب عدم اتخاذ ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما موقفا معترضا لاعتزام القس الاميركي إحراق القرآن.
وخلال حفل تأبيني في بيروت دعا الشيخ قاسم الى اجتماع عربي واسلامي لاتخاذ موقف حازم حيال هذه الجريمة.
وفي العاصمة الايرانية، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمان برست من تداعيات الإساءة لمقدسات المسلمين.
وقال مهمان برست في مؤتمره الصحافي الاسبوعي إن ما يجري في الدول الغربية من الاساءات للمقدسات الاسلامية هو عمل مشين و سيتسبب بخلق حساسيات ومشاعر لا يمكن ضبطها.
واضاف أن على هذه الدول أن تتابع مقولة حرية التعبير في اطار القيم الانسانية وأن لاتسمح باستغلال الحرية للاساءة الى المقدسات.