"وهي كناية عن خارطة طريق للانتقال السياسي هناك، يجري التفاوض عليها عبر مجموعة اتصال يمكن أن تضم روسيا وإيران من بين دول اُخرى".
ويقول اغناطيوس "إن خطة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كشف عن عناوينها الثلاثاء دبلوماسي على علاقة بمهمة الأمم المتحدة".
"والاقتراح الذي من المتوقع أن يُقدّم إلى مجلس الأمن الدولي أواخر الأسبوع الجاري، يأتي في وقت تبدو فيه وساطة أنان للسلام مع الرئيس بشار الأسد قد وصلت إلى نهاية سلبية في دمشق".
ويشير اغناطيوس في الواشنطن بوست إلى أن "ما يثير الاهتمام في مقاربة أنان الجديدة هي أنها تعطي لروسيا وإيران، الداعمتين الأساسيتين لاستمرار الأسد، بعض الحوافز لإقالته من السلطة، وبعض المكاسب لحماية مصالحهما في سوريا ما بعد الأسد".
"وهذا ما يجعل هذه الخطة موضع خلاف أيضاً، مع إسرائيل والسعودية اللتين تسألان عن سبب منح الأمم المتحدة دوراً لطهران في العملية الدبلوماسية".
ويضيف الكاتب أن"السبب الذي يستند إليه أنان في اعتماد مقاربته غير التقليدية هو أن كل الجهود الاُخرى لم تفلح".
"فلا تريد الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون الرئيسيون التدخل عسكرياً، خوفاً من أن احتمال أن يؤدي ذلك إلى نتائج مضطربة ومفاجئة للغاية".
ويلاحظ الكاتب أن"الغرب يريد من روسيا التوسّط لعقد صفقة، لكن الرئيس فلاديمير بوتين لا يبدو براغماتياً بما يكفي للاستفادة من احتضان هذا الطرح".
ويتابع كاتب الواشنطن بوست قائلاً"للخروج من المأزق، سوف ينشئ أنان مجموعة الاتصال، مؤلفةً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، أي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة،"
"مضافاً إليهم السعودية وربما قطر لتمثيل الجامعة العربية، إلى جانب تركيا وإيران. والفكرة من وراء ذلك هي جمع الدول الأكثر تأثيراً في هذا الوضع".
"ومن شأن هذه المجموعة أن تضع مسودّة خطة انتقال وتسليمها للرئيس الأسد والمعارضة السورية".
"وخارطة الطريق هذه سوف تدعو إلى انتخابات رئاسية لاخيار خليفة للرئيس الأسد، وإلى إجراء انتخابات نيابية، وووضع دستور جديد، مع جدول زمني لتحقيق هذه الخطوات".
وبعد إشارته إلى احتمال أن تضم الخطة رحيل الرئيس الأسد إلى روسيا أو إيران، يسأل الكاتب"هل من الممكن أن تدعم روسيا أو إيران هذا الاقتراح غير التقليدي؟ (ليجيب) من المستحيل معرفة ذلك".
ختاماً، يقول الكاتب إن"الجامعة العربية تريد قوة حفظ سلام، لكن هذا لن يحصل. والسعودية وقطر تسلّحان المعارضة السنية وتحضان الولايات المتحدة على تصعيد يفضي إلى تحوّل".
"لكن هذا الاقتراح يخيف إدارة أوباما وأغلبية حلفائه الغربيين. فما هي الخيارات المتبقية على ضوء ذلك؟ يبدو أن أنان قد توصل إلى فكرة جديدة".