عاجل:

اوباما في المصيدة الايرانية !

الإثنين ١١ يونيو ٢٠١٢
٠٨:٠٠ بتوقيت غرينتش
اوباما في المصيدة الايرانية ! يكاد كوفي عنان ان يسلم بالفشل في سورية لولا فكرة مجموعة الاتصال الجديدة التي اقترحها على رئيسه والتي تضم في من تضم ايران بالاضافة الى كل من روسيا والصين اعترافا منه بانها قوى لا بد منها الى جانب بلدان غربية واقليمية وعربية معروفة في خصومتها لدمشق اذا ما اريد لمهمته ان تقاوم الخيبة!

انه الامر الذي سرعان ما التقطته موسكو لتدعو بدورها الى مؤتمر دولي حول سورية لاخراجها من لعبة الامم الدموية التي اتهمت قوى دولية واقليمية بعينها قالت انها هي من تسببت فيها حتى الان وساهمت في افشال مهمة عنان بسبب دعمها للارهاب بالدعاية والاموال مفندة بالمقابل الادعاء القائل بان ايران جزء من المشكلة معتبرة حضورها امرا ضروريا وواجبا.
من جهة اخرى فان محطة موسكو للتفاوض حول النووي الايراني كادت تطير هي الاخرى ايضا لولا الدخول الروسي الصيني على خط الازمة بقوة وذلك انطلاقا من مؤتمر شانغهاي للتعاون الذي كانت سورية وايران اقوى الملفات الحاضرة فيه بقوة ما حول المؤتمر الاقليمي الى اطار دولي ستكون ايران عضوا فاعلا فيه في المؤتمر المقبل حسب تقديرات المتابعين والمهتمين!
ثمة من يفسر هذا الحراك الدولي حول كل من سورية وايران بهذه الطريقة بانه تعبير عن تحول جدي وحقيقي في موازين القوى العالمية اخرجت منه امريكا على انها اللاعب الاوحد والاقوى في المجتمع الدولي وهي التي كانت تتصور حتى الامس القريب بانها فعالة لما تشاء والعياذ بالله!
ولكن ماذا يعني هذا التحول في المعادلة الدولية اقليميا:
فيما يتعلق بسورية واستتباعا لبنان وفلسطين او ما يمكن وضعه في مقولة المقاومة يبدو ان الامريكيين وحلفاءهم الاقليميين بالاضافة الى اسرائيل البتة قد وصلوا الى طريق مسدود باتجاهين بمعنى انهم لا يستطيعون الحسم العسكري الذي يشتهونه كما انهم لا يرغبون اعلان الفشل الذي ينتظرون!
واما فيما يتعلق بالنووي الايراني فالامر ليس بالاحسن، فمحطة موسكو المرتقبة ثمة من يعتبرها الاصعب والاخطر في مسار المفاوضات الغربية مع طهران وذلك للاسباب التالية:
اولا: ان واشنطن تخشى اعلان الفشل النهائي والتام لان ذلك سيجعل اوباما المقبل على معركة انتخابية حامية مع الجمهوريين رهينة مغامرات نتنياهو!
ثانيا: ان واشنطن لا يمكن ان تقبل بنجاح نهائي وتام لان ذلك يعني تسليمها واذعانها بالحقوق الايرانية التي تكفلها لها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمعاهدات والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها ايران، وهذا بدوره يجعل من اوباما اسير اللاعب الايراني والذي سيظهر بانه الاقوى والقادر على فرض شروطه في ملفات اقليمية اخرى لا تقل اهمية عن الملف النووي الايراني!
ثالثا : ان ادارة اوباما لن تكون مرتاحة ومتحررة من الضغوط الداخلية والخارجية بسهولة ويسر تتمناهما في لحظة انتخابية حرجة اذا ما هي ابقت على مفاوضاتها مع طهران في اطار الخمسة زائد واحد تتأرجح بين الفشل والنجاح دون وضوح في الافق القريب!
