وقال الرئيس الاسبق للحزب السوري القومي الاجتماعي (اللبناني) جبران عريجي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: منذ نشوب الاحداث في سوريا التزمت اسرائيل الصمت التام، باستثناء بعض التصريحات لسياسيين من درجة ثانية او اقل، معتبرا ان ذلك كان من ضمن السيناريو الاميركي الاوروبي الذي اعتبر ان التدخل الاسرائيلي بشكل واضح في سوريا لن يفيد ما يخططون له هناك.
واضاف عريجي: ان دخول اسرائيل مؤخرا على خط التهويل والتضخيم والمبالغة في القدرات العسكرية السورية ومخزونها التسليحي الى حد اسلحة الدمار الشامل وما الى ذلك، يأتي لفتح ملف جديد وتعبئة المجتمع الدولي ضد دمشق خاصة في ظل الميل الاوروبي لدى الدول الغربية تجاه الحل السياسي في سوريا.
واشار الى ان اسرائيل ومنذ بداية الازمة تحدثت عن امكانية استغلالها الوضع وفتح جبهة مع سوريا ولبنان، معتبرا ان ما يجري في سوريا هو اكبر خدمة لاسرائيل.
واوضح عريجي انه لم يحصل بتاريخ المنطقة ان دولة مثل سوريا التي هي اكثر الدول ممانعة والحاضن الاساسي للمقاومة، تتعرض لمشروع تآمري لضرب مناعتها الوطنية فيها وتعطيل ارادتها عبر محاولة اثارة حرب المجتمع على ذاته.
وحذر الرئيس الاسبق للحزب السوري القومي الاجتماعي (اللبناني) جبران عريجي من ان سقوط سوريا ماذا سيبقي من عناصر قوة للدول الممانعة للحضور الصهيوني في فلسطين والمنطقة، معتبرا ان تردد الاطلسي والغرب في التدخل عسكريا بسوريا هو وجودها على الحدود مع الكيان الصهيوني والمخاوف من امكانية ان يؤدي ذلك الى حرب شاملة في المنطقة.
واشار عريجي الى ان الرهان الاساس لاسرائيل هو استمرار الحرب الكبرى الجارية على سوريا، وتحويل المواجهات الجارية في لبنان الى حرب داخلية، من اجل اشعال حرب اهلية في البلدين وشق الصف الوطني فيهما لمواجهة المقاومة.
واكد الرئيس الاسبق للحزب السوري القومي الاجتماعي (اللبناني) جبران عريجي ان الاحتلال لم يتمكن من ازاحة المقاومة من طريقه عبر الحروب التي شنها عليها حتى الان، لكنه يعتبر نفسه اليوم امام فرصة تاريخية لتحقيق ذلك من خلال الازمة السورية وتداعياتها.
MKH-12-22:39