وهكذا فان واشنطن وشخص اوباما الذي قال عنه كبير ديبلوماسيي سفارته في بيروت قبل ايام 'بانه وعددا من مساعديه لايزالون يميلون لمقولة اليد الممدودة لطهران' يبدو انهم اكثر من اي وقت مضى اسرى حقيقيين بيد اللاعب الايراني، الامر الذي يذكرنا بكارتر ثمانينات القرن الماضي !
انها ليست لعبة سهلة ان تنادي بالحوار وانت لا تؤمن به اصلا بل تضمر لخصمك السقوط والانهيار وتعمل ليل نهار على تحقيق تلك الامنية المضمرة ولا ترى في الافق غير خيبات الامل المتتالية!
ايضا انه ليس بالامر السهل ان ترى وانت الدولة العظمى في العالم بان كل
ما يحصل في العالم من تغيرات وتحولات ليس فقط لا يدل ولا يشي بضعف او وهن ارادة خصمك في الحوار كما في المواجهة، بل ان مجمل ما يحصل بات يصب بشكل مباشر او غير مباشر في جعبة خصمك، حتى الاعمال والخطوات او المخططات التي تشرف عليها انت بنفسك وتتابعها اداراتك سواء تلك المتخصصة في الحرب الصلدة او تلك المتفننة في الحرب الناعمة !
هذا هو حال واشنطن بالضبط اليوم مع طهران عشية الاستعدادات الجارية لمفاوضات الخمسة زائد واحد مع ايران في موسكو!
انه هو الحال في مصر كما في اليمن كما في البحرين كما في ليبيا فضلا عن افغانستان والعراق!
ففي مصر مثلا ان انتصر الاسلاميون فايران ستحصد حكما اسلاميا جديدا ينضم الى مجموعة الاسلام السياسي الذي مهما يمكن ان يختلف مع طهران فانه لن يكون متصالحا في المحصلة النهائية لا مع واشنطن ولا مع تل ابيب.
وان انتصر الفلول كما يسمونهم الثوار فان الثورة ستشتعل من جديد ويشتد اوارها ويقوى عضدها وتتعمق خيارات مصر الثورية المعادية للصهيونية وامريكا اكثر فاكثر وهذه مصيبة اضافية لواشنطن وحلفائها.
كذلك هو الامر بالنسبة لما يحصل في اي بلد عربي، وبالمناسبة حتى في سورية التي يبدو ان الامريكيين والاسرائيليين اثبتوا جهلهم وتخبطهم في فهمها وبالتأكيد معاداتهم لاماني الشعب السوري العظيم في الاصلاح والتجديد والتغيير!
فالناس في بلادنا العربية والاسلامية لا يمكن ان تتحمل طويلا استمرار سفك دماء الابرياء والعبث باوطانها واستباحة سيادتها الى ما لانهاية!
فمع كل يوم يمر على الحراك الشعبي العربي الطاهر والشريف تضيق فيه الخيارات امام واشنطن وتل ابيب وتتكشف الحقائق امام اكبر عدد من الناس ما يجعل مخاطر الحروب الفتنوية الطائفية منها او المذهبية او العرقية او التكفيرية في الحد الادنى وهذا بدوره لغيرصالح ارباب نظرية الفوضى الخلاقة وتاليا فانه لصالح ايران وحلفاء ايران دون اي مواربة!
هذه هي ايران كما يعلق صحافي لبناني مخضرم: انها كالمنشار تأكل على الطالع والنازل فيما يشعر اوباما انه محشور بين كذبة التغيير وعهده التلمودي!

*محمد صادق الحسيني

0% ...

آخرالاخبار

الجيش الإيراني: اندلاع حريق فجر اليوم في ناقلة نفط مخالفة كانت تبحر في منطقة غير آمنة شرقي مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري


مصدر في مستشفى العودة: استشهاد طفل بنيران قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة


إصابة من داخل مدرسة «روافد الأمل» في منطقة بئر 19 جراء إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة


هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الطائرة في طريقها من قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في الظهران إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب